أميركا تشهد لجوءا متزايدا لعقوبة الإعدام

الأنسب لتنفيذ العقوبة في الولايات المتحدة

واشنطن - أعلنت السلطات الفدرالية الأميركية عزمها طلب إنزال عقوبة الإعدام بحق رجل متهم بالقتل مع أسباب مشددة للعقوبة تشمل الخطف والتعذيب، في مبادرة تثبت التشدد في العقوبات الجنائية الذي تبديه إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وترتبط هذه القضية بخطف الطالبة الصينية في جامعة ايلينوي ينغينغ شانغ.

وقبل وفاتها في التاسع من يونيو/حزيران 2017، تعرضت الشابة البالغة من العمر 26 عاما لأعمال تعذيب وحشية ما يبرر بحسب النيابة العامة طلب العقوبة القصوى بحق المنفذ المفترض للجريمة برنت كريستنسن البالغ 28 عاما.

غير أن القرار بإنزال مثل هذه العقوبة يتعين صدوره من أعلى الهرم القضائي الفدرالي اذ ان وزير العدل جف سيشنز أوصى أخيرا المدعين العامين باللجوء المتزايد إلى عقوبة الإعدام في الملاحقات القضائية التي ينظرون فيها بما يشمل جرائم القانون العام.

وفي اميركا، عادة ما يحاكم القتلة من سلطات الولاية غير أن الحكومة في امكانها بحسب تشريع للطوارئ طلب الاعدام في بعض انواع جرائم القتل المرتكبة مع أسباب مشددة للعقوبة.

وطلب دونالد ترامب أخيرا إنزال عقوبة الإعدام في حق سيف الله سايبوف المتهم بأنه قتل صدما ثمانية دراجين في 31 اكتوبر/تشرين الاول في مانهاتن. ويتوقع أن يطلق سيشنز الخطوات التنفيذية على هذا المسار قريبا.

إحصائيات

وأكد تقرير نشره مركز المعلومات حول عقوبة الإعدام (دي بي آي سي) في ديسمبر/كانون الاول الماضي أن "عدد عمليات الإعدام واصل تراجعه سنة 2017، بالرغم من محاولات بعض الولايات تنفيذ الإعدامات المخطط لها لو مهما كلفها الأمر".

وتتوقع تقارير أن تشهد الولايات المتحدة تزايدا في حالات تطبيق العقوبة القصوى في ظل إدارة ترامب التي تتشدد في تطبيق حكم الاعدام في بعض الحالات.

ولم تسجل سوى 23 عملية إعدام سنة 2017 في الولايات المتحدة، وهو ثاني أدنى مجموع في البلاد منذ 1991، في مقابل 98 حالة إعدام سنة 1999. ونفذت هذه الإعدامات في ثماني ولايات لا غير، في حين يسمح بتطبيق هذه العقوبة نظريا في 31 ولاية.

ويبلغ مجموع أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم الأميركية 39 سنة 2017.

وهذا المجموع هو أيضا ثاني أدنى مستوى يسجل منذ أن أعلنت المحكمة العليا أن عقوبة الإعدام مخالفة لأحكام الدستور سنة 1972، في إطار قرار تم إبطاله بعد أربع سنوات.

كا أن نسبة مؤيدي العقوبة القصوى في الولايات المتحدة تراجعت إلى أدنى مستوياتها في خلال 45 عاما لتصل إلى 55%، بحسب استطلاع أجراه معهد "غالوب" مؤخرا.

وتتدارس بعض الولايات فكرة العودة إلى الكرسي الكهربائي، فضلا عن استكشاف سبل إعدام جديدة.

وقد أجازت ولاية ميسيسيبي في الربيع وسيلة لم تستخدم في السابق تقضي بجعل السجين يستنشق النيتروجين.

ولفتت ديبورا دينو إلى أن هذه الوسيلة الجديدة قد تشكل انتهاكا للتعديل الثامن من الدستور الذي تحظر بموجبه العقوبات "الوحشية وغير الاعتيادية".