أميركا تسرع وتيرة قبول اللاجئين العراقيين في أراضيها

اميركا حلم ام منفى؟

واشنطن - افادت احصاءات رسمية نشرت الاثنين ان الولايات المتحدة سرعت اجراءات قبول اللاجئين العراقيين في الولايات المتحدة منذ تشرين الاول/اكتوبر لكن سيكون من الصعب على ما يبدو استقبال 12 الفا منهم خلال السنة المالية 2008.
وقال المنسق الخاص في وزارة الخارجية الاميركية للاجئين العراقيين جيمس فولي ان 374 عراقيا وصلوا الى الولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير بصفتهم لاجئين، ليرتفع الى 1432 عددهم منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر مطلع السنة المالية 2008.
ويشكل هذا الرقم تحسنا مقارنة بالسنة المالية السابقة، حيث تم استقبال 3040 لاجئا عراقيا بالاجمال، لكنه ما زال بعيدا عن هدف الـ 12 الف لاجىء الذين يفترض وصولهم الى الاراضي الاميركية قبل نهاية ايلول/سبتمبر المقبل.
واكد فولي في مؤتمر صحافي "انها مهمة صعبة لكن يمكن انجازها"، موضحا ان المقابلات مع اجهزة الهجرة الاميركية تسارعت كثيرا.
واضاف "لن يتجاوز عدد القادمين الالف (شهريا) حتى الربيع لكننا واثقون من اننا سنشهد وصول عدد كبير في الفصل الاخير من السنة المالية وسنواصل العمل لتحقيق هدف استقبال 12 الف لاجىء قبل نهاية ايلول/سبتمبر".
وانتقدت المنظمات غير الحكومية والكونغرس الادارة الاميركية لبطئها في التعامل مع مسألة اللاجئين العراقيين الشائكة، ولاسيما منهم الذين يشعرون بالخوف على سلامتهم بسبب تعاملهم مع الولايات المتحدة.
كما تواجه الولايات المتحدة انتقادات للعدد الضئيل للاجئين العراقيين الذين سمح لهم بدخول الولايات المتحدة فيما لجأ 1.4 مليون منهم الى سوريا و750 الفا الى الاردن.
ومنذ بداية تشرين الاول/اكتوبر، اجرت الولايات المتحدة 3300 مقابلة اولية من شأنها ان تتيح منح وضع اللاجى. وتنوي اجراء 5500 مقابلة اخرى بين كانون الثاني/يناير واذار/مارس، وثمانية الاف بين اذار/مارس وحزيران/يونيو، كما اوضح فولي.
والعراقيون الـ12 الفا لاجئون في الاردن وتركيا وسوريا ولبنان ودول الخليج.
وبالاضافة الى هؤلاء اللاجئين، حددت الولايات المتحدة هدفا يقضي بان تستقبل سنويا 500 عراقي عملوا مباشرة لحساب الحكومة الاميركية، عبر برنامج تأشيرات خاصة.
من جهة اخرى، افاد قانون جديد اقره الكونغرس في الفترة الاخيرة، بامكانية استقبال خمسة الاف عراقي كل سنة في الولايات المتحدة، لانهم عملوا لحساب الحكومة او باسم الولايات المتحدة وهم يواجهون "تهديدات جدية" في العراق.
وتقول المفوضية العليا للامم المتحدة للاجئين، ان 4.2 ملايين عراقي هجروا منذ الاجتياح الاميركي في اذار/مارس 2003، ومنهم مليونان داخل العراق.