أميركا تستعد لمعركة الشدادي السورية بذخيرة وغطاء جوي

جزء رئيسي من الإستراتيجية الأميركية

واشنطن - قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة قدمت امدادات جديدة من الذخيرة لمقاتلين عرب سوريين قبل معركة شرسة متوقعة مع تنظيم الدولة الإسلامية بينما يتقدمون نحو مدينة الشدادي السورية وهي محور لوجستي مهم للتنظيم.

وأضاف المسؤولون -الذين تحدثوا شريطة عدم نشر اسمائهم بسبب الطبيعة الدقيقة للعملية- أن الذخيرة تم إدخالها إلى سوريا عن طريق البر خلال الأيام الماضية إلى قوات عربية سورية معارضة تقاتل في الجزء الشمالي الشرقي من البلاد.

وهذه على ما يبدو ثالث شحنة ترسلها الولايات المتحدة إلى المقاتلين العرب منذ أن بدأت تزويدهم بها من خلال إسقاط ذخائر جوا في أكتوبر/تشرين الأول.

وتتحالف قوات سورية عربية معارضة مع مقاتلين من الأكراد. وأثارت الشحنة الأولى للذخيرة الأميركية غضب تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي والتي لا تشعر بالارتياح ازاء اي عمليات قد تصب في مصلحة وحدات حماية الشعب الكردية السورية.

ويقول المسؤولون إن عدد المقاتلين السوريين العرب حوالي 5000 مقاتل. ويشكلون مع الأكراد وآخرون ما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية التي تسعى لاستعادة أراض من تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال المسؤولون الأميركيون إن المقاتلين يستعدون للتحرك في نهاية الأمر نحو مدينة الشدادي الواقعة عند شبكة استراتيجية من الطرق السريعة. وقد يساعد الاستيلاء عليها في عزل الرقة معقل تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الكولونيل الأميركي ستيف وارن المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية ومقره في بغداد إن المتشددين استخدموا الشدادي لتجهيز الأسلحة والعتاد والافراد لتوزيعهم على ساحات القتال.

ورفض وارن التعليق على اي عمليات امداد أميركية محددة لكنه شدد على تعهدات أميركية سابقة بتنفيذ مثل هذه العمليات.

ورفضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التعليق على اي عمليات بعينها لكنها أشارت إلى أن الرئيس باراك أوباما اوضح أن دعم القوات السورية على الأرض يمثل جزءا رئيسيا من استراتيجيته لمكافحة الدولة الإسلامية.

وقال مسؤولون أميركيون -تحدثوا شريطة عدم نشر اسمائهم- إنهم يتوقعون أن تبدي الدولة الإسلامية مقاومة عنيفة للاحتفاظ بالشدادي بسبب أهميتها الاستراتيجية.

وقال مسؤول إن التنظيم يشق على ما يبدو انفاقا طويلة ويقيم سواتر ترابية لتجهيز مواقع القتال.

وتغيرت استراتيجية واشنطن في سوريا هذا العام من محاولة تدريب آلاف المقاتلين خارج البلاد إلى تقديم امدادات لجماعات يتزعمها قادة خضعوا للتدقيق من الولايات المتحدة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول قرر أوباما نشر العشرات من قوات العمليات الخاصة في شمال سوريا للتنسيق مع قوات برية محلية.

وقال أوباما في كلمة ألقاها في البنتاغون يوم الاثنين إن القوات الخاصة بدأت بالفعل في دعم قوات سورية محلية تتقدم جنوبا.

ويقول الجيش الأميركي انه سيوزع الذخيرة على المقاتلين العرب السوريين بعد أن اظهر المقاتلون تقدما على ساحة القتال وتقدموا في أراض خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وبدأ ذلك جديا بالسيطرة على بلدة الهول بعد إسقاط ذخائر جوا في أكتوبر/تشرين الأول وتلا ذلك السيطرة على قرى أصغر إلى الجنوب هذا الشهر.

وتشير تقديرات الجيش الأميركي إلى ان قوات سوريا الديمقراطية استولت على نحو الف كيلومتر مربع من الأراضي في الاسابيع الست الماضية مدعومة بغارات جوية للتحالف.

ورفض المسؤولون الأميركيون تقدير المدة التي قد تستغرقها قوات سوريا الديمقراطية لاستعادة الشدادي.

وغالبا ما تكون المعارك ضد الدولة الإسلامية خارج توقعات الولايات المتحدة واحيانا ما تسير ابطأ من المأمول. وخاضت القوات العراقية معارك على مدى أشهر لاستعادة مدينة الرمادي التي سقطت في يد الدولة الإسلامية في مايو/ايار.

لكن القوات الكردية لم تستغرق سوى 48 ساعة للسيطرة على بلدة سنجار في العراق الشهر الماضي لتقطع طريق امدادات حيويا للدولة الإسلامية.