أميركا تساعد ليبيا لبناء محطة نووية مدنية

الولايات المتحدة وبريطانيا عليهما واجب مساعدة ليبيا

طرابلس - اعلنت وكالة الانباء الرسمية الليبية ان ليبيا ستوقع مع الولايات المتحدة اتفاقية تعاون "في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية" تهدف الى انشاء محطة نووية في ليبيا لانتاج الكهرباء.
وقالت الوكالة ان "اللجنة الشعبية العامة (رئاسة الوزراء) اذنت الاحد للجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي (وزارة الخارجية) بالتوقيع على الاتفاقية المتعلقة بالتعاون الاميركي الليبي في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية التي تقدمت بها الولايات المتحدة" الى ليبيا.
واوضحت ان هذه الاتفاقية "تهدف الى انشاء محطة نووية في ليبيا لانتاج الكهرباء وتحلية المياه وتطوير اداء الكيمياء الإشعاعية بمركز بحوث الطاقة".
كما ينص مشروع هذه الاتفاقية على "فتح باب الدراسة في مجالات الطاقة النووية في الجامعات الاميركية امام الطلبة الليبيين" وعلى "اقامة مشاريع بحثية وتقنية مشتركة في المجالات ذات العلاقة وانشاء مركز إقليمي للطب النووي وتبادل الخبرة التقنية" على ما افادت الوكالة.
كذلك ينص مشروع الاتفاقية على "تعزيز التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في مجالات الطاقة والمياه والطب والزراعة والصناعة والبيئة".
وكان الزعيم الليبي معمر القذافي قد انتقد الولايات المتحدة وبريطانيا وقال ان بلاده لم تحصل على التعويضات المناسبة مقابل تخليها عن برنامجها للأسلحة النووية.
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) عن القذافي قوله في حديث معها ان "فشل الولايات المتحدة وغيرها من القوى العظمى في تعويض بلاده قد جعل كلا من ايران وكوريا الشمالية تترددان في اقتفاء نهجها".
وكانت ليبيا قد أوقفت برنامجها النووي عام 2003 ما جعل الولايات المتحدة تشطب اسمها من قائمة الدول التي تقول انها ترعى الارهاب.
وكانت العقوبات المفروضة على ليبيا قد رفعت بعد أن قالت طرابلس انها تخلت عن برنامجها للأسلحة النووية وقد استأنفت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة علاقتهما مع ليبيا.
بالرغم من ذلك يقول القذافي ان "الغرب لم يعوض بلاده عن قرارها بشكل كاف وذلك لأنها لم تحول برنامجها للأسلحة النووية الى آخر سلمي".
وقال القذافي ان "هذا يعني أن الغرب خسر نقطة قوة في تفاوضه مع ايران وكوريا الشمالية".
وأضاف القذافي ان "الولايات المتحدة وبريطانيا عليهما واجب مساعدة ليبيا على تطوير مشاريعها السلمية للطاقة النووية وذلك بعد أن وعدتا طرابلس بذلك ولم تنفذا وعدهما حتى الان".
وقال ان "رغبة براجماتية هي التي جعلت ليبيا تقتنع بتحسين علاقاتها مع العالم وذلك لتفادي تدميرها من قبل القوى الديكتاتورية الدولية".