أميركا ترفض مناهضة العنف ضد الأطفال

عالم جدير بالأطفال

القاهرة ـ أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعها بتاريخ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، وبالإجماع، قرارا بإنشاء منصب "ممثل خاص للأمين العام حول العنف ضد الأطفال"، وهو ما يمثل خطوة عملية نحو مناهضة هذه المشكلة في كل أنحاء العالم.
وكانت الجمعية العامة قد صوتت على القرار، الذي لاقى ترحيبا واسعا من جماعات حقوق الإنسان والمناصرين لحقوق الطفل والمجتمع المدني، حيث وافق على القرار 176 دولة، فيما عدا الولايات المتحدة التي كانت الدولة الوحيدة التي صوتت ضد هذا القرار، علما بأنها الدولة الوحيدة التي لم توقع على اتفاقية حقوق الطفل.
ويأتي هذا التحرك الدولي عقب الحملة التي قادها المجلس الاستشاري للمنظمات غير الحكومية لمتابعة تنفيذ دراسة الأمين العام للأمم المتحدة حول العنف ضد الأطفال التي أعلنت في نهاية العام 2006، حيث أكدت الدراسة أن العنف لا يزال مستمرًا ضد الأطفال بسبب السكوت عنه والتقاعس عن اتخاذ إجراء حياله.
كما كان المجلس الاستشاري للمنظمات غير الحكومية، الذي يضم 18 منظمة غير حكومية من بينها المجلس العربي للطفولة والتنمية ممثلا عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قاد حملة توقيعات موسعة لإنشاء هذا المنصب الدولي الجديد، ووصل حجم التوقيعات إلى حوالي 1000 منظمة غير حكومية من 134 دولة، من بينها 13 دولة عربية.
وصرحت د. ثائرة شعلان مديرة إدارة البرامج بالمجلس، بأن المجلس العربي قام بجهد حثيث نحو دعم تنفيذ توصيات الدراسة الدولية وتعيين الممثل الخاص للأمين العام من خلال حث الجمعيات الأهلية العربية العاملة مع أو من أجل الأطفال للانضمام إلى حملة التوقيعات، والتواصل مع عدد من مندوبي جامعة الدول العربية والسفراء العرب بنيويورك لدعم تلك الحملة.
وأضافت أن المجلس العربي للطفولة والتنمية سيواصل جهوده في هذا المجال كي يشغل هذا المنصب الدولي الهام شخصية عربية مرموقة.
على جانب آخر فإن المجلس العربي للطفولة والتنمية سيشارك في 9 ديسمبر/كانون الأول الجاري بنيويورك في لقاء المنظمات غير الحكومية، على هامش اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة، الذي يعقد تحت عنوان "عالم جدير بالأطفال + 5" والذي يعد متابعة لنتائج الجلسة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الأطفال التي عقدت في مايو/آيار 2002، حيث ستتم مناقشة عدد من الموضوعات الحيوية من أبرزها العنف ضد الأطفال.