أميركا ترضى بانتخابات 'لا حرة ولا نزيهة' دعما لجنوب السودان

واشنطن - من أرشد محمد
'خطوة بالغة الاهمية.. على علاتها'

قالت الولايات المتحدة الاثنين إن الانتخابات السودانية لم تكن حرة أو نزيهة لكنها ستتعامل مع الفائزين في محاولة لتسوية النزاعات الداخلية قبل استفتاء يمكن ان يجلب الاستقلال لجنوب السودان.

وتشير النتائج الاولية للانتخابات ان الرئيس عمر حسن البشير وحزبه يتجهون لتحقيق فوز قوي في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي شهدت مقاطعة ومزاعم تزوير.

وسجل البشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ليواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب في دارفور أغلبية تصل الى 90 بالمئة في عينة للنتائج من شمال السودان اعلنتها وسائل الاعلام الحكومية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بي. جيه. كرولي "لم تكن هذه الانتخابات حرة أو نزيهة". وأضاف "وهي لا تفي بصفة عامة بالمعايير الدولية".

وقال للصحفيين "بعد قول ذلك أعتقد اننا نعترف بأن الانتخابات خطوة بالغة الاهمية" نحو تنفيذ اتفاق سلام 2005 الذي جعل الجنوب شبه مستقل ومنحه نصيبا في ايرادات النفط وطريقا نحو الاستقلال من خلال استفتاء بحلول يناير 2011".

وسعت اتفاقية السلام الشامل الى انهاء حرب أهلية استمرت 22 عاما بين الحكومة في الخرطوم وشمال السودان وجنوبه.

وقال كرولي ان العديد من الذين تم اختيارهم في الانتخابات السودانية برغم الاخطاء سيقومون بأدوار مهمة بشأن "هل سيكون لدينا عملية استفتاء يعتد بها وبكل امانة قد تؤدي الى ظهور بلد جديد".

ويمثل تعليقه اشارة الى ما يتوقع على نطاق واسع ان يختار جنوب السودان الانفصال عن الشمال.

وقال "لذلك بينما ندرك ان هناك اخطاء وفشل فيما يتعلق بهذه العملية الانتخابية فاننا سنعترف بأنه يوجد قدر كبير من العمل الذي يجب ان يتم". وأضاف "الولايات المتحدة ستواصل العمل مع الحكومة في الشمال والحكومة في الجنوب ونحن نمضي قدما. الاستفتاء البالغ الاهمية الذي سيجري في يناير من العام القادم".

وفي بيان منفصل قالت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج ان الانتخابات السودانية شابها اعداد سيئ ومخالفات مشتبه بها ودعت المسؤولين السودانيين الى تنفيذ اتفاق سلام 2005 بالكامل.

وقالت الدول الثلاث الضامنة لاتفاق السلام في بيان "نلاحظ التقييمات الاولية للعملية الانتخابية من المراقبين المستقلين والتي تشمل الحكم بان الانتخابات فشلت في الوفاء بالمعايير الدولية".

وقال البيان "تم التأكيد لنا ان التصويت تم بطريقة سلمية معقولة بمشاركة كبيرة لكننا نشترك معهم في قلقهم بشأن الامداد والتموين الضعيف والاستعدادات الفنية والمخالفات التي تم الابلاغ عنها في اجزاء عديدة من السودان".

وقال مراقبو مركز كارتر والاتحاد الاوروبي ان الانتخابات لم تلب المعايير الدولية ولكنهم لم يرددوا مزاعم المعارضة بوجود تلاعب في الاصوات.

وأشارت الدول الثلاث الى عدم تمكن بعثات المراقبين في دارفور من الوصول الى مراكز الاقتراع وأبدت أسفها من أن مسؤولي الانتخابات لم يبذلوا المزيد من الجهد لمنع المشاكل قبل عملية التصويت.

وأضاف البيان "من الضروري استكمال البناء على التقدم المحرز حتى الان من أجل توسيع المساحة الديمقراطية في السودان".

وأضاف أن على المسؤولين السودانيين "استخلاص الدروس" لضمان عدم وقوع نفس المشاكل في الانتخابات في المستقبل وفي الاستفتاء المقرر العام المقبل على استقلال جنوب السودان.