أميركا تربط اسرائيل بمنظومة متقدمة لرصد الصواريخ

واشنطن
كل الخيارات مطروحة ضد ايران

قال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الثلاثاء ان الولايات المتحدة ستربط قريبا اسرائيل بنظامين متقدمين لرصد الصواريخ وذلك على سبيل الحيطة في مواجهة اي هجوم مستقبلي من جانب ايران.

وقال باراك بعد لقائه وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ان البلدين المتحالفين يجريان أيضا مباحثات متقدمة بشأن تحديث الدرع الاسرائيلية للصواريخ الذاتية الدفع ارو-2 لكنهما يختلفان بشأن ما اذا كان ينبغي ان يتضمن صاروخا اعتراضيا أميركيا.

وتقود واشنطن جهودا لكبح المطامح النووية لايران من خلال فرض عقوبات مع الاخذ في الحسبان تهديدات اسرائيل باللجوء الى الضربات العسكرية اذا تبين ان الدبلوماسية طريق مسدود.

وقال باراك للصحفيين ان الحكومتين الاسرائيلية والأميركية "تتفقان في رؤية الحاجة الى ابقاء كل الخيارات على مائدة البحث (...) لكننا قد لا نتفق في كل تفصيلة من التفاصيل".

واضاف باراك قوله "من المهم ان يفهم الأميركيون موقفنا واعتقد انهم سيفهمونه بدرجة أفضل كثيرا بعد هذه الزيارة". وكان باراك من أشد المنتقدين في اسرائيل لتقرير للاستخبارات الأميركية خلص العام الماضي الى ان ايران أرجأت برنامجا نوويا في عام 2003.

ورفض باراك ان يذكر تفاصيل بشأن ما اذا كانت اسرائيل مستعدة أن تهاجم وحدها ايران. وتنفي ايران انها تسعى لامتلاك اسلحة نووية وتعهدت بالانتقام من اي هجوم.

وأذكى النزاع تكهنات في اسواق المال العالمية عن مواجهة محتملة بين ايران واسرائيل او الولايات المتحدة. وساعد ذلك على ارتفاع اسعار النفط الى مستويات قياسية في وقت سابق من هذا الشهر.

واشار باراك الى استعداده للتركيز على الاجراءات الدفاعية وقال انه حصل على موافقة البنتاغون على نشر ردار قوي يعرف باسم "اكس باند" في اسرائيل "قبل وصول الحكومة الأميركية الجديدة" في يناير/كانون الثاني.

ووصف مسؤولون أميركيون هذا النظام الذي تبنيه شركة رايثيون بانه قادر على تعقب شيء في حجم كرة بيسبول من على بعد 4700 كيلومترا. وسيمكن هذا النظام صواريخ ارو من اعتراض صاروخ ايراني ذاتي الدفع يسمى شهاب-3 في منتصف الطريق فيما ستكون رحلته التي تستغرق 11 دقيقة الى اسرائيل.

وأكد مسؤول عسكري أميركي رفيع ان الولايات المتحدة تتطلع الى نشر نظام اكس باند في اسرائيل.

وقال المسؤول الذي طلب الا ينشر اسمه "سننشر نظامنا هناك حتى يستفيدون منه".

وقال السكرتير الصحفي للبنتاغون جيف موريل "اننا مثل الاسرائيليين نرى الايرانيين يسارعون الى بناء قدرات صواريخ ذاتية الدفع ولذلك فاننا نعمل من أجل مساعدة الاسرائيليين على تحصين دفاعاتهم في اسرع وقت ممكن".

وقال باراك ان الولايات المتحدة ستزيد كذلك قدرة اسرائيل على الدخول على الاقمار الصناعية لبرنامج الدعم الدفاعي التي ترصد اطلاق الصواريخ. ويقول مسؤولون اسرائيليون ان حرية الدخول في السابق كانت بناء على طلب ولم تكن مستمرة.

وأضاف باراك "خلال بضعة أشهر ستكون اسرائيل أكثر قوة وتجهيزا فيما يتعلق بالحماية من الاخطار القادمة من مسافة بعيدة".

وأعلنت اسرائيل العام الماضي ان مشروع ارو الذي أسهمت الولايات المتحدة بدرجة كبيرة في تمويله سيتم تحديثه. وسيكون نظام ارو-3 قادرا على اسقاط صواريخ على ارتفاعات اكبر وهو ما يشكل حماية من اثار الانفجار النووي.

واعلن مسؤولون اسرائيليون وأميركيون تقييمات مختلفة بشأن متى قد تحصل ايران على نظم اس-300 المتقدمة المضادة للطائرات من روسيا. ومن شأن هذه النظم تعقيد أي ضربة جوية استباقية لمواقع نووية ايرانية.

وقال غيتس في التاسع من يوليو/تموز ان النظم لن تصل الى ايران "في أي وقت قريب" في حين توقع مسؤولون دفاعيون اسرائيليون طلبوا عدم نشر اسمائهم ان تصل الدفعة الاولى من هذه النظم في سبتمبر/أيلول.

وقال موريل ان غيتس كان يشير الى وصول نظام كامل قابل للنشر الى ايران وهو ما لا يحول دون احتمال وصول معدات خاصة به في وقت قريب.

وقال موريل الاسبوع الماضي ان وزارة الدفاع لا تتوقع ان تحصل ايران على هذا النظام خلال العام الحالي.

وأعلنت ايران في ديسمبر/كانون الاول انها ستشتري عددا لم تذكره من نظم اس-300. وتنفي روسيا وجود مثل هذه الصفقة.