أميركا تختبر استعداد اسرائيل لمحادثات سلام موسعة

القدس - من آدم انتوس
اولمرت مستعد لمناقشات عامة فقط

قال دبلوماسيون ومسؤولون اسرائيليون الثلاثاء إن الولايات المتحدة تريد من اسرائيل توسيع نطاق المحادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أملا في بدء الدفع باتجاه القضايا الجوهرية مثل الحدود.

وقالوا ان هناك عدم وضوح فيما يتعلق بالمدى الذي يمكن أن يذهب اليه أولمرت في اطار مساعي واشنطن لدعم عباس بعد أن سيطرت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" على قطاع غزة قبل ستة أسابيع.

وتلتقي وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مع أولمرت في القدس الاربعاء وتلتقي بعباس الخميس في رام الله بالضفة الغربية المحتلة.

وقبيل زيارة رايس تم وضع اللمسات الاخيرة على خطة أمنية أميركية بكلفة قدرها نحو 86 مليون دولار ستوفر الاموال اللازمة لدعم حرس عباس الرئاسي فضلا عن قوات الامن الوطني التابعة له والتي يعتبرها كثير من الفلسطينيين بمثابة جيش.

ومن المتوقع أن يلتقي أولمرت وعباس الاسبوع المقبل على الارجح في مدينة أريحا بالضفة الغربية.

وقال مسؤولون اسرائيليون قبيل زيارة رايس ان أولمرت مستعد لمناقشة الحدود وغيرها من القضايا الجوهرية "بطريقة عامة" يمكن ان تفضي الى "اتفاق على المبادئ" بخصوص اقامة دولة فلسطينية.

لكن أولمرت لم يوافق بعد على اجراء مفاوضات كاملة بشأن الموضوعات الثلاثة الرئيسية الخاصة بالوضع النهائي وهي الحدود والقدس واللاجئون كما اقترح عباس.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان أي التزام الان قد يثير تطلعات ويؤدي الى مزيد من العنف اذا انهارت المحادثات.

وقال صائب عريقات مساعد عباس انه يجب التفاوض على قضايا الوضع النهائي كحزمة واحدة.
وتساءل كيف يمكن فصل مسألة الحدود عن المستوطنات مشيرا الى أن الموضوعات كلها متصلة.
وأعرب عن اعتقاده في عدم امكانية حلها اذا تم تجزئتها.

وصرَّح عباس الاسبوع الماضي أنه ليس من الممكن استبعاد أي من قضايا الوضع النهائي.

وقال دبلوماسيون غربيون ان أي التزام من جانب أولمرت ببدء التفاوض حول موضوعات الحدود كخطوة مبدئية قد يساعد واشنطن في اقناع دول عربية كالسعودية بالمشاركة في مؤتمر دولي من المتوقع عقده في وقت لاحق هذا العام.

ويريد أولمرت من السعودية والدول العربية الاخرى التي ليس لها علاقات رسمية مع اسرائيل المشاركة في المؤتمر.

ووصف مسؤول اسرائيلي كبير زيارة رايس بأنها "استكشافية" لترى ما اذا كان أولمرت مستعدا للتطرق الى القضايا الجوهرية.

وقال مسؤول اسرائيلي كبير اخر مشترطا عدم نشر اسمه "الامر أكبر من مجرد استكشاف الاجواء. الاميركيون يحاولون معرفة الى أي مدى يمكنهم توسيع نطاق الافق السياسي".

ويعرف مكتب أولمرت "الافق السياسي" منذ مدة طويلة بطريقة محدودة تقتصر على أمور مثل الهياكل القانونية والاقتصادية والحكومية للدولة الفلسطينية في المستقبل.

وقال دبلوماسي غربي مشارك في المداولات ان واشنطن تتوق حاليا "لتوسيع نطاق الامور التي يجري مناقشتها" بين أولمرت وعباس.
وقال الدبلوماسي "من المهم أن يعرف الفلسطينيون ماذا ستكون النتيجة النهائية اذا ساروا على الطريق الصحيح".

وقال أولمرت الاسبوع الماضي ان هناك "فرصة في المستقبل القريب لكي تتطور العملية الى محادثات تتطرق فعليا الى مراحل اقامة دولة فلسطينية" لكنه لم يقل ان كان سيوافق على أي جداول زمنية.

وتحت تأثير ضغوط أميركية اتخذت اسرائيل بعض الخطوات لدعم عباس من بينها تسليم أموال الضرائب الفلسطينية المجمدة واطلاق سراح أكثر من 250 سجينا فلسطينيا.

وتعتزم اسرائيل القيام بمزيد من المبادرات في الاسبوع المقبل بما في ذلك ازالة بعض حواجز الطرق ونقاط التفتيش والحواجز التي تقيد حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وسيبحث أولمرت حينئذ نقل المسؤولية عن بعض مناطق الضفة الغربية الى قوات عباس شريطة أن يلتزم الفلسطينيون ببذل مزيد من الجهود لكبح النشطاء.