أميركا تجابه تحدي طالبان بمضاعفة حجم الجيش الافغاني

واشنطن
17 مليار دولار كلفة الخطة الاميركية الجديدة في افغانستان

قال مسؤولون الجمعة ان من المتوقع أن يوحد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس القيادة العسكرية للقوات الأميركية في افغانستان وانه أيد خطة تتكلف عدة مليارات من الدولارات لزيادة حجم الجيش الافغاني الى نحو مثليه.

والتغييرات جزء من أحدث رد من جانب وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على التحدي المتزايد الذي تشكله حركة طالبان لاسيما في شرق البلاد حيث يقول مسؤولون ان قوات أميركية وقوات حلف شمال الاطلسي تقاتل متشددين تدربوا في ملاذات امنة في باكستان المجاورة.

ويدرس المسؤولون الأميركيون سبل تسريع ارسال مزيد من القوات الأميركية الى أفغانستان بما في ذلك احتمال اعادة نشر ألوية قتالية مخصصة حاليا للانتشار في العراق.

لكن الوزارة اختارت حتى الان تعزيز القوة الموجودة على الارض بالفعل من خلال زيادة مدة نوبات انتشار أكثر من 3000 من مشاة البحرية الأميركية في الوقت الذي تنشر فيه نحو 175 من قوات الاسناد وتشمل وحدات طائرات هليكوبتر لتعزيز طاقة القتال لدى مشاة البحرية.

وفي تحرك اخر يهدف لزيادة فاعلية القوات الأميركية من المتوقع أن يوقع غيتس قريبا أمرا يجعل الجنرال الأميركي ديفيد مكيرنان قائد قوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان مسؤولا عن أغلب القوات الأميركية غير المرتبطة بقوة المعاونة الامنية الدولية التابعة للحلف والبالغ قوامها 53 ألف جندي.

وللولايات المتحدة 34 الف جندي في أفغانستان بينهم نحو 15 الفا تحت قيادة مكيرنان بالفعل في اطار قوة المعاونة الدولية.

والتعديل المتوقع سيمنح مكيرنان السيطرة على أغلب القوات الأميركية الباقية وعددهم 19 ألفا والذين يخضعون حاليا لقيادة أميركية منفصلة تعرف باسم عملية "الحرية الصامدة".

وقال مسؤولون ان مهمة حلف الاطلسي ستظل منفصلة عن مهمة "الحرية الصامدة" لكن التغيير سيقلل الى أدنى حد الارتباك في صفوف القيادة الأميركية قبل عمليات انتشار متوقعة للقوات قد تكون في العام القادم.

وقال جيف موريل السكرتير الصحفي لغيتس "عدد قواتنا في افغانستان في تزايد (..) ولذلك نريد ان نتأكد من أن لدينا أكثر الهياكل القيادية كفاءة وفاعلية مع تزايد أعدادنا".

وذكر مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه أن غيتس يناقش التعديل مع قادة من حلف الاطلسي وقد يصدر أمرا بتعديل القيادة قبل 31 اغسطس/اب.

وفي الوقت نفسه قال مسؤولون ان التوسع الكبير في الجيش الافغاني سيساعد على تلبية الاحتياجات الامنية في النصف الاول من العقد القادم.

وقال بريان ويتمان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية للصحفيين "زيادة القوات الافغانية ضرورية لهزيمة الارهابيين وحماية الشعب الافغاني ومساعدة الحكومة على توسيع سيطرتها في البلاد".

والزيادة في عدد القوات التي اقترحتها الحكومة الافغانية بالفعل سترفع عدد قوات الجيش الافغاني العاملة الى 122 ألفا بين عامي 2010 و2014 من 65 ألفا حاليا. وسترفع مجموعة اضافية من المتدربين الافغان قوامها 12 ألفا اجمالي عدد أفراد الجيش الى 134 ألفا.

ويناقش مسؤولون أميركيون وافغان مع حلفائهم بحلف شمال الاطلسي سبل تغطية تكاليف متوقعة تبلغ 17 مليار دولار على مدى خمس سنوات لتمويل عمليات الجيش الافغاني وزيادة عدد القوات وتحديث القوات الجوية الافغانية.

ولم تتمكن وزارة الدفاع الأميركية من تحديد حجم تكلفة زيادة أفراد الجيش وحدها. لكنها قدرت تكلفة اضافة عشرة الاف فرد بمبلغ مليار دولار علاوة على 100 مليون دولار للانفاق عليهم لمدة عام.

وسيتطلب توسيع الجيش زيادة عدد المدربين الأميركيين للجيش الافغاني. ونحو 15 ألف جندي أميركي في أفغانستان مخصصون حاليا لتدريب قوات أفغانية.