أميركا تبدأ بتسليح سنة العراق

خطة جديدة في رحلة البحث عن مخرج

واشنطن - ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" ان بعض قادة الجيش الاميركي في العراق اقروا خطة جديدة تقضي بتسليح مجموعات من العرب السنة تعهدت محاربة مسلحي القاعدة.
ونقلت الصحيفة عن ضباط اميركيين دون ذكر اسمائهم ان هذه الخطة اثبتت نجاحها بعد اختبارها في محافظة الانبار (غرب)، موضحة ان عددا من الضباط اجروا محادثات مع مجموعات من العرب السنة في اربعة اماكن خصوصا في وسط العراق وشمال وسطه حيث ينشط المسلحون.
ونقلت الصحيفة عن ضباط كبار قولهم انه يشتبه بان بعض هذه المجموعات كانت متورطة بهجمات ضد الجنود الاميركيين سابقا او على علاقة بمجموعات مماثلة.
واكدت تزويد بعض هذه المجموعات بالسلاح والذخيرة والمعدات من خلال وحدات تابعة للجيش العراقي تعمل بالتنسيق مع الجيش الاميركي.
وقال بعض الضباط الاميركيين الذين اجروا مفاوضات مع هذه المجموعات ان بعضها كان على علاقة بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين لكنهم رفضوا تشدد القاعدة وخصوصا عملياتها الانتحارية التي اودت بحياة الالاف من المدنيين العراقيين.
لكن "نيويورك تايمز" تعتبر ان هذه المجموعات وافقت على محاربة القاعدة ووقف الهجمات التي تستهدف القوات الاميركية بسبب الدعم الاميركي.
وقال بعض الضباط الاميركيين للصحيفة "في بعض الاحيان كانت المجموعات السنية تحذرنا من العبوات الناسفة على جوانب الطرق والاماكن المفخخة".
لكن منتقدي هذه الاستراتيجية يرون انها يمكن ان تؤدي الى قيام الولايات المتحدة بتسليح مجموعات من الجانبين في حرب اهلية مقبلة.
واشاروا ايضا الى خطر استخدام هذه الاسلحة ضد الشيعة، حسبما ذكرت الصحيفة نفسها التي تحدثت عن امكانية استخدام هذه المجموعات السلاح ضد القوات الاميركية نفسها.
ويقول مراقبون ان الخطوة الاميركية بتسليح العرب السنة قد تكون جزءا من استراتيجية اشمل لمواجهة النفوذ الايراني الكبير في العراق، حيث يبدو سنة العراق حلفاء طبيعيين لاميركا في هذا السياق.