أميركا تؤكد تهمة التدخل الإيراني في شؤون العراق

ملف جديد بين طهران وواشنطن

بغداد - قالت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الاثنين إن اعتقال محرضين إيرانيين مزعومين في العراق بينهم دبلوماسيان يؤكد المخاوف الأميركية بشأن "تدخل" إيراني في العراق وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن قوات تقودها الولايات المتحدة اعتقلت الإيرانيين خلال عمليات "ضد أولئك الذين يخططون ويتآمرون لشن هجمات ضد قوات متعددة الجنسيات وقوات عراقية ومواطنين عراقيين".

واضافت "اعتقلت القوات متعددة الجنسيات خلال تلك العمليات مؤخرا مجموعات من المتورطين في هذه الأنواع من الأنشطة من بينهم إيرانيون يعملون داخل العراق".

ورفض مسؤولون عسكريون ومدنيون أميركيون في بغداد وواشنطن الرد على أسئلة بشأن أي أدلة على أن الإيرانيين المعتقلين كانوا يخططون لشن هجمات.

وقال أليكس كونانت المتحدث باسم البيت الأبيض "نشتبه في أن هذا الحادث يثبت صحة زعمنا بشأن تدخل إيراني (...) لكننا نرغب في إكمال تحقيقاتنا مع الإيرانيين المعتقلين قبل توصيف أنشطتهم".

وأضاف في رد أرسله عبر البريد الالكتروني "سنكون قادرين بشكل أفضل على توضيح ما يعنيه ذلك بخصوص الصورة الأكبر بعد أن نكمل تحقيقنا".

وقال كونانت إن اثنين من الإيرانيين الذين اعتقلوا يحملون أوراق اعتماد كدبلوماسيين. وأضاف أنهما سلما للحكومة العراقية التي أطلقت سراحهما وسلمتهما للحكومة الإيرانية.

ولم تتضح تفاصيل عمليات الاعتقال لكن صحيفة نيويورك تايمز التي كانت أول من تحدث عنها قالت الاحد إن الإيرانيين اعتقلوا خلال مداهمتين بوسط بغداد مطلع الأسبوع الجاري.

وذكرت الصحيفة أن الجيش الأميركي لا يزال يحتجز أربعة إيرانيين على الأقل وصف بعضهم بأنهم مسؤولون عسكريون كبار.

ومثلت الاعتقالات قضية شديدة الحساسية للحكومات الثلاث المعنية مع تصاعد التوتر بشأن برنامج إيران النووي ودعمها لقوى متشددة مناهضة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

ودعا نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الأميركية السبت إلى وقف "التعاملات المعتادة" مع إيران لتعزيز العقوبات التي فرضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في وقت سابق من ذلك اليوم بهدف كبح برنامج إيران النووي.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية في أحدث تقرير ربع سنوي لها قدمته للكونجرس ونشر الاثنين إن إيران وسوريا تضران "بالعملية السياسية لحكومة العراق بتقديمهما دعما نشطا سلبيا للقوى المناوئة للحكومة والائتلاف".

واضافت الوزارة أن "القضاء على تهريب المواد والمقاتلين الأجانب إلى العراق مهمة هامة وتحد هائل".

وكان مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية قالوا في وقت سابق من الشهر الجاري إنهم يدرسون طلبا من القيادة المسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط لإرسال حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الخليج لأمور من بينها ردع إيران عن القيام بأعمال "استفزازية".