أميرة الأحزان

بقلم: صباح سعيد الزبيدي
أسأل عنك

كرائحة المطر في أعراس الخصب
وقطرات الندى حين تداعب أزهار الياسمين
أراكِ تقفين على أبواب مدن الدم والمذابح الطائفية
تملأين كؤوس الانعتاق دموعا
ومع صمت ضمائر العالم المهزومة
رغم الحزن
رغم الآهات
لازلت يا سيدتي
تحملين كبرياء بنت الرافدين
وعند بوابات وطني الذي يحتضر
ترددين أناشيد الخصب والعطاء
وعلى قارعة القدر
تعلمين العالم المنهار
وطغاة الأرض
فلسفة الحب
وأنشودة البقاء
***
آه .. يا أميرة الأحزان
أرى وطني الممزق
تناسل فيه الموت
واجتاحت أرضه ذئاب الظلم والعدوان
لقد شردوا عصافير أشواقنا
وقتلوا أحلامنا البريئة
وأنا لازلت اخترق سنوات البعد بضراوة
ألملم خطواتي التائهة في دروب الغربة
وأسال عنك
وعن وطن الطفولة
فتتفجر بين أضلعي براكين الشوق والحنين
وتبكي معي الطيور الجريحة
ومن مسافات البعد والألم
وفي وادي الدم والدموع
أراك الذبيحة
تحيط بك سيوف وخناجر أشباه الرجال
يقدمون لك كأس الموت
نخبا لرجولتهم
يمزقون البياض ويملأون الدنيا سوادا
ولكنك رغم الحزن الدفين في ثنايا القلب
ولحظات القهر
واحتضار الكلمات
خرجت من صومعة الحداد
ومن بين قلوب أطفال الوطن المفجوعة
تصارعين وحدك أعاصير الظلام
وتغسلين الليل بدموع حبك الأزلي.

*** صباح سعيد الزبيدي
بلغراد ـ صربيا
25/7/2007