أموال دول الربيع العربي تلوذ بأمن الإمارات

بيئة جاذبة للاستثمارات

دبي - قال رئيس الوزراء الإماراتي الاثنين إن حوالي 30 مليار درهم (8.2 مليار دولار) تدفقت على الإمارات العربية المتحدة في العامين الأخيرين من بلدان تأثرت بانتفاضات الربيع العربي.

وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وهو أيضا حاكم دبي يرد على سؤال من أحد الحضور خلال منتدى مفتوح للمسؤولين الحكوميين.

وخرجت رؤوس أموال كبيرة من مصر وتونس وسوريا واليمن وبلدان عربية أخرى بحثا عن ملاذات آمنة إثر تفجر الاضطرابات السياسية والاقتصادية في تلك الدول أوائل 2011.

ونظرا لاستقرارها السياسي ووضع دبي كمركز عالمي لأنشطة الشركات، اجتذبت الإمارات جانبا كبيرا من تلك الأموال. لكن يعتقد أن الرقم الذي أعلنه الشيخ محمد هو أول تقدير علني يصدر عن مسؤول كبير.

وقال الشيخ محمد إن حجم الاستثمارات الإماراتية في تلك البلدان أكبر من ذلك بكثير.

وتعهدت الإمارات الغنية بالنفط، بتقديم مليارات الدولارات للمساعدة على تحقيق الاستقرار في الدول العربية التي تشتد حاجتها للسيولة منذ انطلاق الانتفاضات.

وتبدي الشركات الإماراتية اهتماما بالاستثمار في شمال افريقيا. كما تقف الإمارات في طليعة الدول التي تبدي حرصا قويا على التزام المجتمع الدولي بتعهداته بتقديم مساعدات تقدر بمليارات الدولارات لدول الربيع العربي التي شهدت اقتصاداتها تدهورا بعد انتفاضات العام 2012.

وحثت الإمارات العربية المتحدة الأسبوع الماضي المجتمع الدولي، وذلك على هامش في اجتماع لمسؤولين من مجموعة الثماني ومن دول عربية ومؤسسات إقراض دولية في أبوظبي، على الوفاء بتعهداته بتقديم مساعدات تقدر بمليارات الدولارات لدول عربية بعد انتفاضات العام 2012.

وطالب يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية في الإمارات المجتمع الدولي أن يبدأ في تنفيذ البنود التي تضمنها بيان دوفيل خصوصا فيما يتعلق بالمبالغ المالية المحددة.

وكانت دول مجموعة الثماني تعهدت في سبتمبر/ايلول 2012 بتقديم 38 مليار دولار كمساعدات مالية لتونس ومصر والمغرب والأردن خلال الفترة من 2011 وحتى 2013 بموجب "مبادرة دوفيل".

ويقول مسؤولون في عدد من بلدان ما يسمى بالربيع العربي إن دولهم على وشك أن تعاني من أزمة عملة حيث تتقلص احتياطياتها من النقد الأجنبي بنحو ملياري دولار شهريا، ولكنها لم تحصل إلا على قدر ضئيل جدا من المساعدات الطارئة.

ووعد صندوق النقد الدولي بتقديم 35 مليار دولار أخرى لدول تضررت بسبب اضطرابات الربيع العربي.

ولكن لم يتم دفع سوى القليل جدا من هذه الأموال حيث يمنع عدم الاستقرار السياسي في الدول التي تحتاج إلى مساعدات بعض الحكومات والمؤسسات المانحة بينما يعاني مانحون آخرون من ضغوط على ميزانياتهم.