أمنستي تطالب بتحقيق حول ارتكاب «جرائم حرب» في جنين

صورة جوية لمخيم جنين تظهر حجم الدمار الذي لحق بالمخيم

لندن - دعت منظمة العفو الدولية الاثنين الى فتح تحقيق دولي حول ارتكاب "جرائم حرب" اثر تدخل الجيش الاسرائيلي في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين.
وقد زار مندوبون عدة من منظمة العفو الدولية مخيم جنين الفلسطيني من 15 الى 17 نيسان/أبريل.
واعلن خافيير زونيغا احد هؤلاء المندوبين في مؤتمر صحافي عقده في لندن "لقد استنتجنا ارتكاب انتهاكات خطيرة جدا للقانون الدولي" مضيفا "نتحدث هنا عن جرائم حرب".
واكد من جهته ديريك باوندر الذي زار ايضا المخيم ان "التأكيدات القائلة بان مقاتلين (فلسطينيين) فقط قتلوا ليست صحيحة بكل بساطة".
ودعا باوندر الاخصائي في الطب الشرعي الى فتح "تحقيق مشابه للتحقيق التي قامت به بنجاح كبير محكمة لاهاي (الجزاء الدولية) في البلقان".
من جهتها افادت الدكتورة كاتلين كافانو ان بعثة منظمة العفو جمعت "ما يكفي" من الادلة على انتهاكات حقوق الانسان في جنين لتبرير مثل هذا التحقيق.
وقالت خلال المؤتمر الصحافي "ما نسعى الى التحقق منه هو ما اذا كان ذلك يشكل جرائم حرب وباي شكل".
ويتهم الفلسطينيون الجيش الاسرائيلي بارتكاب "مجزرة" شملت مئات الاشخاص في المخيم. واعترفت اسرائيل بوقوع معارك ضارية ودمار في وسط المخيم لكنها تحدثت عن سقوط عشرات القتلى الفلسطينيين.
وقال باوندر انه تفقد خمسا من 21 جثة، بينها ثلاث نساء، عثر عليها خلال زيارة وفد منظمة العفو.
واضاف ان احدى الجثث تعود لرجل في الثانية والخمسين من العمر يبدو انه مدني.
واعتبر ان ما "يثير الصدمة هو ما لم يكن موجودا" مؤكدا انه تم العثور على عدد قليل من الجثث فقط وان عددا صغيرا جدا من المصابين بجروح خطرة ادخل الى المستشفى.
وقال انه "من غير المنطقي عدم سقوط العديد من المصابين بجروح خطرة، والسؤال الموجه الى الحكومة الاسرائيلية هو: اين هم الجرحى الذين اصاباتهم بالغة؟".

استمرار اعمال الإغاثة وتأتي تصريحات مندوبي منظمة العفو الدولية في وقت افاد مسؤول في الامم المتحدة ان عمليات الاغاثة تواصلت الاثنين في مخيم جنين بالضفة الغربية المدمر بسبب المعارك الضارية التي شهدها اثر الاجتياح الاسرائيلي الاخير للمدن الفلسطينية.
وانتقد مدير صندوق الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) بيتر هانسن مجددا اسرائيل التي منعت فرق الاغاثة من دخول المخيم بعيد المعارك العنيفة التي حولته الى انقاض.
وقال هانسن للصحافيين "كانت حظوظ العثور على احياء ستكون اكبر لو سمح لنا بدخول المخيم في وقت ابكر. كنا سنتمكن من انقاذ ارواح بشرية".
وكان مخيم جنين الذي هاجمه الجيش الاسرائيلي في الثالث من نيسان/ابريل مسرحا لمعارك ضارية حتى 12 نيسان/ابريل تاريخ سيطرة الجيش الاسرائيلي عليه.
واكد الفلسطينيون ان مئات منهم "اغتيلوا" لدى احتلال المخيم على حين يتحدث الجيش الاسرائيلي من جهته عن عشرات القتلى بينهم مقاتلون.
واضاف هانسن ان الاولوية الان هي لاصلاح انابيب المياه محذرا من ان الناجين الذين عادوا الى المخيم يمكن ان يشربوا ماء ملوثا.
واعرب عن خشيته من انتشار الاوبئة بسبب وجود جثث بين الانقاض. وتسعى منظمة "الاونروا" وباقي وكالات الاغاثة الى اعداد برنامج تلقيح.
ووصل فريق بريطاني الاحد الى مخيم جنين على حين يتوقع وصول فريق فرنسي الاثنين.
واعلنت المنظمات غير الحكومية السبت انها توقفت عن البحث عن الجثث بهدف تفادي "ازالة اثباتات" قد تفيد بعثة تقصي الحقائق التي سترسلها الامم المتحدة لتحديد ما جرى تدقيقا في المخيم.
ولا يوجد بين اعضاء البعثة بيتر هانسن او الممثل الخاص للامم المتحدة في الشرق الاوسط تيري رود لارسن.
وكان لارسن اعلن الخميس ان اعمال التدمير في مخيم جنين اللاجئين الفلسطينيين تظهر ان الدمار في المخيم الذي احتله الجيش الاسرائيلي يشهد على "فظاعة تفوق التصور".