أمل جديد لأصحاب القلوب الضعيفة ينمو في الفضاء

وكالة الفضاء الأميركية تخطط لإرسال طابعة ثلاثية الأبعاد إلى الفضاء من أجل اختبار كفاءتها في إنتاج أنسجة قلبية خارج حدود الجاذبية الأرضية.


تجربة قد تشكل فتحا جديد في المزج بين الطب والفضاء


طباعة القلوب بواسطة التقنية الجديدة تواجه بعض المشاكل


القلب والرئتان من أكثر الأعضاء تعقيدا في الأنسجة

لندن - يحاول باحثون اللجوء إلى الفضاء لتأمين أعضاء بديلة للمرضى الذين يعيشون حياة الترقب على أمل أن ينقذ متبرع حياتهم.
تخطط وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" لإرسال طابعة ثلاثية الأبعاد إلى بيئة معدومة أو ضعيفة الجاذبية في محطة الفضاء الدولية من أجل اختبار طباعة الاعضاء ذات الأنسجة المعقدة بسبب وزنها مثل القلب والرئتين والتي يتعلق انتاجها في المختبرات العادية ببعض المشاكل.
ويأمل الباحثون أن تنقذ هذه التجربة أكثر من 26 مليون شخص حول العالم يعانون من متاعب في القلب، في ظل ندرة واضحة في عدد المتبرعين.
وتستعين ناسا بشركة "تيك شوت" الناشئة لتطوير طابعة حيوية ثلاثية الأبعاد قبل إرسالها إلى محطة الفضاء الدولية في مايو/أيار القادم، وإجراء تجارب على الطابعات لاختبار كفاءتها خاصة في تطوير أنسجة القلب. 
وحسب موقع "مرصد المستقبل الإماراتي" نقلا عن "بي بي سي" قال ريتش بولينغ نائب رئيس شركة تيك شوت "سندشن برنامجًا للباحثين الذين يرغبون في استخدام جهازنا عقب اكتمال اختباراتنا البروتوكولية".
وأضاف "وعندما تسير الأمور على ما يرام تخطط الشركة لتصنيع قلوب وأعضاء معقدة أخرى لمن يحتاجونها".

قد تتيح هذه التجربة طباعة الأعضاء أيضا باستخدام الخلايا الجذعية لخفض فرص رفض الجسم للعضو الجديد

وقد تتيح هذه التجربة طباعة الأعضاء أيضا باستخدام الخلايا الجذعية لتقليل فرص رفض الجسم للعضو الجديد.
ووفقا لشبكة تأمين وزرع الأعضاء الاميركية ففي كل يوم ينضم 144 شخصا جديدا إلى قائمة المرضى المحتاجين لأعضاء بديلة، ومنهم المحظوظون الذين ينقذ تبرع أحدهم حياتهم لكن هناك على الاقل 22 شخصاً يفقدون حياتهم يوميا كل عام خلال انتظارهم للحصول على الأعضاء المتوافقة.
وتمكّن الطباعة ثلاثية الأبعاد الجراحين في العالم من إجراء عمليات ناجحة لاستبدال اعضاء بشرية بأخرى مصنوعة بهذه التقنية.
وأصبحت بالإمكان حاليًا طباعة أعضاء بشرية وأجزاء من جسم الإنسان، تماثل الطبيعية منها في الوظيفة.
وتقوم فكرة الطباعة ثلاثية الأبعاد على استخدام مواد مثل البلاستيك المنصهر، أو الحديد أو الراتنج السائل، أو أي معدن آخر، لإنتاج مجسمات وأشكال قابلة للاستخدام العادي.
ويأمل المختصون في المجال الطبي أن تساهم هذه التقنية في إنقاذ الكثير من المرضى وتجنبيهم الجراحات المركبة والاموال الطائلة التي تتطلبها كثير من العمليات الجراحية.
واستعملت الطباعة ثلاثية الابعاد في تطوير أول قلب من السيلكون في ديسمبر/كانون الاول 2017 الطب، من صنع مجموعة من الباحثين في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، في محاولة لسد النقص الفادح عالميا في عدد المتبرعين بالاعضاء.
لكن القلب السليكون يحتاج إلى المزيد من التطوير إذ لا يمكنه العمل سوى لثلاثة آلاف ضربة فقط، ما يعني نصف ساعة أو 45 دقيقة على الأكثر.