أمسية أورفيوس في مسرح السرايا العربي بيافا .. موسيقى عابرة لحدود الهُوية

نترك السؤال مفتوحاً

"عازفون وعازفاتٍ يخلقون الموسيقى من ذواتهم" هكذا يصف السيد دعيبس مدير جمعية أورفيوس ما يقدّمه عازفو وعازفات أورفيوس في عرضهم الجديد الذي انطلق الجمعة في مسرح السرايا العربي في يافا.

ويسهب دعيبس: "يأتي هذا العرض ليقدم موسيقى الصالة الغربية الكلاسيكيّة بروح شرقيّة تسري في أنامل العازفين".

بهذه الطريقة يمكن أن نختصر كنه العرض الأول لجولة أورفيوس التي ابتدأت يوم 14/3/2014 في السرايا- مسرح يافا العربي، مجتمعاً من خلاله نخبة من الفنانين، طلاب وخريجي الأكاديميات الموسيقية في البلاد، مقدّمين بأناملهم، وحناجرهم، وروحهم الشرقية موسيقى الصالة الغربية الكلاسيكية، في مجموعة من الكونسيرتات، المتميّزة بجماليّتها وتنوّعها عزفاً وغناءً.

ابتدأت الأمسية في التاسعة مساءً مشكّلةً من قسمين يفصل بينهما استراحة، منتهيةً في العاشرة والنصف وهي مدّةٌ مقبولة ومريحة لمتلقيها. في القسم الأول من العرض قدم العازفون مقطوعاتٍ من موسيقى بيتهوفن، ألبينز، براهمس، موتسارت، وفون فيبر عزفاً. أما في القسم الثاني فلمع به نجم نزار الخاطر عزفاً، ونور دراوشة غناءً حيث تجلّت روح نزار ساطعةً في ما قدّم من عزفٍ وتساقط صوت نور الأوبرالي من غيمةٍ ما طافت حول السرايا صوتٌ ملائكيٌّ ساحرٌ ومتمكن خلّاب تحتار عند سماعه أينه وسط هذا الكمّ الهائل من النجوم في عالمنا.

تجيء هذه الأمسية في إطار جولة عروضٍ للمجموعة تزور من خلالها مدننا الفلسطينية في الداخل الفلسطيني مستمرّةً من يافا إلى حيفا الناصرة وعكا، كما أنها الجولة الثانية التي تقوم بها المجموعة بعد عرضٍ انطلق في تشرين الثاني المنصرم.

"دائما نحب أن نبدأ من يافا" هكذا يقول عبود مدير الجمعية التي جمعت العازفات معًا، واصفاً سبب ابتداء هذا العرض من يافا: "يشدنا صمود يافا، البقاء العربي فيها والتمسك بالوجود الحضاري العربي، مسرح السرايا يمثل بالنسبة لنا هذا الوجود" يسهب عبود.

ومن الملفت للنظر أن هذا العرض يأتي كذلك مع روح التجديد التي يوحي بها السرايا - مسرح يافا العربي بإدارته وطاقمه الجديدين.

يعقّب نزار الخاطر أحد الفنانين المشاركين بعد انتهاء العرض: "إن حضور جمهور بهذا العدد الجميل هو أمر مشجع جداً وتجاوب الجمهور مع ما نقدمه هو ليس أمرا مفهوماً ضمناً". هل يعكس هذا اللا مفهوم ضمناً كنه هذه الروح الجديدة لمسرح السرايا؟

نترك السؤال مفتوحاً.