أمازيغ القبائل الكبرى يطالبون برحيل النظام الجزائري

شعور بالغضب يتراكم ثم ينفجر

تيزي وزو(الجزائر) ـ خرج أكثر من ألفي طالب جامعي جزائري في مدينة تيزي وزو (عاصمة منطقة القبائل الأمازيغ الكبرى) الواقعة شرق الجزائر العاصمة، الاثنين في مسيرة احتجاجية شارك فيها مواطنون رفعوا خلالها شعارات تندد بالقمع وتقييد الحريات وبالنظام السياسي منها "الشعب يريد رحيل النظام" و"سئمنا من هذا الحكم" و"البترول بالدولار الطالب شبع لمرار (شبع إحساسا بالمرارة)".

وقام الطلبة بمسيرة قصيرة داخل جامعة حسناوة قبل خروجهم للشارع، ليلتحق بهم عدد من المساندين لهذه الحركة الاحتجاجية من الأحزاب السايسية التي قاطعت الانتخابات وناشطون في الحركة الثقافية البربرية.

ويقول مراقبون إن الطلبة الأمازيغ يسعون من خلال هذه المسيرة للتموقع وسط الحراك السياسي بمنطقتهم ولاختبار قدرتهم في التجنيد والحشد ضد النظام الجزائري.

ويشكو القبائليون من أن مشكلهم مع النظام الجزائري هي مضاعفة مقارنة ببقية الجزائرية. ويجمع هؤلاء على انهم واذ يعانون مع كل الجزائريين من قمع سياسي ممنهج بـ"ذرائع امنية واهية"، فإنهم يعانون ايضا من تمييز ثقافي.

ومنذ منتصف العشرية الأولى من القرن الواحد والعشرين عندما أقدم الأمن الجزائري على قتل عدد من المتظاهرين، نضجت في منطقة القبائل بالجزائر دعوات إلى إقامة حكم ذاتي قائم على برلمان وحكومة مرتبطين بالحكم المركزي، وهي تؤكد على أنه الحلّ الوحيد لمنع انفجار الجزائر.

ويقول دعاة الاستقلال الذاتي في المنطقة إن صراعهم السياسي مع الإدارة المركزية بالجزائر يتمحور حول قضايا متعددة منها: الهوية، اللغة وهو صراع يصفونه بأنه بلغ مدى متقدم من الخطورة.

ومايزال طيف واسع من الجزائريين رافضا لبقاء بوتفليقة رئيسا لبلاده رغم انقضاء فترة على اجراء الانتخابات التي يصفون نتيجتها بالمزورة ورغم تشكل حكومة جزائرية جديدة.

وفي انتخابات مثيرة للجدل جرت في الـ17 من ابريل/نيسان، فاز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بولاية رابعة بنسبة 81.53% من الاصوات.

وقال علي بن فليس الذي حلّ ثانيا في الانتخابات الرئاسية بنسبة 18.12% إن تاريخ السابع عشر أبريل/نيسان سيبقى في ذاكرة الأجيال القادمة "كموعد آخر ضيعته الجزائر مع التغيير والتجديد".

واعتبر بن فليس أن "التزوير قد سلب مرة أخرى الشعب الجزائري حقه في اختيار من يقود زمام أموره وتبني المشروع السياسي الذي يستجيب لآماله وتطلعاته، وأبرز أنه وفي سبيل تنفيذ هذا المخطط الذي وصفه بالسالب لحق الشعب في الاختيار، فرضت على الشعب كل وسائل التخويف والترهيب والاهانة والشتم "واعتمدت أساليب لا أخلاقية لبلوغ هذا المقصد".

ورأى أن التاريخ سيحفظ "هذا اليوم لما وقع فيه من اعتداء على ضمير الأمة عن طريق اغتصاب إرادتها وسرقة أصوات المواطنين ومصادرة الإرادة الشعبية".