ألمانيا تعيش اجواء الحزن والصدمة بعد مذبحة المدرسة

المانيا تبحث عن اجابة لسؤال واحد: لماذا؟

إيرفورت (ألمانيا) - تسود حالة من الحزن الشديد ألمانيا فيما تحاول السلطات حل لغز المذبحة التي راح ضحيتها عدد من المدرسين والتلاميذ في إحدى المدارس الثانوية في إيرفورت.
وقالت الشرطة أنها قضت ليلة الجمعة/السبت في استجواب أسرة مرتكب المذبحة البالغ من العمر 19 عاما، والذي قتل 13 معلما واثنين من التلاميذ وشرطيا بالرصاص في مجزرة لم تشهد ألمانيا مثيلا لها منذ الحرب العالمية الثانية.
وكان لهذه المذبحة التي وقعت الجمعة في مدرسة يوهان جوتنبرج الثانوية، وقع الصدمة على المجتمع الالماني الذي أصيب أيضا بالحيرة والذهول.
وحاول الزعماء السياسيون وكبار رجال الدين البحث عن إجابات داخل المجتمع لفهم العوامل التي من المحتمل أن تكون قد أدت إلى حدوث هذه المأساة. وتحدث معلقو الصحف عن حاجة المجتمع الالماني إلى إجراء مراجعة للذات، قائلين أن المذبحة ما هي إلا جرس إنذار.
وكتبت صحيفة بيلد تسايتونج "إن مذبحة إيرفورت هي «جراوند زيرو» (وهو تعبير يطلق للدلالة على حطام مبنى مركز التجارة العالمي) لتربية الاطفال".
وقالت صحيفة "دي فيلت" المحافظة "إنها مذبحة، مأساة، لم يحدث شيء بمثل فظاعتها في ألمانيا مطلقا من قبل - فهي في آن معا مثيرة للفزع والصدمة ولا يستطيع أحد سبر أغوارها. فأين نعيش حقا، وإلى أين وصلنا؟".
كما تطرق رجل دين بارز هو الكاردينال يواخيم مايسنر في كولونيا إلى ضياع القيم بين الشباب في مجتمع بات ماديا وسطحيا.
واستطرد يقول "إن كل الاشياء التي كانت تشد من أزر الشباب في الماضي – مثل الاسرة والجيران والاقارب – آخذة في الاندثار بصورة متزايدة".
في غضون ذلك، أمر وزير الداخلية أوتو شيلي بتنكيس الاعلام في سائر أنحاء البلاد السبت والاحد.
ومن ناحية أخرى، عقد المسئولون السياسيون في ولاية تورنجن اجتماعا طارئا لمجلس وزراء الولاية لبحث سبل مساعدة أسر الضحايا.
وتوافد الالمان صباح السبت إلى مبنى المدرسة لوضع أكاليل الزهور وإيقاد الشموع أمام المبنى.
كما تواصل الشرطة تحقيقاتها حيث قال متحدث باسمها أن 17 شخصا فقط لقوا مصرعهم في المذبحة وليس 18 كما كان يعتقد في البداية، مشيرا إلى وأن القتلى هم 13 معلما وتلميذان ورجل شرطة ومرتكب الجريمة.
وكان الطالب السابق البالغ من العمر 19 عاما، الذي تقول الانباء أنه سبق فصله من المدرسة، قد اقتحم المبنى حيث كان التلاميذ يؤدون امتحانا وفتح النار على مدرسيه السابقين من بندقية سريعة الطلقات ومسدس قبل أن يقتل نفسه.
وقالت الشرطة أن الطالبين اللذين قتلا هما فتاة في الرابعة عشرة من عمرها وصبي في الخامسة عشرة من عمره.
وعثرت الشرطة أثناء تفتيش مبنى المدرسة على 500 طلقة ذخيرة مخبأة في مرحاض. وقالت الشرطة أنها لا تزال لا تستبعد احتمال أن يكون للشاب شريك آخر في الجريمة.
وقالت أسرة الجاني للشرطة أنه كان عضوا في ناد للسلاح، وأنه كان لديه رخصة حمل سلاح تجيز له أيضا حيازة بندقية سريعة الطلقات.
وصرح متحدث باسم الشرطة بأن التحريات الاولية أظهرت أن الشاب زور شهادات طبية عدة مرات لتفادي أداء امتحان الشهادة الثانوية.