ألمانيا تخطط لتدريب الجيشين التونسي والليبي

تزايد حدة الهجمات الإرهابية تدفع برلين للتدخل

برلين - تنوي المانيا إرسال جنود الى تونس لتدريب الجيش في هذا البلد ثم احتمالا الجيش الليبي على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية المنتشر في ليبيا والذي يشكل تهديدا إقليميا، بحسب "صحيفة بيلد ام سونتاغ" الاحد.

وذكرت الصحيفة ان ممثلين عن وزارتي الخارجية والدفاع سيتوجهون الخميس والجمعة الى تونس لدراسة إمكانية مشاركة عسكريين المان في بعثة تدريب.

وأضافت "بيلد ام سونتاغ" ان هذا الالتزام قد يؤدي فيما بعد الى إقامة معسكر تدريب للجنود الليبيين في تونس مع شركاء اخرين.

وقالت وزيرة الدفاع الالمانية اورسولا فون در ليين للصحيفة إن "ارهاب تنظيم الدولة الإسلامية يهدد كل شمال افريقيا" ومن الضروري جدا "بذل كل الجهود الممكنة لدعم الدول التي تناضل من اجل الديمقراطية مثل تونس".

وأضافت ان اقامة معسكر للتدريب في تونس سيساعد في الاستقرار الإقليمي.

وتابعت الوزيرة الألمانية "وفي حال نجحت ليبيا يوما في تشكيل حكومة وحدة وطنية فسيكون بإمكان قواتها الامنية ايضا ان تحظى بتدريبات في تونس".

ولم تشأ وزارة الدفاع التعليق على هذه التصريحات.

واكد متحدث باسم وزارة الخارجية المحادثات المقررة في تونس "حول المزيد من التعاون بشأن لأمن" إلا انه رفض الكشف عن مزيد من المعلومات.

ويشارك الجيش الألماني حاليا في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

ويقوم بتسليح وتدريب قوات كردية في شمال العراق، وبطلعات استطلاعية فوق سوريا.

ومنذ 2013، قدمت المانيا الى تونس اكثر من 100 مليون يورو (111 مليون دولار) لتمويل برامج لتحسين اقتصادها، كما أنها تزود قواتها الامنية بالمعدات والتدريب.

لكن المكلّف المسائل الدفاعية للحكومة هانس بيتر بارتلز اعتبر في يناير/كانون الثاني أن الجيش الألماني "بلغ حدود إمكانيات التدخل".

وشهدت تونس هجومين مدمرين استهدفا قطاع السياحة المهم فيها العام 2015 في منتجع سوسة ومتحف باردو أسفرا عن مقتل 60 شخصا.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجومين.

وبدأ التنظيم المتطرف في الانتشار في ليبيا وسط حالة الفوضى التي يعاني منها هذا البلد منذ الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي في 2011.