ألف ليلة وليلة في معرض رسم ملون

الإسكندرية (مصر) ـ من أحمد فضل شبلول
ثروة فنية

في عام 1993 رحل الفنان التشكيلي المطبوع عزت إبراهيم عن عالمنا، وبقيت أعماله التشكيلية ثروة فنية بين أيدينا، وبمرور الزمن كاد غبار النسيان يلف هذه الأعمال إلى أن نفض عنها أسرته والفنان التشكيلي المعروف عصمت داوستاشي، غبار هذا النسيان، فأعيد اكتشاف الفنان من جديد.
يقول داوستاشي "غالبا عندما يرحل الفنان في بلدنا ترحل معه سيرته وتختفي لوحاته وتماثيله وإبداعاته، وهذا ما حدث للفنان السكندري الراحل عزت إبراهيم (1911 ـ 1993) الذي كان في حياته شعلة نشاط وحركة وإبداع بحكم مواهبه كرسام بارع ومصور مقتدر وخطاط ومصمم رائع."
ويعطينا داوستاشي لمحة عن الفنان الراحل فيقول "كان يعمل بمتحف الفنون الجميلة بالمركز الثقافي بمحرم بك منذ افتتاحه عام 1954. شاهدت الصفحات التي كان يرسمها ويكتبها بخطه في كراسة الزيارات للمتحف والتي وقع عليها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر عند افتتاحه الدورة الأولى لبينالي الإسكندرية لفنون دول المتوسط عام 1955."
وقد أقام قصر التذوق سيدي جابر بالإسكندرية معرضا للفنان عزت إبراهيم حمل عنوان "ألف ليلة وليلة" افتتح مساء الأحد (18/3/2007) وكل لوحاته التي رسمها بالألوان المائية مستوحاة من ليالي ألف ليلة وليلة، ويبدو أن هذه اللوحات سبق عرضها عام 1962 في معرض خاص بالقاهرة.
ومن يتأمل هذه اللوحات الخمسين التي عرضت في جاليري قصر التذوق سيدي جابر، يحس أنها مرسومة حديثا فألوانها لا تزال ناصعة، وخطوطها وظلالها تشع بالجمال والفن، على الرغم من مضي أكثر من 45 عاما على إبداعها.
شارك عزت إبراهيم أثناء حياته في ثلاثة وثلاثين معرضا ما بين الإسكندرية والقاهرة ودمشق وفينسيا بإيطاليا، والمعرض الحالي هو الثاني بعد وفاته، حيث عرضت له قاعة ديجا بالإسكندرية في العام الماضي (2006) بعض أعماله.
وقد نال الفنان الراحل عددا من الجوائز وشهادات التقدير أثناء حياته، واقتنت بعض الجهات عددا من أعماله منها: متحف الفن الحديث بالقاهرة، ومتحف الفنون الجميلة بالإسكندرية، ومتحف بودابست بالمجر، ومتحف مدريد بإسبانيا، فضلا عن وجود أعماله ضمن مجموعة مقتنيات الناقد الفرنسي موريس زهار، ود. ك. أفانسيني بفلورنسا بإيطاليا، ومجموعة د. أبوالعينين بألمانيا، ومجموعة د. حسونة أبو ريدة بشيكاغو بالولايات المتحدة.
يقول عصمت داوستاشي يعد الفنان عزت إبراهيم "تلميذا للرائد محمود سعيد، وكان يرسم نفس الموديلات التي كان محمود سعيد يرسمها."
أما الفنان التشكيلي محيى الدين صالح فيرى أن عزت إبراهيم "يعتبر من أحسن مصوري الألوان المائية، وخير الناطقين بلغة الألوان، وله في هذا المجال أكثر من دليل." أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية