ألبانيا ترفض رسميا فتح اراضيها لتدمير الأسلحة الكيماوية السورية

رفض شعبي وحكومي

تيرانا - رفضت ألبانيا الجمعة طلب الولايات المتحدة استضافة عملية تدمير الأسلحة الكيماوية السورية قائلة إنها تفتقر إلى الإمكانات اللازمة للتخلص من آلاف الأطنان من النفايات السامة.

ويمثل قرار ألبانيا حليف الولايات المتحدة انتكاسة للخطة الروسية الأميركية الرامية للتخلص من مخزونات سوريا من غاز السارين والخردل وغيرهما من غازات الأعصاب التي يعتبر التخلص منها وسط الحرب الأهلية الدائرة في سوريا أمرا شديد الخطورة.

واستمرت المفاوضات حتى آخر لحظة مما أدى إلى تأجيل مناقشات بخصوص الخطة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي.

وقال رئيس وزراء ألبانيا ايدي راما في خطاب للأمة أذاعه التلفزيون "يستحيل أن تشارك ألبانيا في هذه العملية... فنحن نفتقر إلى الإمكانات اللازمة للمشاركة في هذه العملية".

وواجه راما معارضة متزايدة واحتجاجات في الشوارع على هذا الطلب بعد مرور شهرين فقط على توليه منصبه.

ويأتي القرار متزامنا مع الموعد النهائي لموافقة المنظمة ودمشق على خطة مفصلة لتدمير المخزونات الذي يوافق 15 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقالت الولايات المتحدة الجمعة إنها تحترم قرار ألبانيا وإنها واثقة من استكمال عملية التخلص من الأسلحة الكيماوية السورية في الإطار الزمني المحدد المتفق عليه مع روسيا.

وقالت السفارة الأميركية في تيرانا في بيان "ستواصل الولايات المتحدة عملها مع الحلفاء والشركاء وكذلك منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة لضمان التخلص من برنامج الأسلحة الكيماوية السورية".

وأضافت "ما زلنا على ثقة من أننا سننتهي من القضاء على البرنامج \'الخاص بالأسلحة الكيماوية\' في غضون الإطار الزمني المتفق عليه".

وكان مصدر من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قال في وقت سابق "لن تكون هناك أي دولة مضيفة في القرار".

وأضاف المصدر دون الخوض في تفاصيل "لكنهم \'الولايات المتحدة\' لديهم بدائل".

اعلنت النروج في وقت سابق انه لا يمكنها تلبية طلب من الولايات المتحدة لتدمير قسم من ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية على اراضيها، معتبرة أن الجدول الزمني المقترح ضيق جدا، في حين أعلنت السويد أنها ستضع في تصرف الأمم المتحدة طائرة عسكرية للإسهام في مهمة تفكيك هذه الأسلحة.

وقال وزير الخارجية النرويجي بورغي برندي إن بلاده خلصت بالتوافق مع الولايات المتحدة إلى أنه بناء على الاستحقاقات المنصوص عليها في قرار الأمم المتحدة، فإنه من غير المناسب الاستمرار في التفكير في كون النرويج موقعا لتدمير هذه الأسلحة .

ووافقت سوريا في سبتمبر/ أيلول على تدمير كل مخزوناتها من الأسلحة الكيماوية في إطار اتفاق توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة.

وقبل الرئيس بشار الأسد الخطة بعد أن هددت واشنطن باستخدام القوة ردا على هجوم بغاز السارين قتل فيه مئات الأشخاص في دمشق يوم 21 أغسطس/ آب.