أكراد العراق يتهمون الجيش التركي بعرقلة المفاوضات حول حزب العمال الكردستاني

اربيل (العراق) - من باتريك كامينكا
لا يريدون أن يسمعوا بكردستان

يتهم اكراد العراق العسكريين الاتراك بانهم افشلوا المفاوضات حول امن الحدود التركية العراقية التي تشهد تسللا للمتمردين الاكراد من شمال العراق الى الاراضي التركية، بسبب تصلبهم في المفاوضات.
وحصل لقاء الاسبوع الماضي في انقرة بين وفد عراقي ومسؤولين اتراك من دون التوصل الى تقدم على طريق حل مشكلة وجود متمردين من حزب العمال الكردستاني في كردستان العراق.
وقال المسؤول الاول في الحزب الشيوعي الكردي في العراق كامل شاكر ان "فشل اجتماع انقرة مرده تصلب الجنرالات الاتراك الذين يعتبرون ان مجرد لقائهم مع ممثلين من كردستان يجعلهم يخسرون ماء الوجه".
وستستمر هذه المفاوضات في اطار اجتماع اقليمي للدول المجاورة للعراق يعقد في اسطنبول في نهاية الاسبوع، وستثار مجددا مسألة قواعد حزب العمال الكردستاني في العراق.
ورفض العسكريون الاتراك في انقرة استقبال عضوي الوفد العراقي الكرديين، وهما صافين ديزاي، مدير العلاقات الخارجية في الحزب الديموقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني، رئيس الاقليم، وعماد احمد، وزير العمل واعادة الاعمار وعضو الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال طالباني، الرئيس العراقي.
وقال كامل شاكر "العسكريون متصلبون في طريقة تفكيرهم ورؤيتهم. لا يريدون لقاء ممثلين عن كردستان ولا الحوار مع الرئيس مسعود بارزاني ولا يريدون ان يسمعوا بكردستان".
واشار الى ان حجر العثرة الاخر بالنسبة اليه هو مسألة انتشار البشمركة، الميليشيا التابعة لحكومة كردستان العراق، عند الحدود بين العراق وتركيا.
ويقول ازاد سلام المعلق السياسي في اسبوعية "اربيل كرديش غلوب" الصادرة باللغة الانكليزية، ان "العراقيين اقترحوا ان تراقب قوات اميركية وعراقية الحدود بين العراق وتركيا، الا ان الاتراك رفضوا هذا الاقتراح".
وتابع ان "الاتراك يطلبون اقفال قواعد حزب العمال الكرستاني في كردستان وتوقيف قادة الحزب وتسليمهم. هذه المطالب افشلت المحادثات، فلم قد يطلب عراقيون من اكراد كردستان مهاجمة اكراد آخرين؟".
وقال الصحافي الكردي "لا يريد العسكريون اي حوار سياسي"، مضيفا "يريدون على العكس مزيدا من التوتر من اجل تأكيد سلطتهم عن طريق استخدام حزب العمال الكردستاني كذريعة".
وكان يفترض ان يتوجه وفد من كردستان العراق الى تركيا للقاء مسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، الا انه تم الغاء الزيارة، بحسب ما قال كامل شاكر، العضو في الوفد عن الحزب الشيوعي.
واضاف "نريد لقاء مسؤولين في حزب العدالة والتنمية لا الحكومة التركية ولا العسكريين، لكن في الوقت الحالي لا يسمح الوضع بمثل هذه المحادثات بسبب التوتر والتشدد في موقف" انقرة.
وتابع "على المسؤولين الاتراك ان يحلوا مسألة حزب العمال الكردستاني وان يطرحوا اسئلة لمعرفة سبب وجود هذا الحزب. فحتى لو تمكنوا من القضاء على حزب العمال سينشأ حزب غيره".
في هذا الوقت، تستمر حكومة كردستان العراق في سعيها الى تحقيق التهدئة.
ودعا رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني المتمردين الاتراك الاكراد الى التخلي عن العنف ضد الجيش التركي.
وقال في حديث الى صحيفة "ملييت" التركية نشر الثلاثاء "اما ان يتخلى حزب العمال الكردستاني عن العنف واما ان يجد نفسه ليس في مواجهة تركيا فحسب بل الامة الكردية كلها".
وذكر رئيس الوزراء في كردستان العراق نيجرفان بارزاني من جهته الاثنين بان الاقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي لا يؤيد حزب العمال الكردستاني.
وقال "اننا راغبون في ان تكون لنا علاقات جيدة مع جميع دول الجوار وخصوصا تركيا، ولن نسمح باستخدام اراضي العراق لضرب تركيا او اي دولة اخرى".
واضاف "نعتبر الهجمات الاخيرة التي حصلت داخل الاراضي التركية تصرفات غير قانونية"، متابعا "لن نتدخل في شوؤن تركيا الداخلية ولن نسمح ان تكون اراضي الاقليم قاعدة للاعتداء عليها".