أكثر من 200 الف يمني يتظاهرون ضد إسرائيل وضرب العراق

القربي وسترو، اتفاق على التعاون الوثيق

صنعاء ولندن - تظاهر أكثر من 200 الف شخص في مدينة تعز جنوب اليمن الثلاثاء للتعبير عن مساندتهم للفلسطينيين والعراق، كما أفاد منظمون وشهود عيان.
وقاد المظاهرة التي جابت شوارع المدينة، التي تبعد 250 كيلومترا جنوب صنعاء، ممثلين عن الاحزاب اليمنية.
وردد المتظاهرون هتافات ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون مثل "(نحن) آتون يا شارون"، و"الإجرام شاروني والتخاذل عالمي والتردد عربي"، حسب شهود عيان.
وأصدرت الاحزاب التي قادت المظاهرة، ومن بينها حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وحزب التجمع اليمني للاصلاح الاسلامي، أكبر أحزاب المعارضة، بيانا أدانت فيه "التدمير الشامل" و "الصلف الصهيوني بقيادة مجرم الحرب والارهاب أرييل شارون".
وجاء في البيان أن "التهديد بضرب العراق إنما يستهدف إذلاله وإخضاعه .. وإذلال الامة العربية والاسلامية والنيل من استقرار المنطقة العربية".
ودعا المتظاهرون الى رفع الحصار الذي تفرضه الامم المتحدة على العراق منذ عام 1990.
ومن جهة اخرى اعرب وزير الخارجية البريطاني عن "تشجيعه" لليمن في مقاومة الارهاب داخل حدوده وذلك خلال لقاء جمعه الثلاثاء في لندن بنظيره اليمني ابو بكر القربي.
وقال سترو في بيان "ان بلدانا وقعا ضحية الارهاب في الماضي واني اشجع بشدة جهود اليمن في مواجهة مشكلة الارهاب داخل حدوده".
واضاف "اتفقت مع القربي على ان على بلدينا مواصلة تعاونهما الوثيق لمواجهة الارهاب".
وتابع "اكدت ارادة المملكة المتحدة في تقديم الدعم والنصح للحكومة اليمنية في جهودها لمقاومة هذه الآفة".
وقال "لقد شكرت الدكتور القربي على ادانته الواضحة للارهاب الدولي".
وتعد هذه اول زيارة للقربي الى بريطانيا منذ نيسان/ابريل الماضي.
وعلى صعيد ثان قال مصدر دبلوماسي غربي الثلاثاء أن قوات أميركية وبريطانية ستجري مناورات مشتركة مع قوات يمنية قريبا.
وقال المصدر أن "مناورات عسكرية ستجري في منطقة صحراوية شرق البلاد بمشاركة أميركية وبريطانية".
ولم يحدد المصدر موعد إجراء المناورة، ولكنه قال أن من المقرر إجراؤها "خلال الشهرين المقبلين". كما لم يذكر المصدر مزيدا من التفاصيل عن عدد القوات التي ستشارك في المناورة.
وأعلن مسئولون يمنيون مطلع الشهر الجاري أن قرابة 100 من المستشارين العسكريين الاميركيين سيصلون إلى اليمن قريبا للمساعدة في تدريب قوات يمنية خاصة تشن حملة لملاحقة أعضاء مشتبهين في تنظيم القاعدة.
وقال المسئولون إن الحكومة اليمنية أعطت موافقتها للولايات المتحدة لارسال خبراء في العمليات العسكرية الخاصة تقتصر مهمتهم على تدريب وحدات مكافحة الارهاب اليمنية.
وبدأت قوات خاصة يمنية في منتصف كانون الاول/ديسمبر الماضي حملة مطاردة وراء مطلوبين يشتبه في ارتباطهم بالمنشق السعودي أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه.
ولم تتمكن السلطات اليمنية بعد من اعتقال اثنين من كبار المطلوبين، قالت إنها تلقت معلومات من السلطات الاميركية تشير إلى ارتباطهما بتنظيم القاعدة، الذي يقوده بن لادن، وهما علي قائد سنيان الحارثي ويكنى بـ"أبو علي الحارثي" ومحمد حمدي الاهدل وكنيته "أبو عاصم الاهدل".
وتعتقد السلطات أن للحارثي والاهدل صلة بالهجوم على مدمرة أميركية في ميناء عدن الجنوبي في تشرين الاول/أكتوبر 2000 الذي أدى إلى مقتل 17 بحارا أميركيا وجرح 38 آخرين.
وتبدي اليمن، تعاونا كبيرا مع الولايات المتحدة في ملاحقة أنصار ابن لادن، المتهم الرئيسي بتدبير هجمات 11 أيلول/سبتمبر الماضي في نيويورك وواشنطن.