أكبر صحيفة نيوزيلندية: جامع الشيخ زايد 'درة الخليج البيضاء'

عمارة أخَّاذة

أبوظبي ـ وصفت أكبر صحيفة في نيوزيلندا جامع الشيخ زايد الكبير بأنه "درة الخليج البيضاء" معربة عن فخر النيوزيلنديين بأن يكون لديهم مساهمة في بناء هذا الصرح المعماري والثقافي المبهر.

وقالت صحيفة "ذي نيوزيلاند هيرالد" إن الجامع الكبير يعد علامة لافتة في الوجه الحضري لمدينة أبوظبي التي وصفتها بأنها مدينة الخضرة التي تتحدى الصحراء.

وذكرت مراسلة الصحيفة ليز بريسلن أن الإماراتيين يعتبرون أن الجامع يعد ذروة الوجه الحضاري لعاصمتهم الصاعدة وأنه الذكرى البصرية لما حققه "أبو الإمارات الحديثة" الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وقدمت الصحيفة تاريخا مختصرا لمراحل الإعداد والبناء للجامع الكبير الذي وضع أول مخططات بنائه في الثمانينات من القرن الماضي وتم افتتاحه عام 2007. وقالت إن الجامع مشيد بأفضل ما هو متوفر عالميا من مواد إنشائية وزخرفية ومعدات.

وقالت "ثمة مساهمة من كل بلد في العالم في الجامع. وكان لنيوزيلندا حصتها في توفير الصوف للسجادة العملاقة التي تفترش الجامع والصدف الذي استخدم في تزيين الأعمدة. إن هذا فعلا مدعاة للفخر."

ووصفت الصحيفة عمارة الجامع الأخَّاذة بمناراته الأربع الجميلة وقببه اللافتة والألف عمود التي تتوزع كل ركن فيه. وأشارت إلى السجادة التي حيكت في إيران وتم تركيبها بأيد خبيرة لتكون الأكبر في العالم، وإلى أكبر قبة في مبنى وإلى أكبر ثرية من الكريستال التي تم تصميمها في ألمانيا وتتكون من النحاس المطلي بالذهب والمزينة بمليون قطعة من أفضل أنواع الكريستال النمساوي الصافي.

وأشادت الصحيفة النيوزلندية بعمليات الصيانة والتنظيف الدائمة التي تجري في الجامع وإلى التزيين المذهل الذي يخفي بين طياته آليات تشغيلية ضرورية مثل التكييف والإضاءة والتمديدات الكهربائية وأجهزة الصوت. ولفتت الانتباه إلى فكرة التصميم الخاص بالسجادة التي تجعل المصلين يتراصفون في صفوف من دون الحاجة إلى رسم خطوط واضحة تؤثر على روعة تصميم السجادة، ومشيرة أيضا إلى بساطة الزخارف المواجهة للمصلي لكي لا تشتت انتباهه عن الهدف الأهم من وراء زيارته للمسجد: الصلاة.

وألمحت إلى دور المعلومات التي يوفرها الأدلاء من الرجال والنساء للزائر ممن يعملون في مركز جامع الشيخ زايد الكبير الذي يتولى إدارة الجامع من النواحي العملية والثقافية.

وصحيفة "ذي نيوزيلاند هيرالد" التي تأسست عام 1863 هي الصحيفة الأكثر توزيعا في نيوزلندا (200 ألف يوميا تقريبا بالطبعة الورقية) وتصدر في أكبر مدن الدولة أوكلاند وهي جزء من إمبراطورية "أي بي ان ميديا" إعلامية التي تدير مؤسسات تلفازية وإذاعية أخرى. ويحظى موقعها الإلكتروني بالكثير من الاهتمام إذ يبلغ عدد متصفحيه 2.1 مليون متصفح شهريا.

ومنذ افتتاحه عام 2007، تحول جامع الشيخ زايد الكبير إلى منارة معمارية وثقافية لمنطقة الخليج ككل، وقد أعلن مركز جامع الشيخ زايد الكبير عن افتتاح واحدة من أكبر المكتبات العالمية المتخصصة في مجال التراث العربي الإسلامي والتي تفتح أبوابها لجميع الباحثين والمهتمين. كما يشهد حضورا ثقافيا ملموسا من خلال عدد من الأنشطة كان آخرها مسابقة "فضاءات من نور" الفوتوغرافية والتي اختتمت مطلع الأسبوع الجاري.

يذكر أن مركز جامع الشيخ زايد الكبير يحظى برعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون الرئاسية.