أكبر حقل نفط في العراق من نصيب تحالف تقوده بي بي

مسؤولون نفطيون: ثروة العراق تباع بثمن بخس

بغداد - قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني الثلاثاء ان مجموعة شركات تقودها بي.بي وتضم شركة سي.ان.بي.سي الصينية قبلت عقدا لتطوير حقل الرميلة اكبر حقل نفط في العراق.

ويقدر حجم احتياطي حقل الرميلة العملاق في الجنوب بنحو 17 مليار برميل.

ورفض تحالف اخر تقوده اكسون موبيل وتشارك فيه بتروناس الماليزية كان قد تقدم بعرض لتطوير نفس الحقل الحد الاقصى لرسم الخدمة على برميل النفط الذي اقترحته وزارة النفط ليمنح تحالف بي.بي فرصة الفوز به.

وكانت الوزارة اعلنت في وقت سابق ان الرسم الوارد في العرضين أعلى من الرسم الذي ابدت استعدادا لدفعه عن كل برميل.

ويطرح العراق الثلاثاء عقودا تخص ثمانية من حقول النفط والغاز العملاقة في أول مزاد كبير منذ عام 2003 مما يعطي شركات النفط موطئ قدم في بلد ربما يمتلك بعضا من اضخم احتياطيات النفط غير المستغلة في العالم.

ووصلت طائرات خاصة تقل ممثلين من كبرى الشركات العالمية مثل اكسون موبيل وتوتال الى بغداد لتقديم عروض لعقود تطوير مدتها 20 عاما.

وتخوض الشركات في مستنقع الجدل المحيط بالصفقات التي يصفها بعض اعضاء البرلمان بانها غير قانونية بينما انتقد بعض المسؤولين داخل الصناعة التي تديرها الدولة بيع ثروة العراق النفطية بثمن بخس.

وبعد أكثر من ستة اعوام اعقبت الاطاحة بالرئيس صدام حسين في خطوة كان يفترض ان تفتح الباب على مصراعيه لاستغلال احتياطيات النفط العراقية، يعد المزاد أول خطوة مهمة حقيقية تخطوها وزارة النفط التي تتعرض لضغوط متزايدة لتعزيز الانتاج المخيب للامال والذي يقدر بحوالي 2.4 مليون برميل يوميا.

وتبلغ احتياطيات العراق المؤكدة 115 مليار برميل وهو ثالث أكبر احتياطي في العالم ولكن الحجم الحقيقي لثروة العراق من الذهب الاسود ربما تكون أكبر كثيرا.

وتأجلت جلسة ترسية العقود لمدة يوم واحد نتيجة عاصفة رملية وتذاع على الهواء مباشرة من فندق في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في بغداد في عملية يؤكد المسؤولون في العراق انها ستحظى بشفافية كاملة.

وقالوا ان مؤسسات الدول التي شاركت في غزو العراق لن يكون لها افضلية كما لن تحرم من اي ميزة.

وستطرح عقود تخص ستة من أكبر حقول النفط العراقية وهي منتجة بالفعل وحقلي غاز لم يستغلا تقريبا واحدا تلو الاخر خلال يوم الثلاثاء وربما يمتد المزاد حتى الاربعاء اذا لزم الامر.

وبالنسبة لشركات النفط فان اغراء الفوز بموطئ قدم في قطاع النفط العراقي ربما يكون أكبر من اغراء العائدات التي تتوقعها من هذه الصفقات وهي عقود خدمات برسم ثابت وليست صفقات مشاركة في الانتاج كما تفضل في العادة.

وينبغي للشركات الفائزة دفع 2.6 مليار دولار للعراق كمنح توقيع وكذلك تغطية حصة العراق في تكاليف التطوير وتبلغ 25 في المئة ويسدد العراق قيمتها من النفط.

ويحتاج اصلاح ما افسدته سنوات الحرب والعقوبات والاهمال التي تسببت في تداعي قطاع النفط لمبالغ طائلة كي يستغل العراق ثرواته الضخمة.

ويقول الشهرستاني ان العقود ستجلب للعراق 1.7 تريليون دولار على مدى 20 عاما. ودافع عن العقود حين استدعاه للبرلمان الاسبوع الماضي اعضاء يصرون على أن هذه العقود لن تكون قانونية الا اذا أحيلت للبرلمان للموافقة عليها.

كما لقيت العقود ادانة من جانب الاقلية الكردية التي وقعت عقودا خاصة بها مع شركات اجنبية وحذرت من انها قد تجعل عمل الشركات حول مدينة كركوك المتنازع عليها امرا صعبا.

ويثير فشل البرلمان في اقرار تشريع جديد خاص بالطاقة بسبب الخلاف بين العرب والاكراد مزيدا من التساؤلات بالنسبة للشركات القادمة الى العراق وكذلك الامر بالنسبة للانتخابات الوطنية المقررة في يناير/كانون الثاني والتي قد تثير اضطرابات في الديمقراطية الوليدة.

ولكن يبدو ان شركات النفط مستعدة لمواجهة المخاطر والعنف الدائر من أجل فرصة للعمل في مكان يحوي مثل هذه الاحتياطيات الضخمة غير المستغلة.

ومن المقرر ان يطرح العراق في وقت لاحق من العام مجموعة اخرى من الحقول الاكثر اغراء نظرا لانها لم تطور بعد.