أكاذيب العراق تقض مضجع بلير

لندن - من اوليفييه لوكازو
العراق يلعب دورا واضحا في الانتخابات البريطانية

تعرضت صورة صورة توني بلير لضربة جديدة الثلاثاء بعد انسحاب النائب بريان سدجمور (68 سنة) من حزب العمال واتهامه رئيس الوزراء "بالكذب الذي يثير الغثيان" بشأن العراق قبل تسعة ايام فقط من الانتخابات التشريعية البريطانية.
ورغم استهانة رئيس الوزراء بانتقال سدجمور الى حزب الاحرار الديموقراطيين مشيرا الى انه "لن يكون حتى مرشحا" في انتخابات الخامس من ايار/مايو فان لهذا الانسحاب تاثيرا رمزيا.
وبريان سدجمور العضو في حزب العمل منذ 1968 والنائب في مجلس العموم منذ 27 عاما عمالي تقليدي لم يقر ابدا "النيو ليبور" او التجديد الذي احدثه توني بلير.
وقد اكد ذلك صباح اليوم الثلاثاء في مؤتمر صحافي الى جانب تشارلز كينيدي زعيم حزب الاحرار الديموقراطيين قائلا "لقد صدمتني بشدة هذه المغامرة غير الشرعية في العراق واقامة +غولاغ+ في بلمارش" السجن اللندني الذي اعتقل فيه نحو 12 اجنبيا لمدة ثلاث سنوات للاشتباه في انهم ارهابيون دون اتهام رسمي او محاكمة.
ودعا بريان سدجمور الناخبين الى التصويت لحزب الاحرار الديموقراطيين "لمعاقبة توني بلير" مضيفا ان معدل "الامتناع سيكون كبيرا جدا .. لكن من يستطيع ان يلوم الناخبين الذين لديهم بالتاكيد كل الحق في اخذ هذه الفكرة السيئة عن السياسيين".
ومع ذلك فان حزب العمال لا يزال متقدما بفارق كبير حيث افادت نتائج استطلاع للراي اجراه معهد "ان.او.بي" نشرت اليوم الثلاثاء بانه يتقدم بعشر نقاط على حزب المحافظين (40% مقابل 30%).
الا ان حزب العمال يخشى نسبة امتناع كبيرة او الانتقال الى حزب الاحرار الديموقراطيين من قبل العماليين الذين يشعرون بخيبة امل والمقتنعين بعدم امكانية فوز المحافظين.
واشار بلير اليوم الى ان "حملة المحافظين ليس هدفها ادخالهم داونينغ ستريت من الباب الرئيسي وانما من باب الخدم".
واوضح في حديث لصحيفة "الغارديان" انه "بالتصويت للاحرار الديموقراطيين في الدوائر التي تحتدم فيها المنافسة قد يجد الناس انفسهم في النهاية مع نائب محافظ او حكومة محافظة".
ورد زعيم حزب الاحرار الديموقراطيين تشارلز كيندي قائلا "من المؤكد ان المحافظين لا يملكون اي فرصة للفوز" مضيفا "على الاشخاص الراغبين في التصويت ضد توني بلير ادراك ذلك ومن ثم عليهم التصويت للاحرار الديموقراطيين".
الا ان زعيم المحافظين مايكل هاوارد الذي يرفض الاعتراف بالهزيمة ما زال مقتنعا بانه قادر على اخراج توني بلير من رئاسة الوزراء. وقال هاوارد المشجع المتحمس لفريق ليفربول لكرة القدم "يحدث كثيرا ان يكون الفريق مهزوما بهدفين مقابل لا شيء في النصف الاول ثم يربح المباراة في النهاية".
وكان توني بلير عازما على التحدث عن الاقتصاد امس الاثنين لكنه راى موضوع العراق يفرض نفسه بعد التسريبات التي نشرتها الصحف عن راي المدعي العام في قانونية الحرب على النظام العراقي السابق.
واليوم ايضا كان بلير ينوي التركيز على موضوع التعليم لكن الصحافيين كانوا اكثرا اهتماما بموضوع العراق وبانسحاب بريان سدجمور من حزب العمل.