أكاديمية الشعر تطلق الفصل الثاني من موسمها الأكاديمي

تجاوز عدد منتسبيها أكثر من مائة دارس

أبوظبي ـ تنطلق الأحد أولى محاضرات الفصل الثاني من الموسم الأكاديمي الثاني المتخصص في الشعر النبطي ودراساته، في المنهج الذي أطلقته أكاديمية الشعر التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث منذ مارس/آذار 2009، حيث تستقبل الملتحقين بالدراسة في مقر الأكاديمية بأبوظبي بعدما استمرت فترة التسجيل على مدى شهرين، انتهت مع انتهاء المعرض الدولي للصيد والفروسية 2010، والذي شاركت فيه أكاديمية الشعر بجناح خاص استقبلت فيه عددا من الراغبين بالالتحاق بدارسة الشعر النبطي.
وتنطلق أولى محاضرات المستوى الأول من الدراسة، والذي خصص لتدريس الأسس الفنية للقصيدة النبطية، إضافة إلى التعريف المنهجي بتاريخ الشعر العربي بشكل عام وأساسيات البحور الشعرية والأوزان والقوافي، تنطلق، وتدور المحاضرات حول تاريخ الشعر العربي بشقيه الفصيح والنبطي.
ويطرح المحاضرة الأولى الدكتور محمد ولد عبدي في موضوع "مدخل إلى تاريخ الشعر الفصيح" ويشرح فيها التمرحل التاريخي للشعر الفصيح عبر الأزمنة وعلاقته بالشعر النبطي وتشكل الثقافات العربية واللهجات المختلفة، التي أنبتت الشعر النبطي كأحد الرواسخ التاريخية في الشعر العربي.
وتليها محاضرة مدخل إلى الثقافة الشعبية ومفرداتها، التي يرتكز موضوعها على أهمية الثقافة الشعبية عربياً ومحليا، والتعريف بالشعر النبطي في الجزيرة العربية بشكل عام وفي الإمارات بشكل خاص، والتعريج على تاريخ النشأة والخصائص الفنية للقصائد النبطية القديمة وارتباطها بالشعر العربي الفصيح، وتوارث هذا اللون الشعري وصولا إلى الجيل المعاصر.
ثم تتعمق موضوعات الدراسة في العلوم الشعرية العربية من النواحي الفنية للقصيدة النبطية، حيث يتلقى الملتحقون دروساً في علم العروض والأوزان الخليلية والنبطية على مدى 3 أسابيع، تليها مباشرة محاضرات الألحان الإماراتية القديمة حيث تطرح المادة بشكل نظري وتطبيقي باستضافة أحد رواد الشلة الإماراتية القديمة، ويستمع الطلاب مباشرة لتطبيق حي ومباشر لصوت الشلة القديمة التي كانت مستخدمة زمن الترحال حتى قبل قيام الدولة، ثم يختتم المستوى الأول بمساق علم القافية الذي يتناول محاور التعريف بالقافية وأنواعها وعيوبها ويستمر أسبوعاً كاملاً.
ويأتي المستوى الثاني تحت عنوان "البناء الفني للقصيدة النبطية" والذي يرتكز على محورين رئيسيين هما: البناء الفني للقصيدة وفن الإلقاء، حيث تشمل دراسات البناء الفني الصورة الشعرية وتوليدها، أساليب التعبير، اللغة الشعرية، المحسنات البديعية، التجديد والتقليد، وذلك على مدى 4 أسابيع.
وعلى مدى 4 أسابيع أخرى يدرس الملتحقون مساقات المستوى الثالث والأخير، والذي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي: مصادر الشعر النبطي الأصلية (الشفوية والكتابية)، الدراسات والأبحاث، وأخيرا النقد وجماليات القصيدة النبطية.
وتعمل أكاديمية الشعر على طرح المادة العلمية في أطر نظرية وتطبيقية على قصائد شعراء معروفين من الإمارات والجزيرة العربية وقصائد الدارسين أنفسهم، هادفةً إلى أن تصل بالطالب لمرحلة التمكّن من إتقان تطبيق النظرية الشعرية على أي قصيدة بشكل علمي يرتكز على أسس منهجية مثبتة، وهي بهذا تقوم بدورها في إرساخ منهج علمي أكاديمي للشعر النبطي ودراساته.
وكانت أكاديمية الشعر قد عملت منذ بداية تأسيسها على تعزيز تواصلها مع المؤسسات الثقافية والتعليمية في الدولة، وقد أسفر هذا التواصل عن موافقتها على إعطاء منح دراسية مجانية لعدد من طلبة جامعة الإمارات، حيث سيلتحق الطلبة طول فترة الدراسة بالبرنامج التدريسي، بما يسهم في صقل مواهبهم وثقافتهم الشعرية.
يذكر أن أكاديمية الشعر تواصل بنجاح مسيرتها التعليمية المتخصصة في دراسات الشعر بلونيه الفصيح والنبطي، وتجاوز عدد المنتسبين إلى برامجها التدريسية خلال سنتين أكثر من مائة طالب، من مختلف الجنسيات والأعمار.