أقبية حلب غرف عمليات بعد تدمير الأسد كل المستشفيات

الأطباء يواجهون وضعا صعبا

حلب (سوريا) - قال الدكتور حمزة الخطيب مدير مستشفى "القدس" المدمر في شرقي مدينة حلب السورية الاثنين، إنه "بعد استهداف جميع مشافي الأحياء الشرقية للمدينة الواقعة تحت سيطرة المعارضة باتت الطواقم الطبية تستخدم الأقبية في إجراء العمليات الجراحية".

وأكّد الخطيب، عبر تسجيل صوتي أن "روسيا والنظام استهدفوا كل المرافق الصحية في حلب من مستودعات أدوية ومستودعات الوقود".

وفي 29 أبريل/نيسان، قامت طائرة حربية روسية باستهداف مستشفى القدس في حي السكري شرقي حلب ما أدى إلى مقتل طبيب الأطفال الوحيد في المدينة وخروج المشفى عن الخدمة.

وأوضح الخطيب إنه يعمل في حلب منذ 2012 وكان شاهدا على كثير من حملات القصف التي تعرضت لها المدينة، إلا أن الحملة الأخيرة التي بدأت قبل ثلاثة أسابيع هي الأعنف، حيث أوقعت العدد الأكبر من القتلى والمصابين.

ولفت إلى "نزوح عشرات الآلاف من المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام من أحياء حلب الشرقية إلى المناطق المتبقية من شرق المدينة، مشيرا إلى أن تقدم القوات السورية النظامية فاقم من تردي الوضع الصحي، حيث زاد عدد السكان في مساحة ضيقة ما يجعل احتمالات الإصابة بالقصف أكبر".

ونبّه إلى أن الجرحى يموتون ببطيء بسبب عدم توفر الخدمات الصحية الكافية. ولم تدخل مساعدات الاغاثة الطبية والانسانية إلى شرق حلب منذ أشهر.

وشدّد الخطيب على أنه "في ظل الصمت العالمي عن القصف الذي تتعرض له حلب فقد بقي لدينا خيار وحيد وهو تقديم الإسعافات الأولية في البيوت وإجراء العمليات ومعالجة المرضى في أقبية بعد تجهيزها بما بقي من معدات طبية".

ومنذ نحو ثلاثة أسابيع، تتعرض حلب لقصف مكثف هو الأعنف أودى بحياة مئات من المدنيين وجرح مئات آخرين ضمن مساع نظام الرئيس السوري بشار الأسد المدعوم من روسيا والمليشيات التابعة لإيران والموالية له للسيطرة على كامل حلب قبل تولي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب منصبه. وهو جدول زمني للعمليات العسكرية.

وانقسمت حلب عام 2012 إلى أحياء شرقية تحت سيطرة المعارضة وأخرى غربية تحت سيطرة قوات النظام.

وتشهد منذ ذلك التاريخ معارك مستمرة بين الطرفين يتخللها قصف وهجمات عسكرية تسببت في سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين.

وحسم معركة حلب لأي طرف من أطراف النزاع سيشكل نقطة تحول في الصراع. واذا نجح النظام السوري في بسط سيطرته على كامل المدينة فإنه يكون بذلك قد وجه ضربة قاصمة للمعارضة التي اتهمت داعميها الغربيين بخذلانها وبتركها تواجه مصيرها لوحدها.