أفلام 'مسابقة الإمارات' تتنافس مع الأفلام العالمية في 'أبوظبي السينمائي'

اختيار زوايا دقيقة للتصوير

منذ انطلاقتها في العام 2001، سعت مسابقة أفلام الإمارات المقامة على هامش مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي، إلى رصد الحركة السينمائية في الإمارات والخليج العربي وتحفيز الجيل الشاب على صناعة السينما بما يتناسب مع الإمكانيات والقدرات المحدودة، لتتحول بعد سنواتٍ قليلة إلى منصة مهمة للفيلم العربي والخليجي بشهادة مخرجين إماراتيين وخليجيين.

وفي الدورة الجديدة من مهرجان أبوظبي السينمائي التي تبدأ اليوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 2013 وتنتهي في 2 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وللعام الثاني عشر على التوالي، تقدم المسابقة أبرز إبداعات السينما الخليجية على أيدي مختصين وموهوبين من الوسط الفني الخليجي والإماراتي، الشيء الذي يؤكّد دور المهرجان والمسابقة في دعم الفيلم العربي ودفعه باتجاه النجاح والظهور.

ويؤكّد صالح كرامة العامري مدير المسابقة للسنة الثانية على التوالي أن الجمهور هذا العام سيلحظ تطوراً كبيراً في الأفلام المعروضة على صعيد التقنية من جهة وعلى صعيد النص من جهة أخرى، حيث تمت مراعاة حركة الكاميرا بشكلها الصحيح مع اختيار زوايا دقيقة للتصوير ضمن إضاءة معبرة عن الحدث، إلى جانب القوة في طرح الفكرة وبناء الحبكة من البداية وإلى النهاية.

وفيما يخصّ المواضيع المطروحة، أشار مدير المسابقة إلى كون معظمها يحمل ثيمة اجتماعية لا تمسّ بمشاهدها وأحداثها وشخصياتها الإمارات فقط، إنما تمسّ الخليج العربي كاملاً ببيئته ومجتمعه، بعاداته وتقاليده، بتقسيماته الطبقية وبنمط معيشته. إذ حاول المخرجون المشاركون من خلال أفلامهم الاقتراب من مشكلاتهم الحياتية المعقدة وتقديمها إلى المشاهد في الصالة لعلهم يتشاركون معاً لإيجاد حلول ممكنة.

وأوضح العامري زيادة عدد المشاركين هذه الدورة مقارنةً بالدورات الماضية، مبيناً تفوق العنصر النسائي على العنصر الذكوري بالنسبة لعدد الأفلام، فقد ظهرت المرأة ككاتبة وممثلة ومخرجة في معظم النتاجات المقدمة. أما بالنسبة للعدد الإجمالي للمشاركين، فأعرب عن تقدم حوالي 200 فيلم للمشاركة تمّ قبول 40 فيلماً فقط من قبل لجنة مشاهدة الفرز التي كانت مكونة من مخرجين من الإمارات والخليج والوطن العربي.

ويتوقع المشاركون في المسابقة إلى جانب صالح كرامة مدير المسابقة، أن تحظى الأفلام المعروضة بأعلى حضور جماهيري بالتزامن مع حجم المشاركة القوي من جهة، ومع المكانة المهمة التي باتت المسابقة تمتلكها على المستوى السينمائي العربي.

وفي هذا الشأن قدّم العامري لنا مثالاً على قوة المنافسة التي حظيت بها بعض الأفلام، مبيناً تنافس فيلمين من مسابقة أفلام الإمارات في مسابقة الافلام القصيرة الدولية وهما "إطعام خمسمائة" من إخراج الإماراتي رافد الحارثي وري حداد، و"الترام، العربة" للمخرجة البحرينية هالة مطر.