أفلام حقوق الانسان تسافر الى السجون التونسية

سياسة العنف في 'صب الرش' في الواجهة

تونس - تنظم الجمعية الثقافية التونسية للإدماج والتكوين الدورة الثالثة للمهرجان الدولي لأفلام حقوق الانسان تحت شعار "الصمود والالتزام" من 16 الى 20 ديسمبر/كانون الاول.

ويشارك 23 فيلما من تونس ودول عربية وأجنبية في المهرجان وتم توزيعها على ثلاث مسابقات رسمية وستسافر العديد من العروض السينمائية الى السجون التونسية.

وتضم قائمة الافلام التونسية الطويلة المشاركة في المسابقة الرسمية "الحي يروح" لمحمد امين بوخريص و"امراء في بلاد العجائب" لاحمد الجلاصي و"المراقبة والعقاب" لرضا التليلي وايتن نولتو و"7 ارواح" لامين بوفايد وليليا بلاز و"ضد النسيان" لهشام بن عمار و"بوزا" لوليد فلاح.

اما الافلام التونسية القصيرة المشاركة في المسابقة الرسمية فهي "صب الرش" لسمير حرباوي التي تركز على العنف المسلط على الشعب التونسي اثناء مطالبتهم بحقوقهم وبما يحفظ كرامتهم، و"خارج الانا" لمفيدة فضيلة و"المغربون" لمروان الطرابلسي وعربية عباسي و"سيدة" لايناس بنعثمان.

وتشمل قائمة الافلام الاجنبية الطويلة المشاركة في المهرجان "الجزيرة "36 من المانيا و"العودة الى حمص" من سوريا/المانيا و"ملكات" من سوريا والاردن ولبنان و"اللاجئين من الليل القطبي" من فرنسا و"حياة استيلا" من الارجنتين و"مكان عبور" من فرنسا.

وضمن مسابقة الافلام القصيرة يشارك الفيلم الليبي "العشوائي" لاسامة زروق.

وافاد السينمائي الياس بكار مدير الدورة الجديدة للمهرجان خلال ندوة صحفية ان هذه التظاهرة كسبت المزيد من النضج والخبرة ونحتت هوية خاصة بها مما يؤهلها لمحاكاة اكبر التظاهرات المماثلة.

واضاف ان اختيار الافلام التونسية المشاركة في المهرجان لم يكن على خلفية استبعادها من الدورة الاخيرة لايام قرطاج السينمائية بل لجودتها وعمق المسائل التي تناولتها والتي تتعلق باللاجئين والتعذيب والارهاب.

واشار الى ان التظاهرة ملتزمة بدعم السينما التونسية وتنزيلها ضمن صدارة الافلام المشاركة في المهرجان.

وسيتم خلال الدورة الجديدة تجديد تجربة تنظيم بعض العروض في عدد من السجون ومؤسسات اصلاح الاحداث كبرج العامري ومنوبة والمرناقية في تونس العاصمة.

وتستعد الجمعية الثقافية التونسية للإدماج والتكوين لتنظيم تظاهرة جديدة خلال سنة 2015 تحت شعار جسور وهي عبارة عن جولة سينمائية عبر مؤسسات سجنية موزعة على عدد من الجهات التونسية.

وسيتم خلال هذه التظاهرة تنظيم عروض سينمائية في السجون.

وقالت بعثة لخبراء الأمم المتحدة إن تونس تواجه تحديات جسيمة خلال هذه الفترة العصيبة من تاريخ البلاد، حيث يتطلع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وعائلاتهم إلى إصلاح فوري ويأمل أولئك الذين يعانون من الإقصاء الاجتماعي بدورهم في إدماج فوري في مسار التنمية.

وأكد خبراء من الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تقرير صدر في وقت سابق ان حقوق الإنسان ستكون جزءا لا يتجزأ من سياسة تونس المستقبلية، مؤكدين ضرورة وضع إطار قانوني جديد يفصل بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.

وتسعى تونس الى ترسيخ ثقافة حقوق الانسان من خلال العديد من الاليات والندوات وبواسطة الفن ايضا، وقد أسدل الستار في دار الثقافة ابن رشيق بالعاصمة التونسية العام الفارط على الدورة الثانية للمهرجان الدولي لأفلام حقوق الإنسان بتونس الذي توزعت العروض بين الفضاءات الثقافية في تونس الكبرى وفي سجن المرناقية وسجن النساء بمنوبة للتخفيف عن المساجين والترفيه عنهم لا سيما وانهم يعيشون ظروف صعبة.

وتعاني سجون دول عربية مثل تونس من الاكتظاظ حيث يتجاوز عدد نزلاء السجون في هذا البلد طاقة استيعابها الحقيقية "مرة ونصف" بحسب مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان.

ودعت السلطات التونسية الى الاستثمار في اعادة تأهيل السجون بهدف ضمان "كرامة" المساجين وتوظيف المزيد من الموظفين في المجال مع المزيد من التدريب.