أفكار القاديانية تتربص بمصر

القاهرة ـ من إيهاب سلطان
القاديانية: كل مسلم كافر حتى يدين بديننا

ألقت الشرطة المصرية القبض على جماعة تعتنق فكر الطريقة الأحمدية القاديانية، وتدعو إلى اتخاذ "جبل المقطم" مكانا لتأدية فريضة الحج وإنكار الأحاديث النبوية وعدم الصلاة في المساجد.

واتهمت الشرطة الجماعة بترويج الأفكار المتطرفة والمنحرفة في المجتمع المصري، وبتهديد السياج الأمني والعقائدي، خاصة وأن القاديانية تعتقد "أن النبوة لم تختم بمحمد بل هي ممتدة، وأن الله يرسل الرسل حسب الضرورة، وأن الله يصوم ويصلي وينام ويخطئ".
وينسب مؤرخون القاديانية الى فرع من فروع الاسماعيلية التي اسست الدولة الفاطمية، ويعتقدون ان تقديسهم لجبل المقطم في مصر انما يرتبط باختفاء الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله الذي اختفى وهو يتعبد في الجبل قبل حوالي الالف عام.

وتدعو جماعة القاديانية الشباب إلى اعتناق مذهبها، وتروج لنفسها على أنها فرقة من فرق الإسلام وأن الخلاف بينها وبين المسلمين يقتصر على بعض المسائل الفرعية فقط، وأن ميرزا غلام أحمد الذي ولد في "قاديان" بالهند هو المهدي المنتظر، وأنه صاحب رسالة من السماء بعد نزول جبريل عليه، وتكليفه بنشرها في ربوع الدنيا.

وتعتقد الجماعة "أن لها كتاب منزل اسمه الكتاب المبين غير القرآن الكريم، وأن غلام أحمد نبيها، وأن الحج الأكبر هو الحج إلى قاديان وزيارة قبر القادياني، وأن الأماكن المقدسة عندها ثلاث مكة والمدينة وقاديان".

وينادي أتباع الجماعة بإلغاء الجهاد، ويبيحون الخمر والأفيون والمخدرات، وأن كل مسلم عندهم كافر حتى يدخل القاديانية، كما أن من تزوج أو زوج لغير القاديانيين فهو كافر.

ويصف د. على جمعة مفتي مصر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية القاديانية بأنها "لعبة استعمارية خبيثة تظاهرت بالإسلام، وأن الإسلام بري منها، وأن المكر الاستعماري استطاع أن يسخر هذه النحلة الضالة المضلة لتحقيق أغراضه التي كانت تعمل دائما على تشويه الإسلام وإضعاف المسلمين".

وأضاف "ان الفقهاء أجمعوا على أن عقيدة القاديانية ليست إسلامية، ومعتنقوها ليسوا مسلمين بل يصبحون مرتدين عن الإسلام، خاصة وأنهم يتخذون من الإسلام ستارا لهم".

وأكد د. أحمد عمر هاشم رئيس لجنة الشؤون الإسلامية بمجلس الشعب، وعضو مجمع البحوث الإسلامية "أن اتباع القاديانية فئة ضالة تسعى إلى هدم الإسلام بالتأويل، وأن خطرهم يكمن في تحيزهم لأعداء الإسلام خاصة اليهود، وأن هدفهم هو نشر الرذيلة، واستقطاب الشباب".

وأضاف د. عمر "إنهم صناعة أعداء الإسلام، حيث يستثمرون معاناة المجتمع المصري الأمر الذي يجعلهم خطرا على الأمن الداخلي والأمن العام، وأن خطرهم أكبر من المتطرفين والإرهابيين".

وطالب بضرورة "إصدار تشريع عاجل لتجريم أفعال القاديانية والبهائية ومن هم على شاكلتهم لعدم إثارة الفتن والقلاقل، وسرعة اتخاذ موقف أمني قومي لتصفية جيوب هذه الفئة".

ويرى د عبد المعطي بيومي العميد الأسبق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية "أن القاديانية ليست من الإسلام بل تلغي العقيدة الإسلامية تماما لأنهم ينكرون أن النبي محمد هو خاتم الرسل".

ويؤكد الشيخ عمر الديب وكيل الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية "أن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، والمجامع الفقهية في السعودية وباكستان أصدرت فتوى بتكفير كل من يعتنق القاديانية، واعتباره خارج على الإسلام".

وطالب الشعب المصري بمساعدة الأجهزة الأمنية، ومناصرة الإسلام، "وعدم التردد في الإبلاغ عن كل من يشكون في سلوكه وانتمائه إلى هذه الفئة الضالة".