أفغانستان: اكتشاف مختبر للقاعدة يمكنه انتاج عصية الجمرة الخبيثة

موقع مدمر لتنظيم القاعدة في شرق أفغانستان

واشنطن - نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" السبت عن مسؤولين كبار في الحكومة الاميركية ان الاميركيين عثروا على مختبر قيد البناء لشبكة القاعدة قرب قندهار في جنوب افغانستان معدا من اجل انتاج عصية الجمرة الخبيثة.
وقال احد المسؤولين للصحيفة "انه مثال اخر على رغبتهم في تركيب عناصر بيولوجية".
لكن القيادة المركزية الاميركية لم تعثر على مثل هذه المنتجات في المختبر الذي كان لا يزال قيد الانشاء حين تمت مغادرته.
وطوال مدة النزاع في افغانستان لم يتوقف المسؤولون الاميركيون عن القول ان شبكة القاعدة تحاول انتاج اسلحة دمار شامل وتقوم القوات الاميركية منذ اشهر بالتدقيق في مخيمات "الارهابيين" ومواقع اخرى بحثا عن مؤشرات تتيح تحديد الى اين وصلت جهودهم في هذا المجال.
وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه" جورج تينيت انه "عثر على وثائق في منشآت للقاعدة في افغانستان تظهر ان بن لادن يتبع برنامج ابحاث عن اسلحة بيولوجية متطورة". واعلن مؤخرا "نعتقد ايضا ان بن لادن يسعى الى اقتناء او صنع قنبلة نووية. ان القاعدة قد تكون على وشك اقتناء مثل هذه القنبلة".
لكن مسؤولي الاستخبارات الاميركية يعتبرون ان القاعدة بحاجة الى مساعدة خبراء او حكومات اجنبية لوضع برنامج فعلي لصنع اسلحة دمار شامل.
وكتبت "نيويورك تايمز" انه تم تفتيش اكثر من 60 موقعا ومصادرة 370 عينة لكن عثر في خمس حالات فقط على مؤشرات تدل على احتمال وجود عناصر بيولوجية، وبكميات قليلة جدا.
على صعيد آخر ذكرت صحيفة "تايمز" البريطانية ان اكتشاف الاميركيين لمختبر لانتاج اسلحة بيولوجية في الجبال الافغانية قد يكون وراء القرار الذي اتخذ هذا الاسبوع بارسال قوات بريطانية الى افغانستان.
ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية قولها ان جنودا اميركيين اكتشفوا هذا المختبر خلال عملية اناكوندا التي نفذت في وقت سابق من هذا الشهر في الجبال في شرق افغانستان ما دفع ببريطانيا الاثنين الماضي الى ارسال نحو 1700 جندي اضافي الى هذا البلد.
وقالت الصحيفة ان اكتشاف المختبر حرك مجددا المخاوف بان يكون اسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في هجمات 11 ايلول/سبتمبر يطور اسلحة دمار شامل لاستخدامها ضد الغرب.
وذكر مصدر حسن الاطلاع طلب عدم كشف اسمه للصحيفة ان "الاميركيين دهشوا للمقاومة التي ابداها رجال القاعدة وتطور اسلحتهم وقدرتهم على استخدامها".
واضافت الصحيفة ان البنتاغون استنتج من خلال عملية اناكوندا، التي قتل خلالها ثمانية من الجنود الاميركيين، بأنه يمكن لعناصر القاعدة التجمع مجددا والقتال وان القوات الاميركية بحاجة ملحة الى مزيد من الجنود البريطانيين.