أفضل ما أنتجته السينما العالمية في مهرجان دبي السينمائي

المهرجان يمنح 'إنجاز العمر' لمحمود عبدالعزيز

أعلنت إدارة "مهرجان دبي السينمائي الدولي" الثلاثاء عن الأفلام التي ستُعرض على مدى أسبوع كامل في دورته التاسعة، والتي ستتضمّن 161 فيلماً روائياً طويلاً، وقصيراً، ووثائقياً من جميع أنحاء العالم، منها 14 فيلماً دولياً، 73 فيلماً عربياً، و17 فيلماً خليجياً بما يرسخ مكانة المهرجان على الساحة السينمائية الدولية مهرجاناً رائداً في المنطقة.

وسوف تشهد أنشطة "مهرجان دبي السينمائي الدولي" عرض أفضل ما أنتجته السينما حول العالم، وإقامة مناسبات خاصة بصناعة السينما والمنتدايات وطاولات الحوار وجلسات التواصل وورش العمل، إلى جانب حضور نجوم الفن السابع على السجادة الحمراء. وسيشهد حفل الافتتاح يوم الاثنين 9 ديسمبر عرض الفيلم ثلاثي الأبعاد "حياة باي" المأخوذ من رواية الكاتب الكبير "يان مارتيل" وإخراج "آنج لي" الحائز على جائزة الأوسكار،

وتتضمّن القائمة التي ستعرضها الدورة التاسعة للمهرجان، مجموعةً مختارةً ومتنوعةً من الأفلام التي تناسب كافة أذواق عشاق السينما، بداية من الأفلام ذات الميزانيات الضخمة التي تنتجها هوليوود، إلى أفلام ذات ميزانيات محدودة نجحت في إحداث الاختراق والوصول إلى العالمية، وأخرى لمخرجين جدد، جنباً إلى جنب مع أعمال لمخرجين محترفين. وعروض أولى لأفلام عربية.

بداية من 9 وحتى 16 ديسمبر، تستقبل حفلات السجادة الحمراء التي تُقام ليلياً، عروضاً عربية أولى لأفلام حظيت بترشيح النقاد مثل "بيكاس" للمخرج كرزان قادر، وفيلم "وجدة" للمخرجة هيفاء منصور. أما برنامج "السينما العالمية" فسيتضمن مجموعة رائعة من الأفلام العالمية التي طال انتظارها هذا العام، مثل فيلم "هيتشكوك" بطولة صاحب الأوسكار والنجم العبقري أنتوني هوبكنز، وهيلين ميرين، والفيلم الروائي ثلاثي الأبعاد "سيرك دو سولي: عوالم بعيدة "، وفيلم "حب" للمخرج مايكل هانيكه الحائز على السعفة الذهبية بمهرجان "كان" السينمائي هذا العام، وفيلم القصة الحقيقية الرائعة "سافايرس" الذي سيختتم أفلام المهرجان.

أما من برنامج "آسيا أفريقيا"، فيعرض فيلم "العودة إلى عام 1942" للمخرج المبدع فينج تشياوجانج، بطولة عدد كبير من النجوم الصينيين والعالميين، والذي يعود بنا إلى حقبة الحرب العالمية الثانية. بالإضافة إلى حفلات ما بعد الظهيرة المُخصَّصة للأحباء الصغار، الذين سيكونون على موعد مع فيلم ساحر يُعرض دولياً للمرة الأولى " البحث عن نجمة الميلاد".

حول الدورة التاسعة لـ"مهرجان دبي السينمائي الدولي" قال رئيس المهرجان عبدالحميد جمعة "نجح مهرجان دبي السينمائي الدولي خلال السنوات التسع الماضية في ترسيخ مكانته على الساحة السينمائية محلياً وإقليمياً ودولياً، وهذا العام سيعرض المهرجان مجموعة من أقوى الأفلام منذ نشأته، حيث سيكون كل من محترفي صناعة الفن السابع وعشاقه على موعد مع أحدث العروض السينمائية من جميع أنحاء العالم. وقد خصّص المهرجان هذا العام نصف مساحة برامجه لعرض إبداعات السينما العربية من أفلام روائية طويلة وقصيرة، وأفلام وثائقية. إذ نفخر بأن نقدم إرثنا السينمائي العربي، كوننا مهرجاناً عربياً بامتياز، ولكننا في الوقت ذاته مستمرون في تقوية الحوار بين الثقافات. إن تلك المجموعة الضخمة من أقوى الأفلام العربية والعالمية ستضمن لعشاق السينما من جمهور المهرجان قضاء أمسياتٍ لا تُنسى، بما يتوافق وطبيعة المجتمع الإماراتي مُتعدّد الثقافات والخلفيات".

وسوف يقدم مهرجان دبي السينمائي الدولي جائزة "انجاز العمر" للممثل المصري القدير محمود عبدالعزيز، والمخرج البريطاني المبدع مايكل أبتد، عن إسهاماتهم الجليلة في عالم السينما والتي كانت مصدراً لإلهام الكثيرين.

عالمياً، لبى الكثير من النجوم وصنّاع السينما حول العالم الدعوة لحضور الدورة التاسعة للمهرجان، مثل النجمة الحائزة على جائزة الأوسكار كيت بلانشيت، وكولين وليفيا فيرث، وفريدة بينتو، روني مارا، وكريستين دافيس، وعمرو واكد، وبراين فيري، وسوراج شارما، وكوبا جودينج، وستيف أورام، وجيسيكا ماوبوي، وشارافانتي سيانات، وعادل حسين، وإريكا لينز.

وأما عربياً، فستشهد السجادة الحمراء حضور كل من النجوم، ليلى علوي، ونيللي، وخالد النبوي، وعزت أبوعوف، وصلاح السعدني، وحسن حسني، وغسان مسعود، وهاني رمزي، ومحمد سعد، وأحمد راتب، وغادة عادل، ورجاء الجداوي، وشيرين عادل، ومكسيم خليل، وأمير كرارة، وسيرين عبدالنور، ويسرى اللوزي، ونرمين الفقي، وكارولين خليل، ومجدي الهواري، وسامر إسماعيل، ومهيار خضور، ومنذر ريحانة.

بينما سيحضر نخبة من نجوم الخليج العربي فعاليات المهرجان، مثل هيا عبدالسلام، وشجون، وإبراهيم الحربي، وسعاد علي، وعبدالمحسن النمر، وصلاح الملا، وحبيب غلوم، وجابر نغموش، وعبدالله بو شهري، وشيماء علي، ويعقوب الصليلي وزهرة عرفات، وفاطمة عبدالرحيم، وعبد العزيز جاسم، ، ومنصور الفيلي، ومحمود بو شهري، وفاطمة الصفي، وباسم عبد الأمير. وقد أكد المزيد من الفنانين الخليجين حضورهم طوال أيام المهرجان مثل صمود، وأحمد البريكي، وحمد العُماني، وأسمهان، وجمال الردهان، ويعقوب عبدالله، وعبير الجندي، وفيصل الأميري، وأصيل عمران، وبثينة الرئيسي، وهيفاء حسين، وريم ارحمة.

وسيحظى جمهور المهرجان هذا العام بمقابلة مخرجين عالمين مخضرمين، ومواهب أخرى جديدة مثل واين بلير، وخيري بشارة، وعبداللطيف عبدالحميد، ونور الدين لخماري، وهيفاء المنصور، وستيفان أركينارد، وبراين ميلر، وبرلنتي مندوزا، وسول وليامز، وأندرو أدامسون، وآرون وارنر، وفينج تشياوجانج، وتاكاشي ميكي، ونيشتا جين، ومصطفى ساروار فاروقي.

كما سيتمكن زوار المهرجان من حضور العديد من المناسبات والفعاليات مثل ورش العمل والندوات، وأيام مخصصة تتضمن "يوم البث الإذاعي" و"يوم الوثائقيات"، وجلسات حوارية مع مخرجين صاعدين ومحترفين، وخبراء صناعة السينما، ورواد الصحافة، بالإضافة إلى جلسات تعارف لعقد الصفقات السينمائية، بهدف الحصول على الدعم المالي للمخرجين الصاعدين ضمن مبادرة "من السيناريو إلى السنيما"، فضلاً عن منصات تطوير المواهب، والانتاج المشترك، ودعم مشاريع الأفلام قيد الانتاج.

وبالنسبة لـ"سوق دبي السينمائي" الذي يُعتبر منصةً رائدةً لصناعة السينما العربية، ومركز المهرجان لعقد الصفقات السينمائية، سوف يعرض 17 فيلماً خلال مهرجان دبي السينمائي دولي، بهدف إنجاز المشاريع السينمائية، وتحقيق شعار "من السيناريو إلى السينما"، حيث ستُعرض خلال المهرجان في برامجه المختلفة.

أما فيما يخصّ جوائز "المهر"، فسيتنافس عدد غير مسبوق من الأفلام وصل مجموعها إلى 83 فيلماً تسعى لنيل جائزة تبلغ قيمتها 575 ألف دولار أميركي موزّعة على مسابقات المهر الثلاث: "المهر الإماراتي"، والمهر العربي"، و"المهر الآسيوي الأفريقي". وقد تمّ اختيار الأعمال المنافسة لهذا العام من بين 1200 فيلم تقدم بها صانعوها من 115 دولة، في تظاهرة سينمائية هي الأكبر في تاريخ الجائزة منذ انطلاقتها. تتنافس الأفلام العربية أيضاً على عدد من الجوائز الدولية التي تتضمّن جائزة النقاد الدولييين (فيبريسكي).

خلال أسبوع المهرجان أيضاً، يحضر الممثل العالمي صاحب جائزة الأوسكار كولين فيرث، وزوجته ليفيا؛ رائدة صناعة الأزياء العالمية لدعم الأمسية الخيرية السنوية التي تقام بعنوان "ليلة واحدة تغيّر حياة الناس" لصالح كل من مؤسستي "دبي العطاء" و"أوكسفام" الخيريتين، في 14 ديسمبر. وقد تمكّنت الأمسية خلال العام الماضي من جمع مليون دولار أمريكي، لتمويل 14 مدرسة إقليمياً، و10 مدارس في باكستان.

وتتكوّن لجان التحكيم التي ستقوم باختيار الأفلام الفائزة هذا العام ضمن الفئات الثلاثة "لجائزة المهر" من نخبة من النجوم والمخرجين والنقاد العالميين، مثل مايكل أبتد، وكيري فوكس، وبرونو باريتو، شانج دونج لي، وفاطمة معتمداريا، ونايلة الخاجة.

وتأكيداً على سعي المهرجان المستمر لدعم المواهب السينمائية إقليمياً، ستنضمّ النجمة كيت بلانشيت، إلى لجنة التحكيم الخاصة بجائزة IWC Schaffhausen التي تقدم للمخرجين السينمائيين الخليجيين يوم 10 ديسمبر، والتي من خلالها يحصل الفائز على جائزة نقدية بقيمة 100 ألف دولار أمريكي.

من جهته، قال المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي، مسعود أمر الله آل علي: "تتميّز الأفلام العربية التي سيعرضها المهرجان هذا العام بتنوّع حبكاتها الدرامية، حيث تغطي مواضيعها مساحات شاسعة من القضايا المطروحة اليوم في منطقتنا، بما يعكس الحال السينمائي الذي وصلت له أعمال السينما العربية، وليس غريباً أن الكثير من الأعمال التي سنشاهدها خلال هذه الدورة من أعمال مخرجين دائماً ما نحرص على تواجدهم معنا سواء للتنافس على جائزة "المهر العربي"، أو للمشاركة في برنامج "ليالٍ عربية"، ونحن بدورنا نفخر بما نقوم به من جهد لدعم المخرجين العرب، من خلال توفير الأرضية الخصبة لهم لتقديم أعمالهم للجمهور الدولي".

بدورها قالت شيفاني بانديا المديرة الإدارية للمهرجان "نحرص في كل عام على اختيار أعمال سينمائية تتميّز بالرقيّ والنضج السينمائي، وقد شهد مهرجان دبي السينمائي الدولي نمواً سريعاً على مدى السنوات الماضية، ليصبح أكثر من مجرد ساحة لعرض الأفلام وإقامة حفلات وأمسيات، فقد أسّسنا العديد من البرامج المفيدة لصناعة السينما مثل "سوق دبي السينمائي" فمنذ عام 2005، قدّمنا الدعم لأكثر من 170 فيلماً، من خلال العديد من المبادرات التي وفّرت دعماً حقيقياً للمخرجين العرب. إن تلك الأفلام التي يعرضها المهرجان هي بمثابة القلب والروح بالنسبة للمهرجان، أما "سوق دبي السينمائي" فهو المُحرّك الذي ينتج الطاقة ليسمح لتلك الأعمال بأن تنمو وتستمر عاماً بعد عام".