أفضل كناس في تاريخ العراق

أتذكر هنا جواب محافظ ميسان علي دواي الذي امتاز بارتدائه بدلة العمال الزرقاء وكانت ماركة مسجلة باسمه قبل أن يتم تقليدها من قبل الانتهازيين والنفعيين والمنافقين بلا وجه حق وبلا عمل حقيقي كما يقوم به دواي، وما اختياره كأفضل محافظ وأفضل شخصية إلا شاهد على ذلك، ولا يُختلف على كفاءته ونزاهته، إلا شخصية واحدة امتازت بإثارة المشاكل دائماً في كل مكان وكل زمان وليس لها صديق إلا ولي نعمتها رئيس الوزراء السابق، فقد وصفت هذه النائبة في البرلمان العراقي وبعد ترشيح كتلة المحافظ علي دواي لرئاسة العراق في وقت سابق بأنه كناس ولا يحق له ذلك! فكان جوابه أكثر روعة ولياقة وعقلانية وقال "لي الشرف أن أكون كناسًا في بلدي ومن اجل خدمة شعبي."

أتصور أن لقب الكناس هو أفضل لقب يطلق على من ينظف في خدمة بلده وشعبه، وأتصور أن اللقب الأمثل والأجمل والأنسب للدكتور حيدر العبادي رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة هو أفضل كناس في تاريخ العراق لما يقوم به من تنظيف لأوساخ الحقبة المنصرمة التي امتلأت باللصوص والمحتالين والأشرار والمنتفعين من المال العام بغير وجه حق على حساب الإنسان الفقير الذي لا يمتلك قوت يومه.

الرئيس العبادي يواصل يومياً كشف المستور والمخفي والمسكوت عنه طيلة الحقبة الماضية، الحقبة الأسوأ في تاريخ العراق، الحقبة التي أطلق عليها بعض الكتاب والناشطين أنها بيّضت وجه حقبة البعث السوداء بسبب ما حصل في 10 سنوات من سرقات مليارية وجرائم مليونية وتعذيب وقهر وظلم واحتكار ومحسوبية وجهل وتخلف ووووو من الأمور التي لا تعد ولا تحصى.

الرئيس العبادي: نحن وكل الشرفاء معك وسندعمك بكل ما نستطيع، ولكن، إذا تغير الحال وعادت الأمور إلى نفس الحقبة السابقة ستجدنا أقلاماً بتّارة ولن نسكت عن الظلم أبداً لأننا نسير على نهج صاحب الذكرى سيد الأحرار الذي لم يُساوم ولم يُهادن ولم يكن أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً وإنما خرج لطلب الإصلاح في أمة جده.

فنحن مع الحق ومع الحسين ومع كل من ينتهج نهج الحسين مهما كان اسمه أو حزبه أو دينه أو قوميته.