أفريقيا تستنفر لمواجهة وحشية 'بوكو حرام'

دموية كبيرة تطال المدنيين العزل

أكرا - قال رئيس غانا جون ماهاما الجمعة إن قادة دول غرب أفريقيا يدرسون إنشاء قوة عسكرية مشتركة لمواجهة جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة مشيرا إلى أنهم سيعقدون قمة إقليمية الأسبوع المقبل لمناقشة الموضوع.

وأشار ماهاما أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس) -التي يتولى حاليا رئاستها الدورية- ستسعى للحصول على دعم الاتحاد الأفريقي لخططها.

وأضاف الرئيس الغاني في مؤتمر صحفي "اتخذت نيجيريا إجراءات عسكرية وتقاتل الكاميرون بوكو حرام. لكنني أعتقد أننا نصل بسرعة إلى المرحلة التي يجب أن ننظر خلالها في تشكيل قوة إقليمية أو متعددة الجنسيات".

ومضى قائلا "هذا ما نريد بحثه في الاتحاد الأفريقي إذ يجب ان نحصل على تفويض يسمح لمثل هذه القوة بالعمل إذا تحقق هذا الأمر".

ويرى مراقبون ان المجازر التي ترتكبها جماعة بوكو حرام في نيجيريا ومناطق الغرب الأفريقي تضاهي جرائم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا، مؤكدين أن التنظيم المتشدد الضارب في قلب نيجيريا يريد الاقتداء بوحشية الدولة الاسلامية وانابتها في مناطق الغرب الافريقي كامتداد قاري للتطرف والتشدد.

وقتلت جماعة بوكو حرام الآلاف في نيجيريا في عام 2014 في إطار سعيها لإقامة دولة إسلامية هناك. كما شنت الجماعة هجمات عبر الحدود على الكاميرون والنيجر المجاورتين.

وأعلن رئيس الكاميرون بول بيا مساء الخميس ان تشاد سترسل قوات الى بلاده لمساعدتها في محاربة مسلحي تنظيم بوكو حرام الاسلامي المتطرف، كما افاد المتحدث باسم الحكومة الكاميرونية.

وقال المتحدث عيسى باكاري في بيان "ان رئيس جمهورية الكاميرون بول بيا يعلن ان (...) السيد ادريس ديبي رئيس جمهورية تشاد قرر ارسال قوة كبيرة من القوات المسلحة التشادية لدعم القوات المسلحة الكاميرونية التي تواجه بشجاعة وتصميم وبسالة معترف بها من الجميع هجمات بوكو حرام الارهابية". ولم يوضح البيان عدد الجنود الذين سترسلهم تشاد الى الكاميرون ولا موعد وصولهم.

وبحسب المتحدث فان تدخل القوات التشادية "يندرج في اطار العلاقات الممتازة من الصداقة وحسن الجوار التي تجمع بين الكاميرون وتشاد"، الدولتين الحدوديتين مع شمال شرق نيجيريا حيث معقل جماعة بوكو حرام الاسلامية المتطرفة.

واعرب الرئيس الكاميروني بحسب البيان عن "ترحيبه الحار ببادرة الاخوة والتضامن (من جانب نظيره التشادي) التي تندرج في اطار التزام الرئيسين العمل في سبيل تامين الاستقرار والسلام والامن لبلديهما وشعبيهما".

وأعربت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الاربعاء عن قلقها حيال تصاعد نفوذ جماعة بوكو حرام الاسلامية المسلحة في نيجيريا، واعتبرت ان الارهاب الذي ضرب فرنسا هو نفسه الذي يضرب في نيجيريا.

واعلنت اثناء نقاش في البرلمان الاوروبي "خلال المسيرة الاحد في باريس، كنت افكر انه من النفاق ومن غير المثمر عدم قول وفعل اي شيء حيال ما يحصل في مكان يبدو بعيدا، لكنه في الواقع قريب جدا".

واضافت "لا يمكننا حل مشكلة من دون حل الاخرى (...) ينبغي ان يكون الموقف واحد في باريس وفي نيجيريا".

وبوكو حرام التي باتت شهيرة في كافة ارجاء العالم لخطفها مئات التلميذات في نيسان/ابريل الماضي، كثفت هجماتها في شمال شرق نيجيريا حيث اعلنت "الخلافة" في المناطق التي تسيطر عليها. ونفذت الجماعة احدى اسوأ مجازرها في الثالث من كانون الثاني/يناير في باغا.

واوضحت المسؤولة الاوروبية ان الاتحاد الاوروبي على استعداد "لتقديم الاموال" ووضعها بتصرف القوة المتعددة الجنسيات المنتشرة في المكان وتشارك فيها ست دول من المنطقة.

وشبه عدد من النواب الاوروبيين بين الجهاديين الفرنسيين وبوكو حرام وحضوا على عمل اوروبي في حين رفع البعض شعار "انا باغا" على غرار شعار "انا شارلي".

وشنت الجماعة الاسلامية هجوما اول على باغا الواقعة على ضفاف بحيرة تشاد شمال ولاية بورنو في الثالث من كانون الثاني/يناير قبل ان تعود بعد ايام لتدمير المدينة بالكامل ونحو 15 قرية في محيطها.