أغنية ليبية تخلد ذكرى صدام وتهاجم العراق الجديد

صورة لا تحتاج الى تعليق

طرابلس - لا تزال ليبيا ماضية في تخليد ذكرى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بشتى الوسائل والطرق، على الرغم من الانتقادات التي وجهت لها من قبل الحكومة العراقية الحالية، والتي وصلت إلى حد التهديد بمقاضاتها، إذا استمرت فيما تقول إنه "جرحٌ لمشاعر العراقيين الذين لقوا الأذى على يد النظام البعثي".
فبعد إعلان ليبيا، الحداد لمدة ثلاثة أيام على صدام حسين، وتنكيس الأعلام، وبث التلفزيون الليبي برامجه بالأبيض والأسود، ثم إعلانها بعد أيام من الإعدام، تشييد نصب للرئيس صدام حسين، وهو على منصة حبل المشنقة بجوار الشيخ الشهداء عمر المختار، في دلالة ترمز إلى أن من أعدم صدام هو الاستعمار الأميركي، مثلما أعدم الاستعمار الإيطالي عمر المختار، أطلقت ليبيا عبر من تصفه بشاعر الثورة "علي الكيلاني" ملحمة غنائية تجاوزت 80 بيتا.
وتصور الملحمة الغنائية، التي كتبت باللهجة العامية "الليبية" القريبة من الفصحى، أوضاع "العراق الجديد"، وتصف مشهد إعدام الرئيس العراقي صدام حسين، بلحن ليبي، بدت فيه نبرة "الحزن والحسرة" واضحة.
كما تنتقد الأغنية التي يستهلها الشاعر بقوله "مين يجرأ يقول ** هذا مش معقول"، بشدة "العراق الجديد"، وتصف ما آل إليه من قتل جماعي، وإرهاب مليشيات، وصراع طائفي بين إخوة العراق "السنة والشيعة"، وترفض الملحمة أي حديث عن "الإصلاح والتصالح بين الإخوة"، ما دام القائمون على الحكم الآن يبدؤون تصالحهم "بقطع الأعناق في يوم العيد الكبير"، كما تقول.
وتصور الملحمة، حوارا بين "الأسير" صدام حسين، وبين قاضي المحكمة من جهة، ثم بينه وبين جلاديه قبل الإعدام، ثم ينتقل الحوار إلى ما بعد إعدام صدام، ورسم صورة "خيالية" للحوار بينه وبين شخصيات عديدة، نجح من خلالها "الكيلاني" في وضع ملحمة كاملة للرئيس العراقي صدام حسين، وهو يخاطب خصومه من "الجنة"، حسب قوله.
يذكر أن شاعر الثورة الليبية، علي الكيلاني، وشعراء ليبيين آخرين، قد نجحوا عبر عدد من قصائدهم الوطنية، واجتذاب مغنيين كبار لها، في تسويق هذه القصائد عبر الشارع العربي، والتي من أبرزها أغنية "وين الملايين" التي غنتها الفنانة جوليا بطرس.