أعين إصلاحيي إيران على الرئاسة بعد تبدد آمالهم في البرلمان

طهران
الاصلاحيون يعولون على خاتمي

يجد الاصلاحيون الايرانيون انفسهم مرغمين على الاكتفاء بالحصة الزهيدة التي ستعود لهم في مجلس الشورى بموجب الانتخابات التشريعية الجمعة بعدما ابطلت ترشيحات العديدين منهم، غير انهم بدأوا منذ الان التخطيط للانتخابات الرئاسية عام 2009.
وكتب محسن ارمين احد مفكري منظمة مجاهدي الثورة الاسلامية احد ابرز الاحزاب الاصلاحية اخيرا ان "تجربة مجلس الشورى السادس (2000-2004 بغالبية اصلاحية) لن تتكرر في وقت قريب" لان السلطة لن تسمح بذلك.
وعمدت السلطات كما في العام 2004 الى ابطال ترشيحات العديد من الاصلاحيين بينهم وزراء وحكام ومسؤولين سابقين.
وقال محمد رضا خاتمي احد مسؤولي جبهة المشاركة وهي ابرز الاحزاب الاصلاحية وشقيق الرئيس السابق "لسوء الحظ ان الشخصيات الاصلاحية الرئيسية لم تعد تحظى باي فرصة للمشاركة في الانتخابات".
وتبددت امال الاصلاحيين في ايصال مجموعة كبيرة من النواب الى مجلس الشورى المؤلف من 290 مقعدا.
وقال محمد رضا خاتمي "نعتقد انه ليس لدينا اي فرصة بالنسبة لمئتي مقعد. اما بالنسبة للمقاعد المتبقية، فقد تم ابطال ترشيحات شخصياتنا من الصف الاول".
ورجح عالم الاجتماع حميد رضا جلايبور الذي ترأس العديد من الصحف الاصلاحية ان يكون المجلس الجديد "نسخة عن السابق" تسيطر عليه غالبية محافظة.
ورأى ان السلطة تسعى بكل الوسائل للحد من "التنوع السياسي الموجود في المجتمع الايراني".
لكنه اضاف ان "المعركة الرئيسية ستجري في الانتخابات الرئاسية عام 2009. هناك لن يكون في وسعهم ابعاد المرشحين الاصلاحيين او المعتدلين".
وبين هؤلاء المرشحين رئيس المجلس السابق مهدي كروبي الذي يأمل في تعزيز موقعه بحصول حزبه "اعتماد-ملي" (الثقة الوطنية) على اقصى عدد ممكن من المقاعد في المجلس المقبل.
وقال المحلل السياسي المحافظ امير مهيبيان انه "اذا نجح في رهانه، فسوف يتمكن من فرض نفسه كمرشح الاصلاحيين عام 2009".
وما يعزز هذه التوقعات ان مرشحي حزبه لقوا معاملة افضل من مرشحي الاحزاب الاصلاحية الاخرى في عملية قبول الترشيحات للانتخابات التشريعية.
غير ان محمد خاتمي الذي تولى الرئاسة بين 1997 و2005 يبقى الامل الوحيد بنظر العديد من مسؤولي الائتلاف الاصلاحي الذي يضم ثلاثين حزبا وحركة سياسية.
وقال عبد الواحد موسوي-لاري مسؤول حملة الائتلاف الاصلاحي الانتخابية اخيرا "نعتقد انه افضل خيار. اننا نحاول اقناعه بالترشح مجددا لاننا نعتقد ان البلاد بحاجة الى حقبة اصلاحية جديدة، لكنه يرفض في الوقت الحاضر".
وعاد الرئيس السابق في الاشهر الاخيرة الى الساحة السياسية اذ جال على عدد من المناطق تمكن في كل منها من جمع الاف الاشخاص، كما انه يقوم برحلات الى الخارج.
غير انه يرفض في الوقت الحاضر التحدث عن الانتخابات الرئاسية المقبلة ولو ان العديد من المراقبين يرون انه يتهيأ لها.
وقال مصطفى تاج زاده احد مسؤولي جبهة المشاركة انه "لن يكون في وسع الاصلاحيين بعد رفض الترشيحات توقع اكثر من اقلية في البرلمان. الامور ستحسم في المرحلة اللاحقة. وان وافق الرئيس السابق محمد خاتمي على الترشح، فان ذلك سيمنحنا فرصتنا".
ويرى الاصلاحيون انه لن يكون في وسع مجلس صيانة الدستور المكلف الاشراف على الانتخابات رفض مرشحيهم للانتخابات الرئاسية وتحديدا محمد خاتمي او مهدي كروبي، ما سيتيح لهم خوض معركة حقيقية.