أعمال عنف واحراق سيارات في البحرين

المنامة - من محمد فاضل
جمعية الوفاق: العلاج الامني لا يكفي، ويجب مواجهة المسببات

حذرت سلطات الامن البحرينية الاثنين في اعقاب احراق سيارات اخرى الاحد من ان قواتها لن تقف مكتوفة الايدي ازاء ما يحدث في حين سارع زعماء المعارضة الى ادانة هذه الحوادث.
واعلنت الداخلية البحرينية ان حريقا مدبرا اتى على سبع سيارات تابعة لشركات في جزيرة سترة (الجزيرة الثالثة في ارخبيل البحرين)، محذرة من ان الشرطة لن تقف مكتوفة الايدي ازاء ما يحدث، حسب الصحف البحرينية الاثنين.
وقالت الوزارة ان حريقا اندلع الاحد في منطقة (ام العيش) في جزيرة سترة "دمر سبع سيارات تابعة لمؤسسات وشركة مقاولات كانت تقف في ساحة كبيرة بلا حراسة".
ونقلت الصحف عن العقيد عبدالعزيز البنعلي مدير عام شرطة المحافظة الوسطى قوله ان "الحريق ادى الى اضرار تراوحت بين الاتلاف الكامل والاتلاف الجزئي للمركبات".
وعزا الحادث الى "عمل مدبر من اشخاص مجهولين تقوم الاجهزة الامنية المختصة بالبحث والتحري عنهم".
من جهته، اكد وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة ان "رجال الامن سيؤدون واجبهم ولن يقفوا مكتوفي الايدي في ظل التهديدات الخطيرة التي يتعرضون لها اثناء قيامهم بالحفاظ على امن الوطن والمواطنين".
واضاف في تصريحات نشرتها الصحف الاثنين ان "الدوريات مسلحة ومجهزة لمواجهة الاخطار التي تهدد رجال الامن والمواطنين وممتلكاتهم وستؤدي عملها وفق القانون والضوابط المنظمة لذلك في الحالات التي تستدعي هذا الاجراء".
وبعد ان اشار الوزير الى ان البحرين ابوابها مشرعة "للحوار الهادف البناء"، اكد "ان ما يحدث من اساليب الارهاب والعنف والتحريض عليه هي اعمال مشينة تخل بالامن والاستقرار" و"تهدف الى ترويع الآمنين وتسيء الى سمعة الوطن وانجازاته وتعتبر خروجا عن الاجماع الوطني".
واضاف ان هذه الاعمال "لا تتماشى مع متطلبات الحياة الديمقراطية والانفتاح السياسي الذي يعتبر الحوار السبيل الأفضل لمناقشة القضايا وإيجاد الحلول المناسبة لها".
ووصف الوزير البحريني حادث القاء زجاجة حارقة على سيارة للشرطة قبل 24 ساعة من احراق السيارات الاحد بانه "امر في غاية الخطورة كاد ان يؤدي الى القتل واحداث العاهات المستديمة".
وذكر بان "جرائم الشروع بالقتل العمد مع سبق الاصرار والترصد تصل العقوبة فيها إلى السجن مدى الحياة".
وكانت الداخلية البحرينية اعلنت ان سيارة دورية للشرطة تعرضت في وقت متأخر ليل السبت الاحد لاعتداء بقنابل حارقة في شارع البديع غرب العاصمة المنامة.
وقال مصدر امني في بيان ان الحادث اسفر عن احتراق السيارة بالكامل واصابة شرطيين كانا يستقلانها بجروح طفيفة ونقلا الى المستشفى للعلاج.
وقال الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية (التيار الرئيسي وسط الشيعة) الشيخ علي سلمان "ان هذا العمل مدان من كل شرائح المجتمع ولا يمكن تبريره باي مبرر ديني او سياسي او مطلبي ولا يخدم اي هدف وطني".
واضاف سلمان "علينا ان نبادر كقوى سياسية وبشكل مشترك لادانة هذه الاعمال ولا يمكن التأني في ادانتها".
واضاف سلمان "لكن يجب ان لا نخطىء في طرق المعالجة بالتركيز على الجانب الامني فقط سواء عبر التشريعات او التطبيق يجب ان نعمل بشكل مشترك اهليا ورسميا لوضع حلول لاجتثاث هذه الظاهرة الغريبة والمعزولة".
من جهتها، نقلت صحيفة "الوقت" عن رئيس جمعية العمل الوطني الديموقراطي (يسار وقوميون ومستقلون) ابراهيم شريف قوله ان "هذا العمل مدان باشد انواع الادانة ويجب شجبه".
وقال شريف "لو افترضنا ان من يقوم بهذه الاعمال يعتقد انه يخدم المعارضة فنحن نؤكد ان المعارضة بريئة من هذه الاعمال ونطالب بالقبض على مرتكبيها وتقديمهم الى المحاكمة".
اما رئيس جمعية العمل الاسلامي (شيعية تمثل تيار الشيرازيين) الشيخ محمد علي المحفوظ فقد دعا في تصريح للصحيفة ايضا، الى "معالجة هذه الظواهر بالطريقة العقلانية والابتعاد عن التأليب وكيل الاتهامات التي قد تؤجج الوضع الامني".