أعلام البيان في النثر العربي الحديث يجتمعون في طبعة جديدة

نماذج طيبة

القاهرة ـ صدرت طبعة جديدة من كتاب "مدرسة البيان في النثر العربي الحديث" للدكتور حلمي محمد القاعود، سبقتها طبعات على مدى ثلاثين عاما أو يزيد، تأتي استجابة لمطالبات القراء بتوفير نسخ الكتاب بعد نفاد ما سبق طبعه، حيث تلاحظ هبوط مستوى التعبير في العقود الأخيرة، لأسباب شتى، في مقدمتها انهيار التعليم، وتهافت الإعلام، وتواضع مستوى المتخصصين في لغتنا الجميلة من خريجي الأزهر والجامعات والتربية والتعليم، لدرجة وصلت ببعض مصححي الصحف أنهم صاروا يحتاجون لمن يصحح لهم ويوجههم إلى الصواب؛ بعد أن كانوا يصححون للكتّاب، ويصوبون كتاباتهم. وهو أمر مزعج بلا ريب، ومقلق بلا شك!

والأشد وطأة انهيار المستوى الأدبي لكثير من الكتاب والشعراء، ومنحهم جوائز رسمية وغير رسمية رفيعة، وهم لا يتقنون لغتهم ولا أساليبهم، فضلا عن قصور في الرؤية والتصور، وابتعاد – في كثير من الأحوال - عن القضايا الكبرى التي تهم الناس وتشغلهم.

أعلام مدرسة البيان من النماذج الطيبة في فكرنا الأدبي الحديث، فقد غرسوا قيم الأمة وأخلاقها بعد أن بعثوها على أسنة أقلامهم، وسقوها بماء عذب لتثمر مرحلة من أجمل المراحل التي عاشها الأدب العرب الحديث في مصر على مدى خمسين عاما أو يزيد؛ في القرن العشرين.

لا أحد يود أن يعود الكتّاب إلى اللغة المهجورة أو الأساليب المتكلفة، وأيضا فإن القراء لا يحبون لغة هابطة خالية من الجمال والنداوة والعذوبة. نريد لغة بيانية تحقق المتعة والجمال، ولا تبعث الكآبة وتشيع الابتذال.

هذا الكتاب محاولة لاستعادة اللغة والبيان وعصر الأساليب الجميلة والصياغات الراقية، والانتقال إلى مستوى أفضل للتعبير والبيان.

الكتاب مزوّد بفهارس نوعية عديدة تخدم الباحثين والكتّاب، وصدر عن دار البشير للثقافة والنشر بالقاهرة، وجاء في 570 صفحة من القطع الكبير.