أطفال فلسطين: هل هناك مخطط لتصفيتهم؟

الخليل - إعداد جمانة سلطان
أطفال فلسطين: ليسوا كأطفال العالم

تعد قضية الانتهاك الجسيم الذي ارتكبته إسرائيل بحق الأطفال الفلسطينيين في الحياة واغتيالهم أكثر الأحداث دموية خلال انتفاضة الأقصى.
ورغم ادعاءات إسرائيل الباطلة بما يسببه الأَطفال لها واتهامها للفلسطينيين بوضع الأَطفال في الخطوط الأمامية للمواجهة إلا أن كل الأَسباب تبدو غير مقنعة لأَن تقوم إسرائيل بقصف الأَطفال بالطائرات والدبابات وبالرشاشات الثقيلة.
ماذا يفعل طفل أمام دبابة…وماذا يفعل أَطفال أمام طائرة الأباتشي…؟!ولكن هل ما يحدث هو سياسة مبرمجة ومخططة لإبادة أَطفال فلسطين الذين هم الضوء القادم لفجر الحرية.
ويعد مركز فنون الطفل الفلسطيني من المؤَسسات السباقة ومنذ 1994 برفع صَوت الطفل الفلسطيني والاهتمام بثقافته الوطنية، والدفاع عن حقوقه في الحياة والحرية والصحة واللعب ليكون مثل كل أَطفال العالم.
ويعتبر سَميح أبو زاكية مدير مركز فنون الطفل الفلسطيني من أَحد المهتمين بالدفاع عن حقوق الأَطفال ويعمل مديراً متطوعاً لمركز فنون الطفل الفلسطيني.
و.يقول عن تجربته خلال العام 2001 في التعامل مع الأطفال.
إنها تجربة مَريرة وقاسية أَن نجبر على اعتياد سماع أَخبار قتل الأَطفال في فلسطين، حيث أن ردود الفعل تجاه الحدث بدأت تقل يوماً بعد يوم، فمنذ أن قامت إسرائيل وعلى مرأى وسَمع العالم بقتل محمد الدرة الطفل الذي لا يمكن نسيانه من ذاكرة الشعب الفلسطيني بل شعوب العالم أجمع وقصص القتل والاغتيال للأَطفال تتكرر بشكل يومي.
وما هي الدواعي لقتل طفل يقوم بإلقاء حجر على دبابة أو على جندي يحتل أراضي الغير؟ لا أعرف ولا أريد أن أعرف أمام دولة تدعي بأنها واحة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان؟ سياسة قتل الأطفال هل نستطيع القول أَن ما يرتكب بحق الأطفال في فلسطين هو سياسة متعمدة؟
حقيقة ما يحدث للأطفال في فلسطين من قبل الاحتلال الإسرائيلي هو سياسة عمياء تَقود المنطقة الى كارثة وتبعد أَية خطوات حقيقية لبناء المستقبل الأَفضل لأَطفال الشرق الأوسط وأَطفال العالم كيف نتحدث عن السلام وقتل الأَطفال مستمر؟! كيف يمكن أن نتجه للحديث عن السلام والمستقبل الآمن للأَجيال القادمة كيف ننزع الكراهية من النفوس والقتل مستمر؟ دعــــوة مجلس الأمـــن وما هي الحلول لوقف سياسة إسرائيل تجاه قتــل الأَطفال والانتهاكات بحق الطفولة؟
الحل ليس بيدي الحل بيدنا جميعاً لدعوة إسرائيل الى احترام المواثيق الدولية لحقوق الطفل وحقوق الإنسان وليس فقط دعوتها بل تشكيل قوة ضاغطة من الدول والمنظمات التي تعنى بحقوق الأَطفال في العالم ليكون لها دور في إيقاف هذه الكارثة الانسانية التي ترتكب بحق الأَطفال الأَبرياء في فلسطين.
علينا دعوة مجلس الأمن في كل مرة يقتل فيها طفل فلسطيني وأن يشكل لجنة تحقيق دولية كيف قتل؟! ولماذا؟! وأن نقوم برفع القضايا لمحاكمة القتلة؟ تقصـــــير واضــــح؟
ما مَوقف المنظمات الدولية تجاه قتل الأَطفال في فلســـــطين؟
نحن مؤَسسة ثقافية فلسطينية نضع الأَطفال في المقدمة ونشعر أن مكانة الطفل الفلسطيني وحياته مقدسة وأَن ما نلمسه من بعض الجهات والشعوب الصديقة والمنظمات الدولية ليس كافياً على الإطلاق عندما نتحدث عن موضوع خطير مثل (قتل الأطفال).
وقياساً على المنظمات العربية التي تعنى بالأَطفال فإن هناك تقصير واضح لموقف هذه المنظمات العربية لدى الجهات الدولية للوقوف بحزم تجاه هذا الموضوع. احتــــلال الألوان ماذا يقول الأَطفال عن قضية مقتل زملائهم ماذا يكتبون ماذا يرسمون؟
الأَطفال الفلسطينيون يتمتعون بذكاء، وهم تواقون للحرية والخلاص من الاحتلال والعيش بأمان وأمن وسلام وحرية مثل كل أَطفال العالم، وهم عبروا عن هذه القضية بكل ما لديهم من أَحاسيس وصرخوا عبر لوحاتهم في وجه القتلة بضرورة وقف سفك دماء الأَطفال، لقد احتل ما يقترفه الاحتلال الإسرائيلي تجاه الأَطفال ألوانها الزاهية لتصبح داكنة ولتصبح الورود والأَزهار مَشاهد للدمار وللدبابات وللجنود، لقد وجه الأَطفال لدينا وسائل وبخط يدهم الى أَصدقائهم في بعض الدول المناصرة لقضايا وحقوق الشعب الفلسطيني. الانتهاكات بحق الطفولة ما هي الانتهاكات التي تم رصدها لديكم والتي اقترفها الاحتلال الإسرائيلي تجاه الأَطفال؟
أَبشع هذه الانتهاكات الخاصة بالأَطفال هي قضية القتل بدم بارد، والتي اقترفت بحق الأَطفال، بالإضافة الى استهداف الأَطفال من خلال إطلاق النار على صدورهم ورؤوسهم وأَعينهم وكذلك اعتبار الأَطفال هم (دون 12 سنة) كما جاء من خلال تعليمات صادرة عن قيادة الاحتلال للجنود، وبالإضافة الى ذلك حرمان الأَطفال من التعليم، حرمان الأَطفال من التنقل، والأذى النفسي الخطير الذي لحق بالأَطفال الأَبرياء من خلال المشاهد المرعبة وأصوات القذائف والصواريخ التي وجهت الى المنازل.
وأحد الانتهاكات الجسيمة هو إعاقة سيارات الإسعاف من التنقل لإسعاف الأَطفال وإعاقة مرورها للوصول بالجرحى الى المستشفيات، بالإضافة الى ذلك قصف المدارس وأماكن تجمع الأَطفال، مما حدا بالأَطفال إلى ترك المدارس والذهاب الى العمل مما رفع نسبة عمالة الأَطفال التي كانت أيضاً نتيجة واضحة لسياسة الخنق والحصار الاقتصادي. الحمايــــة الدوليـــة في كل البيانات التي تصدر عن مؤَسسات الطفولة هناك دعوات للحماية الدولية لماذا؟
طبعاً فالعالم المتحضر والذي ينظر الآن بخطورة إلى كل أشكال "الإرهاب"والعنف؟! والخ من المسميات فإنه مطالب وفي ظل اعتماد اتفاقية حقوق الطفل الدولية لأن يتوجه للاحتلال الإسرائيلي بضرورة وقف الانتهاكات الجسيمة لاتفاقية حقوق الطفل.
والشعب الفلسطيني التزم بالاتفاقية ولذلك فنحن نطالب المجتمع الدولي بالحماية الدولية لأَطفالنا وتحمل المسؤولية نحو وقف كل أشكال الانتهاكات الإسرائيلية بحق أَطفال فلسطين وبحق الطفولة بشكل عام. ماذا عن حمـــــلات التشويـــه؟ نحن في مركز فنون الطفل الفلسطيني لدينا شبكه إنترنت، ونعمل بشكل واضح ضد سياسة قتل الأَطفال من خلال مشاركتنا في العديد من النشاطات والمحافل رسالتنا عبر الشبكة لنقل رسالة أَطفال فلسطين للعالم، ونلاحظ أَن هناك حملة تشويه ضد الحقائق الخاصة بأَطفال فلسطين ونضالهم من أَجل إبراز ما يمكن أن نسميه (الجنود الأَطفال)، وتسويق مفهوم أن الفلسطينيون يعملون على تجنيد أَطفالهم ووضعهم في الخطوط الأَمامية.ويمكن مشاهدة بعض النماذج من خلال مواقع عبر الإنترنت لمواقع إسرائيلية رسمية. ســـــلام للأطفـــال أنا أؤمن بأَن السلام هو أَملنا جميعاً وأننا نرغب بأن يحل على أَرض السلام وأن ينعم الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال وأن يعيش الأَطفال كما نعيش الأَطفال في العالم فالأطفال الفلسطينيون هم صناع المستقبل وهم الذين رسموا بدمائهم الزكية كل معاني التضحية من أجل فلسطين
هم الذين يصنعون الفجر والتاريخ القادم هم الذين يصنعون المجد العربي ونسجوا ببطولاتهم حكايات التاريخ العربي المعاصر "فارس عـودة"سجل بملابسه الرثة وبحجره الصغير وقفة شعب ضد دبابات القتل والاحتلال.
و "محمـد الـدرة"…سجل بربرية قتل الأَطفال وهمجية الاحتلال والقتلة…"إيمـان حجـو"سجلت بحكايتها كيف يموت الأَطفال في هذا الزمن العربي الصعب.
وفي كل قصة طفل فلسطيني هناك نور نحو المستقبل ونحو الحياة الحرة والكريمة وسنبدأ العام الجديد بشعارنا الجديد أَطفالنا الى العالم…في ظل الحرية والكرامة والسلام وبروح الغد والمستقبل لوطن المحبة والحرية والكرامة لفلسطين الدولة. جمانة سلطان، طالبة بكلية البوليتكنيك - الخليل