أطفال غزة يهتفون لفتح وحماس في معسكراتهم الصيفية

مخيم المغازي (قطاع غزة) ـ من نضال المغربي
معسكرات فتح وحماس تمزج بين الترفيه والسياسة

لا تقتصر أنشطة معسكرات الصيف لأطفال قطاع غزة على السباحة وكرة القدم.

ففي معسكر ساحلي تديره حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يتسابق الاطفال الى البحر حاملين معهم الاعلام الخضراء للحركة التي سيطرت على القطاع خلال اقتتال مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل شهرين.

وفي معسكر آخر تديره فتح العلمانية فان الاعلام الصفراء هي الغالبة ويؤدي الفتيان والفتيات رقصة الدبكة الشهيرة معا وهو اختلاط لا يقبله الاسلاميون. كما أن هناك صورة للرئيس الفلسطيني الراحل وزعيم فتح ياسر عرفات.

وتمثل السياسة والافكار الدينية جزءا من أنشطة كلا المعسكرين تماما مثل الالعاب الترفيهية والرياضية.

ويجري تقسيم الاطفال في معسكر فتح الى مجموعات مع اطلاق أسماء على كل منها تعتبرها فتح لمدن فلسطينية بما في ذلك ميناء حيفا وهو الان جزء من اسرائيل ومدينة القدس وتدرس هذه المجموعات التي تضم نحو 300 طفل تاريخ فتح ويغنون أغنيات في مدح الحركة و"شهدائها".

وقال يزيد النحوي وهو طفل في معسكر فتح انه يتعلم مع أطفال اخرين ان "فتح ستتنهض مرة أخرى".

وفي معسكر حماس الذي يحضره 60 طفلا قال المنظم حسين الطلاع ان الرسالة التي تريد حماس توصيلها هي رفض التجزئة.

وقال "نحن نعلمهم أننا نرفض أي تجزئة لفلسطين سواء باتفاقيات أو بالقوة".

وأضاف "الاحتلال الذي استولى على أرض فلسطين سوف نقتلعه بأيدينا".

وفي حفل سمر في فناء بمعسكر حماس بدأ الاطفال يغنون نشيدا يقول "حمساوي ما يهاب الموت.. حمساوي كرمال (من أجل) الدين".

وضحكوا عندما أطلق أحد الاطفال دعاء من تأليفه هو.

وقال "اللهم اجعل طائرات اليهود بالون ودباباتهم كرتون واقطع عنهم الموبايل فون" ورد عليه باقي الاطفال قائلين "امين".

ونفى الطلاع مزاعم فتح بأن الاطفال في معسكرات حماس يتلقون تدريبات عسكرية.

وتقول جماعات اسرائيلية ان معسكرات الصيف في غزة مرتع خصب لكراهية اسرائيل.

وقال أحمد الحاج علي المشارك في معسكر حماس وعمره 16 عاما "نحن نتعلم كيفية المشية الصحيحة مثل الكشافة.. وأيضا نتلقى محاضرات دينية".

وتربط اسرائيل وحلفاؤها من الغرب بين حماس وبين التفجيرات الانتحارية والهجمات الصاروخية التي تطلق على الدولة اليهودية وقرروا عزلها بسبب رفضها نبذ العنف وقبول اسرائيل.

ولكن علي ردد تقييم زعماء حماس نفسه للوضع الجديد في قطاع غزة.

وقال علي "الاوضاع أكثر أمنا اليوم".

وفي معسكر فتح المجاور يغني الاطفال الاغنيات التي تشيد بمقاتلي فتح الذين لقوا حتفهم في صراعهم مع حماس قبل شهرين.

وتقول الاغنية "أسود بنتحدى الاعصار احنا الفتحاوية.. مثل الطلقة وزي النار لعيونك يا حرية".