أطفال المخيمات يصوِّرون واقعهم في مرآة الفن

الخروج من تصوير الدبابات الى الهم اليومي المعيش

رام الله (الضفة الغربية) ـ جسَّد عشرات الأطفال من اللاجئين في الأراضي الفلسطينية الحياة اليومية في مخيِّماتهم من خلال لوحات فنية عرضت الاثنين في المركز الثقافي الفرنسي في رام الله بالضفة الغربية.

وتضمن المعرض 42 لوحة رسمها الأطفال بعد مشاركتهم في ورشة لتعليم فن الرسم نظمتها الفنانة الفرنسية ان توكيه على مدار ثلاثة شهور علمتهم خلالها اساسيات الرسم والنظر الى المخيم بطريقة اخرى رغم الحياة الصعبة التي يعيشونها.

وقالت الفنانة توكيه خلال مشاركتها الاطفال في افتتاح معرضهم "عملت مع اطفال في ثلاثة مخيمات جنين والجلزون والدهيشة لما يقرب من ثلاثة أشهر. اردت ان ينظر الاطفال الى مخيمهم والى جوانب الحياة بطرق مختلفة".

واضافت "كانوا يريدون رسم الدبابات والجنود لكني طلبت منهم ان يرسموا الحياة في المخيم".

وتعكس لوحات الاطفال ازدحام الابنية داخل المخيم واسلاك الكهرباء المتناثرة اضافة الى رسومات لاطفال يلعبون في المخيم واخرى لحيوانات ترعى جانب المخيم بعضها باللونين الاسود والابيض واخرى ملونة.

وبدا عدد من الاطفال سعيداً وهو يتحدث الى الحضور عن رسوماتهم.
وقالت الفتاة اريج حسونة في الصف السابع المشاركة في المعرض "رسمت لوحة للبيوت في المخيم تعلمت الرسم ومن يرى هذه الصور يمكن له ان يتعرف على الحياة في مخيمنا".

ويجسِّد الاطفال في عدد من لوحاتهم ذكرياتهم.
وقال الطفل احمد النجار المشارك في المعرض وهو يشير الى لوحته التي يبدو فيها احد البيوت محاطاً بدائرة من الالوان "في هذا البيت كانت تعيش امرأة عجوز كنا نساعدها وقد ماتت. رسمت المنزل الذي كانت تعيش فيه وحوله الالوان كي نبقى نتذكرها الى جانب بيوت المخيم الاخرى".

وقال فيليب بولونيي مدير المركز الثقافي الفرنسي الالماني في رام الله لرويترز "الفنانة ان توكيه اعطت الاطفال كل ما لديها من مهارات لانجاز هذا المعرض".

واضاف "المخيم به حياة وليس مكاناً يشقى فيه الناس فقط نعمل على مساعدة اطفال المخيمات الذين يمكن ان يكون بينهم فنانون كبار في شتى المجالات".

واوضح بولونيي انه سيتم نقل هذا المعرض الذي يستمر حتى الحادي والعشرين من الشهر الجاري الى نابلس قبل نقله الى باريس لعرضه هناك.