أطفال الشوارع المنسيّون: هل يتذكرهم رئيس مصر المرتقب؟

احلامهم بسيطة؛ فمن يحققها؟

القاهرة - الشهور التي انقضت منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بنظام الحكم السابق في مصر كانت فترة عصيبة لأطفال الشوارع فبعد أن راودهم الأمل في تحسن أوضاعهم بعد الثورة سرعان ما انطفأت تلك الآمال.

وتفاقم الوضع عندما وجد كثير من الأطفال المشردين أنفسهم في قلب مصادمات وقعت من حين لآخر بين محتجين وقوات الأمن. وزاد الوضع سوءا بعد أن أدى تدهور الوضع الاقتصادي في مصر إلى توقف التبرعات للجمعيات والهيئات المعدودة التي كانت تقدم بعض المساعدات لأطفال الشوارع ودور رعاية الفتيات.

ومع اقتراب مصر من انتخابات رئاسية يساور الأمل كثيرا من أطفال الشوارع في اهتمام الرئيس الجديد بمشكلتهم.

تتولى جمعية قرية الأمل في حي السيدة زينب بوسط القاهرة مساعدة مجموعات من الأطفال المشردين.

ومن هؤلاء الأطفال أحمد طاهر الذي قال إنه يتمنى أن يحقق رئيس مصر القادم مطالب الشعب وينهي مشكلة أطفال الشوارع الذين يتمنون أن يعيشوا حياة طبيعية وأن يحظوا بالاحترام.

وقال صبي آخر في مقر جمعية قرية الأمل يدعى صابر الطيب إنه عاني كثيرا في حياته وأصبح لا يعرف ماذا تريد منه الدنيا.

وقال اسماعيل عبد العزيز مدير جمعية قرية الأمل إن فرقا تابعة للجمعية تتولى جمع الأطفال من الشوارع لتقديم بعض المساعدات لهم مثل الملابس والطعام علاوة على قدر من التعليم الأساسي للقراءة والكتابة.

وفي أحد دور رعاية الفتيات بمنطقة المقطم يعيش عدد من الفتيات اللاتي تعرضن للاغتصاب أو تخلت عنهن أسرهن أو هجرن منازلهن. وتواجه تلك الفتيات مشكلة أخرى تضاف إلى ظروفهن القاسية هي نظرة المجتمع للفتاة التي تنجب بغير زواج.

وقالت فتاة من نزيلات الدار تدعى آية إنها تركت منزل عائلتها ثم تعرضت للاغتصاب ودخلت السجن لكنها تركت كل ذلك وراءها منذ وصلت إلى دار الرعاية.

وقالت فاطمة برادة مديرة دار رعاية الفتيات إن التبرعات للدار والمساعدات التي كانت تصل إليها تراجعت إلى حد بعيد في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مصر حاليا.

ويعلق كثير من المصريين آمالا كبيرة على الرئيس القادم لتحسين الأوضاع وحل مشاكل البلد العديدة التي خلفها النظام السابق.