أطفال أميركا يدمنون أفلام العنف

العنف يولد العنف ويؤدي اليه

واشنطن - حذر خبراء أميركيون من ارتفاع معدلات مشاهدة الأفلام شديدة العنف، بين الأفراد من فئتي الأطفال والمراهقين، في الولايات المتحدة الأميركية، وبشكل يثير قلق ومخاوف المختصين.
وكان فريق من مدرسة طب "دارتماوث" ، أجرى دراسة استهدفت الأميركيين من اليافعين، والذين تراوحت أعمارهم ما بين 10 و14 عاماً، من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
وتمكن الباحثون من تحديد معدلات المشاهدة لأربعين فلماً، كانت قد صنفت بحسب رابطة الفيلم الأميركي، كأفلام يحظر مشاهدتها من قبل على الأفراد الذين لم يبلغوا سبعة عشر عاماً، وذلك دون مرافقة الوالدين، بسبب احتوائها على مشاهد عنيفة.
وطبقاً لنتائج الدراسة التي نشرت في دورية "طب الأطفال"، في إصدارها الإلكتروني لشهر آب/أغسطس من العام الجاري، بلغت نسبة المراهقين الذين شاهدوا الأفلام العنيفة، نحو 12.5 في المائة، وفقاً لحجم العينة.
كما أشارت الدراسة إلى ارتفاع نسبة المشاهدة لأحد أفلام الرعب، والذي احتوى على مشاهد عنيفة جداً، من مجموعة الأفلام الخاضعة للدراسة، لتصل إلى 48.1 في المائة، ما يعني أنّ عدد مشاهديه من الأفراد الذين ينتمون لتلك الفئة العمرية، وصل إلى عشرة ملايين شخص تقريباً، فيما بلغ عدد مشاهديه من الأطفال دون العاشرة نحو مليون طفل.
كما وصلت نسبة الذين شاهدوا أحد الأفلام العنيفة "الشهيرة"، والتي تضمنت مشاهد تعذيب عنيفة، نحو 12.2 في المائة.
من جانب آخر؛ أظهرت الدراسة ارتباط زيادة التعرض لأفلام العنف، ببعض العوامل مثل؛ تدني المستوى التعليمي للوالدين، وانخفاض الأداء الأكاديمي للفرد، ووجود جهاز تلفاز في غرفة النوم الخاصة به.
ومن وجهة نظر الفريق؛ تثير الدراسة تساؤلات حول مدى فعالية أنظمة تقييم الأفلام الهادفة إلى تصنيف محتوياتها، لتحديد الفئة العمرية المستهدفة للمشاهدة، بعد أن كشفت النتائج عن تعرض الأطفال والمراهقين لمشاهد عنيفة جداً، احتوتها أفلام تم تصنيفها كمواد يمكن مشاهدتها من قبل أفراد تلك الفئة، بمرافقة الوالدين.
كما أكد الخبراء أهمية دور أطباء الأطفال في توعية الأهل، حول ضرورة اتخاذ إجراءات تحد من تعرض أبنائهم وبناتهم لأفلام العنف.(قدس برس)