أطباء العراق يعانون من نقص الأجهزة والتدريب

هم الاصابة مرفق بهم عدم توفر العلاج

لندن - قال فريق من الأطباء العاملين في العراق الجمعة انه كان سيصبح بالمستطاع إنقاذ أكثر من نصف المدنيين الذين يلاقون حتفهم من جراء الهجمات التي تقع بالعراق اذا توفرت معدات طبية افضل وطواقم طبية أكثر خبرة.
وكتب باسم الشيباني وزملاؤه العراقيون في الدورية الطبية البريطانية انه اضافة الى المعاناة اليومية التي يكابدها الأطباء في ظل نقص المعدات الضرورية والتدريب فانهم يواجهون هجمات متكررة تستهدف حياتهم.
وتابعوا "وبينما يتفاقم العنف نسعى يوميا للتعامل مع الآثار الوخيمة للوفيات العديدة والاصابات الخطيرة .. والحقيقة هي اننا لا نستطيع توفير أي علاج للكثير من الضحايا".
ويذكر المقال ان طب الطوارئ والحالات الحرجة في العراق ليس متطورا على نحو كاف لمواكبة الطلب المرتفع في هذا الصدد في حين يفتقر الاطباء الى التدريب اللازم للتعامل مع الحالات الطارئة.
ويلقى كثير من الضحايا حتفهم على الفور في الهجمات بينما يفوق عدد المصابين بكثير عدد القتلى.
ويصبح تأثير نقص الخبرة أكثر فداحة لاقترانه بنقص المعدات الاساسية والعقاقير.
وكتب الاطباء "لا يتعدى دور اقسام الطوارئ كونها قاعات داخلها أسرة وماصات سوائل وحاويات اكسوجين. لكن أجهزة الاشعة والموجات الصوتية (سونار) وخدمات المختبرات رفاهة لا يمكن الحصول عليها".
وقال الاطباء ان سائقي عربات الاسعاف لم يحصلوا على تدريب كمسعفين مع قلة عدد المستشفيات التي توجد بها اقسام للطوارئ ويرافق المصابين عادة افراد من أسرهم وليس لديهم معرفة باستخدام أي أدوات طبية.
واضاف الاطباء "اذا كان الانسان محظوظا كفاية ليصل الى المستشفى وهو على قيد الحياة يضع له أحد افراد الطاقم انبوبا وريديا ويرسلوه او يرسلوها الى احد المراكز المتخصصة المحدودة العدد".
وفي الوقت نفسه يخشى كثير من الاطباء على حياتهم حيث ينظر اليهم بوصفهم من الصفوة ومن ثم اصبحوا هدفا يوميا للمسلحين.
وكتب الاطباء "الاسبوع الماضي قتل زميل عزيز علينا عندما غادر عيادته. ثلاثة ملثمين أوقفوه واطلقوا ست رصاصات على رأسه وصدره وبطنه... من يكون هؤلاء؟ ولماذا قتلوه؟ لا نعرف".
وطالب كاتبو المقال بتقديم المساعدة من أجل تأسيس وحدة متخصصة في طب الحالات الطارئة لتدريب طلاب الطب والاطباء.
وقالوا "الاطباء العراقيون يقدمون أفضل ما يمكنهم في ظل أوضاع صعبة".
وخلصوا الى انه "على الرغم من العنف اليومي الذي يسحق العراق فان المجتمع الطبي الدولي لا يقدم سوى القليل".