أضواء الشوارع تطرد النوم عن أشجار المدن

اطفاؤها افضل لتوفير الطاقة وحماية المحيط

برلين - اماط خبير الماني اللثام عن سبب جديد لموت اشجار المدن قبل نظيراتها، بكشفه بقاءها مستيقظة بسبب اضواء الشوارع.

ووفقا للخبير البيئي ومؤلف كتاب "حياة الأشجار الخفية" بيتر وهليبن، يسبب التلوث الضوئي خللا في إيقاعات الساعة البيولوجية الخاصة بالاشجار ويبقيها مستيقظة في ظاهرة تعقد مهمة تعايشها مع محيطها.

ويشبه الباحث الالماني الأشجار في المناطق الحضرية بالأيتام الذين يضطرون للنمو دون شبكة دعم.

ويعتقد وهليبن ان الأشجار تربي أطفالها وتتعرق وتشعر بالألم وتتواصل مع بعضها البعض.

وقال "الأشجار التي تعيش بالقرب من أضواء الشوارع تموت أسرع مثل المصباح الذي لا ينطفئ حتى يتلف، ومن الأفضل إطفاء أضواء الشوارع بحلول الساعة الواحدة بعد منتصف الليل لتوفير الطاقة".

واستخدم مصطلح "شبكة على مستوى الخشب" لشرح كيفية تواصل الأشجار ودعم بعضها البعض.

وقال السيد وهليبن، إن جذور تلك الأشجار تعاني أيضاً من ارتفاع درجة حرارة الأرض تحت الأرصفة ليلاً، على عكس أرض الغابة التي تبرد في ذلك الوقت.

وأضاف: "الأشجار الحضرية هي كأطفال شوارع الغابة، فالأشجار ترسل إشارات كهربائية لبعضها البعض من خلال الأرض مثل شبكة الألياف البصرية".

وتدعم دراسة نشرت في العام الماضي في مجلة "علم البيئة" وجهة نظر الباحث الالماني.

ووجد الباحثون أن الضوء الاصطناعي قد يغير النمط السنوي للإزهار، وقد يكون له آثار كبيرة على صحة الأشجار وعمرها وتكاثرها.

وتنمو النباتات في دورات تتكون من 24 ساعة من الضوء والظلام، وانتشار الإضاءة الاصطناعية يعطل هذه الدورات، فالضوء يعطي النباتات معلومات حول التوقيت والموسم حتى يعرفوا ما العمليات البيولوجية التي يجب تنفيذها نتيجة لذلك، مثل وقت البناء الضوئي وما شابه. وإذا كان الضوء موجوداً طوال الوقت لا تعرف الأشجار متى تنفذ مثل هذه الأنشطة.

كما وجدت الدراسة أنه في بعض الحالات يكون الضوء مشرقاً جداً فيؤثر على النمو وتخصيص الموارد.