أصوات برلمانية بريطانية تتعالى ضد خفض القوات في العراق

لندن
لجنة الدفاع تريد وجودا عسكريا يوازي النفوذ السياسي

قال تقرير برلماني الاثنين ان خطط خفض حجم القوات البريطانية في العراق في العام المقبل الى النصف يمكن أن تعرض التواجد البريطاني هناك بالكامل للخطر.

ولبريطانيا نحو خمسة آلاف جندي في العراق يتمركزون جميعا في قاعدة جوية خارج البصرة حيث يقومون بتدريب قوات الامن العراقية بالاضافة الى حماية أنفسهم.

وتعتزم الحكومة خفض العدد الى 2500 اعتبارا من ربيع العام القادم بعد تدريب مزيد من الجنود وقوات الشرطة العراقية لتولي مسؤولية الامن.

وبحلول منتصف ديسمبر/كانون الاول وهو الموعد الذي يتوقع أن تسلم فيه بريطانيا المسؤولية عن محافظة البصرة تصبح كل المحافظات العراقية الاربع التي أشرفت عليها بريطانيا بعد الغزو في عام 2003 في أيدي قوات الامن العراقية.

وقالت لجنة الدفاع بمجلس العموم ان مثل هذا الخفض يهدد بتقويض الدور البريطاني بالكامل في البلاد حيث يتبقى عدد أقل مما يلزم سواء لتدريب العراقيين بشكل صحيح أو حماية أنفسهم بكفاءة.

وقالت اللجنة المؤلفة من أعضاء من حزبي العمال والمحافظين في التقرير المؤلف من 40 صفحة ويستند الى إفادات ومقابلات مع الجيش البريطاني والاميركي ودبلوماسيين في العراق "لا تزال هناك أسئلة هامة بشأن قدرة قوة بهذا الحجم على البقاء".

وأضافت اللجنة "اذا كان لا يزال هناك دور لقوات بريطانية في العراق فإنه يتعين أن تكون هذه القوات قادرة على فعل ما هو أكثر من مجرد حماية نفسها في قاعدة البصرة الجوية. اذا كان خفض العدد يؤدي الى عدم قدرتهم على فعل ما هو أكثر من هذا فإن التواجد البريطاني بالكامل في جنوب شرق العراق سيكون محل تساؤل".

وقالت اللجنة انها تشعر بالقلق بشكل خاص بشأن قدرة القوات البريطانية على التركيز على تدريب الجنود العراقيين والشرطة. وأضافت أنه في حين حقق الجيش العراقي تقدما ملموسا فإن الفساد والاجرام لا يزالان متفشيين في الشرطة.

وقال التقرير "لكي يتطور العراق الى بلد مستقر وفعال وينعم بالرخاء يتعين تدريب الجيش والشرطة العراقيين وتزويدهما بالمعدات (اللازمة)".

وأضاف "نظرا لحجم المشاكل التي لا تزال تحتاج للمعالجة يبدو أن هناك حاجة لالتزام متواصل من قبل بريطانيا بتدريب وتعليم الشرطة العراقية".

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية مؤخرا أن مدربي الشرطة البريطانيين أنجزوا عملهم ومستعدون لتسليم ادارة أكاديمية شرطة البصرة بالكامل لموظفين عراقيين وهو قرار يتناقض على ما يبدو مع ما ورد في التقرير البرلماني.

وقالت وزارة الدفاع انها ستظل ملتزمة بتدريب القوات العراقية حتى في حالة خفض عدد القوات البريطانية.

وقال وزير الدفاع ديس براون في بيان "قلنا على الدوام ان التزاماتنا ازاء العراق لن تنتهي عندما يتم تحويل كل المحافظات الاربع في نطاق عملياتنا الى السيطرة العراقية".

وأضاف "القوات البريطانية بين أفضل المدربين في العالم. التزامنا بهذا الدور لا يضعف. سنواصل حتى يكون العراقيون واثقين من أنهم لم يعودوا بحاجة لمساعدتنا".