أصدقاء برطلة.. لمواجهة التغيير السكاني في العراق

آلاف المسيحيين تركوا العراق فمن يوقف الكارثة؟

أربيل - في ظل الهجرة المتواترة للمسيحيين العراقيين، تحت ضغط الإرهاب والتهميش، سيقد في أربيل مؤتمر "أصدقاء برطلة" لمواجهة التغيير الطوبغرافي في العراق، وذلك ضمن ما يجري من تهجير داخلي وخارجي.

ومعلوم أن برطلة مدينة عراقية مسيحية، تابعة لمحافظ الموصل، ومعناها الحرفي في الآرامية "بين الأوزان"، وبين فترة وأخرى تهدد هذه المنطقة وغير من المناطق المسيحية بهجرة إليها، ومحاولة بناء دور عبادة تجاوزاً على هويتها الدينية.

وقد استكلمت اللجنة التحضيرية العليا لعقد المؤتمر الأول لـ "أصدقاء برطلة" التحضيرات الضرورية لعقد مؤتمرها الأول يوم السبت القادم في أربيل داعية المؤسسات المدنية في سهل نينوى لحضوره وإنجاحه. وسيعقد المؤتمر يومي 23 ـ 24 تشرين الثاني الحالي في مدينة أربيل تحت شعار "لا للتغيير الديموغرافي لمناطق المسيحيين الأصلية بالعراق".

وجاء في بيان اللجنة التحضيرية لموتمر "أصدقاء برطلة" بأنها قدمت دعوات حضور المؤتمر إلى المؤسسات الفاعلة في سهل نينوى وأربيل ودهوك.

وسيفتتح المؤتمر جلساته في قاعة سعد عبد الله في أربيل لمعالجة المشكلات التي يعاني منها مسيحي برطلة ومناطق أخرى من سهل نينوى جراء التجاوزات التي وقعت عليهم في العقود الماضية ومازالوا يتعرضون له. هذا في يمه الأول وفي الثاني سيواصل المؤتمر انعقاده في محافظة دهوك.

دعوة مؤتمر أصدقاء برطلة
هذا وقد سميَّ المؤتمر المناصر للمسيحيين للبقاء في بلادهم التي تعرفهم كسكان أصلاء فيها، بمؤتمر أنصار برطلة، وذلك أن هذه المدينة كانت الأكثر تحملاً للكوارث الإرهاب والتعرض للتهجير. لقد تبنى هؤلاء العراقيون، من أصول بابلية وآشورية، المسيحية منذ ألفي عام، فقد بدأ تبني هذه الديانة في القرن الأول الميلادي، والداية كانت بحدياب، حيث أربيل وما جاورها من العراق.

وستقدم في المؤتمر بحوث عن المسيحية كتاريخ وكحاضر، ودعوات للتضامن مع هذه الشريحة العراقية القديمة، والتذكير بمساوئ التهجير على المجتمع العراقي عامة والمسيحيين خاصة. ومعلوم أن الشرائح العراقية كافة قد تعرضت لمحنة الإرهاب والاقصاء، ولكنها تتضح بشكل جلي على الأقل عدداً. وما لا ينساه العراقيون ما خلفته هجرة اليهود في الخمسينيات، والتي أستمرت، حتى لم يبقى منهم سوى أنفار.