أصداء خطاب اوباما في العالم الاسلامي

كيف تبدو 'البداية الجديدة'؟

القاهرة - سعى الرئيس الأميركي باراك أوباما الى "بداية جديدة" بين الولايات المتحدة والمسلمين في خطاب وجهه الخميس لكنه لم يقدم مبادرة جديدة لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي في اغفال قد يحبط كثيرين.

وفيما يلي ردود أفعال للخطاب الذي ألقاه في جامعة القاهرة.

- نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني:

"حديثه عن وقف الاستيطان وبناء الدولة الفلسطينية ومعاناة الفلسطينيين وان القدس للمسلمين والمسيحيين واليهود رسالة واضحة للاسرائيليين بان السلام العادل والشامل يقوم على اساس دولة فلسطينية وبالقدس الشريف. حديث الرئيس اوباما عن الشراكة والعمل من أجل السلام هي البداية الصحيحة لسلام شامل وعادل في المنطقة".

"خطاب الرئيس أوباما بداية طيبة وخطوة مهمة نحو سياسة أميركية جديدة".

- علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية:

"الخطاب تاريخي ومهم ويعكس توجها ايجابيا للادارة الجديدة وهو بداية جديدة".

"استخدام التعابير القرانية سيساهم بايجابية عالية في تغيير الصورة لكن هناك ضرورة للافعال. نحن كحكومة عراقية مرتاحون للوضوح الذي ابداه الرئيس اوباما في احترام الالتزامات تجاه العراق ومواعيد سحب القوات الأميركية من العراق".

"اعتقد انه كان هناك وضوح بدعم حق وجود دولة فلسطينية. لكن العرب ينتظرون من الادارة الأميركية ان تتجه نحو الضغط على اسرائيل من اجل ان تنتهي الانتهاكات في غزة والضفة الغربية".

- حازم النعيمي استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد:

"لم يقدم اي شيء جديد في كلامه للعراقيين سوى انه وعد بضمان حقوق الاقليات والتمسك بسياسة التوافق في العراق. والباقي كان محاولة البراءة والتملص والهروب من الاخطاء التي ارتكبها اسلافه في العراق وما أوجدوه من فوضى وخراب في العراق".

- حسن فضل الله النائب عن حزب الله اللبناني:

"لا يحتاج العالم الاسلامي الى مواعظ اخلاقية وسياسية انما الى تغيير جذري في السياسة الأميركة تجاهه بدءا من الكف عن الدعم الكامل لاسرائيل في عدوانها على المنطقة وبخاصة على اللبنانيين والفلسطينيين وصولا الى الانسحاب الأميركي من العراق وافغانستان ووقف التدخلات في شؤون البلدان الاسلامية".

"المشكلات التي طرحها اوباما تتحمل الادارة الأميركية المسؤولية عنها، فالعنف في المنطقة ومصدره الكيان الاسرائيلي والحروب الأميركية ومحاولات زرع الانشقاقات بين الطوائف والمذاهب هو مشروع أميركي".

"لم نلمس اي تغيير في هذه السياسة تجاه القضية الفلسطينية".

- محمد ماراندي رئيس دراسات أميركا الشمالية بجامعة طهران:

"فيما يتعلق بايران جاءت اللهجة أكثر ايجابية على نحو كبير عما قبل (..) مقارنة بالادارة (الأميركية) السابقة ومع ذلك هناك بعض الجوانب لا تزال سلبية. لكن اعتقد ان الايرانيين وغيرهم من شعوب المنطقة يتوقعون نفس التغيير الذي وعد به أوباما الشعب الأميركي في السياسات الأميركية في الشرق الاوسط ايضا. يجب على أميركا ان تتغير. الكلام ليس كافيا. يمكنه أن يوجه خطابات أخرى قليلة لكن الناس بدأت تسأل: ماذا سيتغير؟ على الولايات المتحدة ان تعيد تقييم سياساتها تجاه المنطقة سواء تجاه ايران أو فلسطين.

محمد حبيب نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين المصرية:

"خطاب علاقات عامة.. هناك نظرة ظالمة من الرئيس الأميركي ازاء القضية الفلسطينية لا تختلف في كثير أو قليل عن رؤية الرئيس السابق جورج بوش والمحافظين الجدد".

- شيخ عبد الله شيخ أبو يوسف الاسلامي الصومالي المعتدل من جماعة أهل السنة والجماعة:

"خطاب أوباما جيد والاسلام يعني السلام. أوباما.. لنتتبع الايات التي اقتبستها من القران".

"القاعدة اساءت تفسير الاسلام وتحولت الى عدو لكل الجنس البشري. الاسلام يدعو الى ان تعيش كافة الامم في سلام والى عقاب من يثيرون الفوضى. لا يأمر الاسلام بتدمير المساجد أو الكنائس. ايها الغربيون.. القاعدة هي قنبلة زرعتموها.. لننزعها سويا".

- شيخ محمد ابراهيم بلال مسلح صومالي من حركة الشباب:

"خطاب أوباما عديم الفائدة ما لم يوقف تدخله السياسي في الصومال والعالم الاسلامي. اذا كان يعني ما يقول، ليسحب قواته من العراق وافغانستان ويتوقف عن دعم قوات حفظ السلام الافريقية في الصومال والحكومة الصومالية".

- ايريك غولدستين من هيومان رايتس ووتش:

"أعتقد فيما يخص حقوق الانسان هناك الكثير من الاشياء الجديرة بالثناء. كان محددا فيما يتعلق بالمستوطنات وبالازمة الانسانية في غزة. لكن من المخيب للامال انه عندما تحدث عن الديمقراطية في العالم الاسلامي لم يكن أكثر تحديدا حيال بعض المشكلات".

"لا أتوقع انه كان سيشير الى مصر باعتبارها الدولة المضيفة لكن ربما كان عليه أن يذكر مثلا حالة الطوارئ السارية منذ 30 عاما، وليس فقط في مصر ولكن في دول أخرى. كان يمكنه أن يذكر سجن المعارضين".

- يوسي شاين رئيس كلية هارتوج للعلوم السياسية بجامعة تل ابيب:

"ما أبلغ به العالم العربي عن اليهود وحق اسرائيل في الوجود وعن معاناة اليهود وتاريخهم وعن معاداة السامية كان امرا جوهريا. وحقيقة دعوته لحماس والعرب لوقف الكراهية والعنف الذي لا معنى له كانت جوهرية. وحقيقة انه دعا اسرائيل الى الحفاظ على حكم القانون والالتزام بالقرارات التي وقعتها بشأن قضايا المستوطنات جوهرية. وحقيقة ان على الاسرائيليين ان يعترفوا بمعاناة الفلسطينيين كانت جوهرية".

"لكن أهم شيء بالنسبة الى اسرائيل كما قال 'نحن الأميركيون نرتبط برباط خاص مع اسرائيل لا يمكن فصله' وهذا من الضروري ان يفهمه العرب".

- أحمد شاه أحمد زاي رئيس وزراء افغاني سابق:

"من جانب، فتح صدره للاسلام. ومن جانب اخر تقتل قواته الافغان.. ما يقوله مختلف تماما عما يفعله جنوده هنا".

- حكمت كرزاي مدير مركز دراسات الصراع والسلام في كابول:

"أعتقد ان الشيء المفيد هو ان الافغان أدركوا ان هذه فرصة اخرى لافغانستان وهم يعرفون ان الرئيس أوباما جعل افغانستان على رأس اولوياته السياسية".

"وبصورة عامة سيكون الناس متفائلين. الاستماع الى خطاب يؤكد حقيقة أن أوباما يعرف ما يتعين عمله في افغانستان والمنطقة".

- محمد حبش نائب في البرلمان السوري:

ينبغي عدم الشعور بالاثارة المفرطة لان اوباما كان في القاهرة لخدمة مصالح بلاده ولكن يمكن التوصل الى سبيل للوصول الى ارضية مشتركة للاستفادة من خطابه الذي اتسم بالاعتذار بعد اخطاء بوش المتكررة تجاه العالم الاسلامي".

- محمد الحسن محامي سوري:

"وجه اوباما خطابه الى الجماهير العربية المضطهدة بعد عقود من دعم الولايات المتحدة للانظمة الدكتاتورية في الشرق الاوسط. وكان ينبغي ان يدافع صراحة عن الديمقراطية والمبادئ العالمية لحقوق الانسان".

- محمد اقبال من جبهة تحرير مورو الاسلامية بالفلبين:

"هذا تطور ايجابي ونحن نأمل ان تكون لجهود الرئيس اوباما في تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي تأثيرها على المشكلة المستمرة منذ عقود في الجنوب (الفلبين)".