أصحاب الشعر الأحمر أكثر حساسية للألم

لا يعرف ما اذا كان الأمر ينطبق على الرجال ايضا

واشنطن - أظهرت دراسة علمية نشرت حديثا أن أصحاب الشعر الأحمر أكثر حساسية للألم الناتج عن المؤثرات الخارجية لذلك فهم يحتاجون إلى تخدير أكثر بنسبة 20 في المائة عند خضوعهم للعمليات الجراحية مقارنة مع المرضى الذين يملكون ألوانا أخرى من الشعر.
وأوضح العلماء في جامعة لويسفيل الأمريكية أن الصفة الجينية التي تجعل لون الشعر أحمر هي نفسها المسؤولة عن حاجة الإنسان إلى تخدير أعلى في غرف العمليات.
ويضيف العلماء أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الربط بين جرعات التخدير وصفة وراثية ظاهرة مشيرين إلى أهمية هذا الاكتشاف بالنسبة للاختصاصيين المسؤولين عن مراقبة المرضى بعد العمليات الجراحية لأعراض قلة الجرعة التخديرية مثل حركة المريض وتعرقه وإفراط الجرعة الذي يسبب انخفاض ضغط الدم وبطء نبضات القلب لذلك فان تحديد الأشخاص الأكثر احتياجا لجرعات أعلى أو أقل من الجرعة المعيارية للتخدير سيكون مفيدا جدا.
وقال هؤلاء في اجتماع الجمعية الأمريكية لأطباء التخدير أن هذه الدراسة تقدم أدلة على آلية عمل مواد التخدير خاصة أن أصحاب الشعر الأحمر يملكون تنوعا جينيا معينا ومميزا مشيرين إلى أن السبب في أن لون الشعر مهم في ذلك يكمن في صبغة الميلانين المسؤولة عن لون الجلد والشعر.
وأوضح الخبراء أن الشمس تحفز إفراز هرمون خاص ينشط بدوره إنتاج مادة الميلانين لإكساب اللون سمرة ولكن أصحاب الشعر الأحمر لا يكتسبون اللون الغامق بسهولة بسبب وجود مستقبل معتل لذلك الهرمون وهي خصوصية لمستقبل "ميلانوكورتين-1" الذي يسبب تلون الشعر بالأحمر أيضا وبدون هذا المستقبل فإن الهرمون المنتج للميلانين قد يتفاعل خطأ من مستقبل مشابه موجود على خلايا الدماغ يؤثر على الحساسية للألم.
وقام الباحثون بإعطاء عشرة سيدات من الأصحاء ذوات الشعر الأحمر الطبيعي وعشرة أخريات من ذوات الشعر الغامق, مادة "ديسفلورين" المخدرة بالاستنشاق ثم تم إخضاعهم لصدمات كهربائية لا تسبب التلف ولكنها تكفي لتسبب الألم وعملوا على زيادة أو تقليل الجرعة التخديرية وفقا لاستجابات الألم حتى حصلت كل مريضة على الجرعة التي تناسبها.
ولاحظ العلماء أن ذوات الشعر الأحمر احتجن لجرعة أعلى بنسبة 20 في المائة, بينما أظهرت الشقراوات والسمراوات نفس الاستجابة وهو أمر متوقع لأن الخلل في مستقبل "ميلانوكورتين-1" موجود فقط عند حمراوات الشعر.
ولم توضح الدراسة ما إذا كان التأثير ذاته ينطبق على الرجال ذوي الشعر الأحمر أو إذا ما كانت نفس الآثار تظهر مع أنواع أخرى من مواد التخدير الجراحية.(قدس برس)